نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من عمق التاريخ.. آثار أم القيوين تروي حكاية حضارة متجددة, اليوم الثلاثاء 28 يوليو 2026 03:22 صباحاً
أنجزت دائرة السياحة والآثار في أم القيوين، خلال السنوات الماضية، أعمال ترميم نحو 300 قطعة أثرية وما يقارب 15 مبنى أثرياً وتاريخياً، فيما تواصل صون المكتشفات الجديدة بالاعتماد على كوادر وطنية متخصصة، إلى جانب خبراء وباحثين من الجامعات والبعثات الأثرية الدولية.
وأسهمت نتائج أعمال الترميم في الحفاظ على المواقع الأثرية، والكشف عن عناصر معمارية وتاريخية جديدة، كما أتاحت للباحثين دراسة المواقع بصورة أكثر دقة، وعززت توثيق المكتشفات وفهم أبعادها الحضارية، بما يدعم حفظ الهوية الوطنية ويرسخ الوعي بأهمية التراث الثقافي.
ويعد ترميم المواقع والقطع الأثرية في إمارة أم القيوين ركيزة أساسية في جهود المحافظة على الإرث الحضاري، إذ يسهم في حماية الشواهد التاريخية من عوامل الزمن والبيئة، ويتيح للباحثين والمختصين قراءة أدق لتاريخ الإمارة وتسلسلها الحضاري عبر العصور، إضافة إلى دوره في تعزيز مكانة الإمارة على خريطة السياحة الثقافية في دولة الإمارات.
وتضم إمارة أم القيوين عدداً من أبرز المواقع الأثرية والتاريخية، من بينها موقع الدور الأثري، ودير السينية، ومدينة صيد اللؤلؤ في جزيرة السينية، وحصن أم القيوين، وحصن فلج المعلا، وبيت الشيخ سعيد بن أحمد المعلا، وبيت الشيخ راشد بن أحمد المعلا، التي شهدت خلال السنوات الأخيرة مشاريع متواصلة للترميم والصيانة وفق أحدث المعايير العلمية المعتمدة في مجال حفظ التراث الثقافي.
وقالت القائم بأعمال مدير إدارة الآثار والتراث بدائرة السياحة والآثار في أم القيوين، رانيا حسين قنومة، إن المكتشفات الأثرية في الإمارة توثق مراحل تاريخية متعاقبة، إذ تعود مكتشفات موقع الدور، بما تضمه من معبد وقبور وحصن وقصر ومنازل سكنية، إلى الفترة الممتدة من القرن الأول قبل الميلاد حتى القرن الثالث الميلادي.
كما تعود مدينة صيد اللؤلؤ في جزيرة السينية إلى الفترة بين منتصف القرن الرابع ومنتصف القرن السادس الميلادي، بينما يعود دير السينية وبيت الأسقف إلى الفترة الممتدة من نهاية القرن السادس حتى منتصف القرن الثامن الميلادي، في حين تؤرخ الحصون والمباني التاريخية لفترة القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.
وأوضحت أن رحلة الحفاظ على الآثار تبدأ منذ لحظة اكتشافها، إذ تخضع القطع الأثرية لعمليتي توثيق: الأولى أثناء أعمال التنقيب، والثانية عند تسجيلها ضمن السجل المتحفي، قبل أن تمر بمراحل الترميم وفق المعايير العالمية، ثم تحفظ في مخازن الآثار أو تجهز للعرض المتحفي.
وأشارت إلى أن أعمال الترميم تعتمد على مواد وتقنيات متخصصة تتناسب مع طبيعة كل قطعة، إلى جانب استخدام التصوير الرقمي والتحاليل المخبرية، مع الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من التدخل حفاظاً على أصالة القطعة وقيمتها التاريخية.
وأوضحت قنومه أن العوامل البيئية وفي مقدمتها الرطوبة والأملاح، تمثل أبرز التحديات التي تواجه فرق الترميم، ما يتطلب تنفيذ برامج صيانة دورية وإجراءات للحفظ الوقائي.
ويعد مشروع ترميم معبد الدور من أبرز مشاريع صون التراث في الإمارة، إذ يعود تاريخه إلى القرن الأول الميلادي، وقد اكتشفته البعثة البلجيكية عام 1987.
ويتميز المعبد بطراز معماري مستوحى من المعابد الرومانية، حيث شُيِّد بالحجر البحري وكسيت جدرانه بطبقات من البلاستر المحلي.
• أعمال الترميم تعتمد على مواد وتقنيات متخصصة تتناسب مع طبيعة كل قطعة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
أخبار متعلقة :