نجحت فرق الإطفاء التونسية، الأحد، في السيطرة على نحو 90% من حريق جبل الطويلة بمنطقة نبر التابعة لمحافظة الكاف شمال غربي البلاد، بعد ستة أيام من الجهود المكثفة لمواجهة النيران التي أتت على مساحات واسعة من الغابات والغطاء النباتي.
وتواصل طائرات الجيش الوطني التونسي، إلى جانب فرق الحماية المدنية وأعوان دائرة الغابات، تنفيذ عمليات تبريد بؤر النيران المتبقية لمنع اشتعالها مجددًا وضمان السيطرة الكاملة على الحريق.
وأكدت رئيسة المجلس المحلي في نبر وعضو الهيئة المحلية للهلال الأحمر التونسي، ريم نصر، أن جميع التجمعات السكنية جرى تأمينها بالكامل، مع نشر فرق مراقبة وحراسة للحيلولة دون امتداد ألسنة اللهب إلى المناطق المأهولة.
وأوضحت أن الوضع أصبح تحت السيطرة ولم يعد يشكل خطرًا مباشرًا على السكان، مشيرة إلى أن وفدًا من الهيئة الوطنية للهلال الأحمر التونسي سيجري زيارة ميدانية لحصر الأضرار التي لحقت بالمنازل والمناطق المتضررة.
خسائر واسعة في الغابات والمزارع
وكان الحريق قد امتد خلال الأيام الماضية إلى مساحات كبيرة من الغابات والمناطق الزراعية، كما وصلت النيران إلى التجمع السكني في منطقة الطارف وعدد من المزارع المجاورة، ما أسفر عن خسائر مادية في الممتلكات والمحاصيل الزراعية.
وساهمت طائرة الإطفاء البرمائية "كانادير"، التي أرسلتها السلطات الإيطالية لدعم جهود الإطفاء، في احتواء الحريق، حيث نفذت طلعات متتالية لتعبئة المياه من سد ملاق القريب وإسقاطها على بؤر النيران في المناطق الجبلية الوعرة.
كما لعبت الأمطار الغزيرة التي هطلت، السبت، دورًا مهمًا في الحد من انتشار النيران، وساعدت فرق الإطفاء على السيطرة على أجزاء واسعة من الحريق.
أهمية بيئية واقتصادية
ويُعد جبل الطويلة من أبرز المرتفعات الجبلية في محافظة الكاف، ويتميز بغطائه الغابي الكثيف الذي يتكون في معظمه من أشجار الصنوبر الحلبي والنباتات المتوسطية، كما يمثل موطنًا للعديد من الحيوانات البرية، ويوفر مراعي للمواشي ومواقع للمناحل التي يعتمد عليها سكان القرى المجاورة في كسب رزقهم.
وتواجه تونس خلال الصيف الحالي موجة حر تُعد من الأشد خلال السنوات الأخيرة، وهو ما ساهم في اتساع رقعة حرائق الغابات ووصولها إلى مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.
وتكتسب الغابات التونسية أهمية بيئية واقتصادية كبيرة، إذ تغطي نحو 34% من مساحة البلاد، وتتركز بشكل رئيسي في الشمال الغربي والوسط الغربي، حيث يعتمد نحو مليون شخص بصورة مباشرة أو غير مباشرة على الموارد التي توفرها هذه الغابات.
وتُقدَّر القيمة الاقتصادية للثروة الغابية في تونس بنحو 932 مليون دينار تونسي، وهو ما يعادل نحو 310 ملايين دولار، ما يجعل الحفاظ عليها أولوية وطنية في ظل تصاعد تأثيرات التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة.
للمزيد تابع
خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار الرياضية فى هذا المقال : بعد معركة استمرت 6 أيام.. تونس تقترب من إخماد حريق جبل «الطويلة» بنسبة 90%, اليوم الاثنين 27 يوليو 2026 12:38 صباحاً
أخبار متعلقة :