جريدة مصرنا

ذكرى رحيل طبيب الغلابة.. كيف أصبح محمد مشالي أيقونة للرحمة في مصر؟

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ذكرى رحيل طبيب الغلابة.. كيف أصبح محمد مشالي أيقونة للرحمة في مصر؟, اليوم الثلاثاء 28 يوليو 2026 09:33 صباحاً

تحل اليوم ذكرى رحيل الدكتور محمد مشالي، الذي لُقب بـ «طبيب الغلابة»، بعدما قدم نموذجًا في الإخلاص والرحمة داخل مهنة الطب، وعلى مدار سنوات طويلة، اختار أن يكون قريبًا من البسطاء، مقدمًا العلاج لغير القادرين بأجر بسيط، وأحيانًا دون أي مقابل، ليصبح اسمه مرتبطًا بالعطاء والإنسانية أكثر من أي لقب أو منصب.

محطات في حياة الدكتور محمد مشالي

وُلد الدكتور محمد مشالي عام 1944 في محافظة البحيرة، وانتقلت أسرته بعد ذلك إلى محافظة الغربية، حيث نشأ هناك، وبعد انتهاء دراسته الثانوية، التحق بكلية الطب في قصر العيني بجامعة القاهرة، وتخرج عام 1967، ليبدأ بعدها رحلة مهنية استمرت أكثر من نصف قرن.

واختار طبيب الغلابة أن يفتتح عيادته في مدينة طنطا، وهناك بدأ في استقبال المرضى من مختلف المحافظات، خاصة أصحاب الدخل المحدود، واشتهر بأن قيمة الكشف كانت رمزية للغاية، بينما كان يعالج كثيرين مجانًا إذا لم يتمكنوا من دفع الرسوم، بل كان يساهم أحيانًا في شراء الدواء من ماله الخاص، إيمانًا منه بأن المريض لا يجب أن يُحرم من العلاج بسبب ضيق الحال.

الدكتور محمد مشالي - طبيب الغلابة

وصية والده كانت نقطة البداية

روى الدكتور محمد مشالي، في لقاءاته أن والده أوصاه منذ صغره بأن يجعل خدمة الفقراء هدفًا في حياته، كما ظل يتذكر حادثة مؤثرة عاشها في طفولته، عندما توفي أحد زملائه لأنه لم يجد ثمن العلاج، وهو ما ترك أثرًا كبيرًا في نفسه، ودفعه إلى اتخاذ قرار بأن يكون طبيبًا يقف إلى جانب غير القادرين مهما كانت الظروف.

ورغم الشهرة الكبيرة التي حصدها داخل مصر وخارجها، ظل الدكتور محمد مشالي يعيش بنفس البساطة التي عرفها الناس عنه، ولم يسع إلى افتتاح عيادة فاخرة أو تغيير أسلوب حياته، وكان يرى أن الأموال يمكن أن تحقق فائدة أكبر إذا وُجهت لمساعدة المرضى، كما رفض أكثر من مرة تبرعات وهدايا مالية قُدمت له بعد انتشار قصته، مؤكدًا أن ما يفعله واجب تجاه الناس وليس وسيلة للشهرة أو الكسب.

أكثر من خمسين عامًا في خدمة المرضى

وواصل طبيب الغلابة عمله لأكثر من 50 عامًا، استقبل خلالها آلاف المرضى يوميًا، وأصبح مثالًا للطبيب الذي يضع مصلحة المريض قبل أي شيء آخر، وبفضل هذا المشوار الطويل، نال حب واحترام المصريين، وتحولت قصته إلى مصدر إلهام للكثيرين.

رحيله وبقاء سيرته

في 28 يوليو 2020، رحل الدكتور محمد مشالي عن عمر ناهز 76 عامًا، بعد رحلة حافلة بالعطاء والعمل الإنساني، ورغم مرور السنوات على وفاته، ما زال اسمه حاضرًا في وجدان المصريين، باعتباره نموذجًا للطبيب الذي جعل الرحمة أساس مهنته، وأثبت أن خدمة الناس قد تترك أثرًا يبقى طويلًا بعد رحيل صاحبها.

اقرأ أيضاً
طبيب الغلابة بطامية.. قصة عطاء إنساني لطبيب كشفه 20 جنيهًا بالفيوم

طبيب الغلابة.. نجل هاني الناظر يكمل مسيرة والده بسلسلة عيادات «مجانية» للمواطنين

قبل وفاة الدكتور هاني الناظر بأسابيع.. طفلة تكتب كلمات مؤثرة لـ طبيب الإنسانية

أخبار متعلقة :