نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"آثار ضرب وتعذيب" على جسدها.. الطب الشرعي يفضح جريمة عائلية مروعة في وصاب السافل, اليوم الثلاثاء 28 يوليو 2026 02:42 صباحاً
كشفت تحقيقات جنائية واسعة، تجري حاليًا في مديرية وصاب السافل بمحافظة ذمار، عن تفاصيل مروعة في قضية وفاة الشابة رويدا (18 عامًا)، ابنة قرية بني الزخم بعزلة جربان، حيث تبين أن ما بدا في البداية واقعة انتحار، هو في حقيقته جريمة قتل بشعة، تورط فيها والد الضحية وزوجته الثانية، في سيناريو إجرامي حاول من خلاله المتهمان إيهام الجميع بأن الفتاة أقدمت على الانتحار.
ووفقًا لمصادر قضائية وحقوقية مطلعة على مجريات التحقيق، عُثر على جثة رويدا معلقة بحبل في إحدى الشعاب الوعرة القريبة من منزل أسرتها، في مشهد صُمم بعناية ليُظهر واقعة انتحار، ما استدعى على الفور تدخل الأجهزة الأمنية والنيابة العامة المختصة في المديرية، التي باشرت إجراءاتها المعتادة، وقررت إحالة الجثمان إلى الطب الشرعي لتحديد أسباب الوفاة بدقة.
غير أن نتائج الفحص الطبي الشرعي قلبت الموازين بالكامل، إذ كشفت تقارير الطب الشرعي عن وجود آثار واضحة لـ الضرب والتعذيب وإصابات متعددة منتشرة على جسد الضحية، ما يستحيل معه أن تكون الوفاة ناتجة عن شنق ذاتي، وهو ما غيّر مسار القضية من واقعة انتحار إلى جريمة قتل متعمدة، ودفع فرق التحقيق إلى توسيع دائرة الاستجواب، والتعمق في ملابسات الواقعة.
وبحسب محاضر التحقيق الرسمية، اعترف والد الضحية وزوجته الثانية، اللذان كانا يقيمان مع رويدا في ذات المنزل، بارتكاب الجريمة، حيث أقرا بأنهما قاما بقتلها داخل المنزل، ثم نقل جثمانها إلى إحدى الشعاب المجاورة، وقاما بتعليقها بحبل في محاولة يائسة لإخفاء معالم الجريمة وإيهام الأهالي والسلطات بأن الوفاة ناجمة عن انتحار، غير أن الأدلة الجنائية الدقيقة وتقرير الطب الشرعي أسقطا هذه الرواية المفبركة، وفضحا الملابسات الحقيقية للواقعة.
سنوات من العذاب
وتفيد المعلومات المتداولة بين المقربين من الأسرة، أن عائلة رويدا شهدت تفككًا حادًا قبل نحو سبع سنوات، إثر انفصال والديها بسبب خلافات أسرية مستعصية، تخللتها – وفقًا لشهود – ممارسات عنف متكررة ضد الأم وأبنائها. وبعد الطلاق، غادر الأبناء الذكور إلى العاصمة صنعاء بحثًا عن عمل، فيما انتقلت أصغر البنات برفقة والدتهن إلى منزل أخوالهن، لتبقى رويدا وحدها مع والدها، الذي تزوج من امرأة أخرى قصرت عليها حياة لا تُطاق.
ووفقًا لمصادر مقربة، عاشت رويدا سنوات عجاف من سوء المعاملة والإهمال، حيث كانت تتحمل بمفردها أعباء المنزل ورعاية والدها وزوجته، وسط غياب تام لأي جهة رسمية أو مجتمعية تتدخل لإنقاذها من هذه الدائرة المفرغة. ورغم كل ما عانته، كانت رويدا تتطلع إلى حياة جديدة، بعد أن عُقد قرانها على ابن خالها قبل نحو عامين، فيما كان خطيبها يعمل في المملكة العربية السعودية، يدخر كل ما يستطيع لتوفير متطلبات الزواج وإتمام مراسم العرس، قبل أن يفاجأ بنبأ وفاتها الصادم، الذي شكّل صدمة كبيرة له ولأسرتيه.
القضية أمام القضاء
وتخضع القضية حاليًا لإجراءات التقاضي أمام الجهات القضائية المختصة في مديرية وصاب السافل بمحافظة ذمار، فيما لا يزال المتهمان – والد الضحية وزوجته – رهن الاحتجاز، بانتظار استكمال جلسات المحاكمة والفصل النهائي في القضية وفقًا لأحكام القانون.
أخبار متعلقة :