يواجه مشروع تطوير حقل «روزبانك»، أكبر حقول النفط والغاز غير المستغلة في بريطانيا، تحديات فنية وسياسية متزايدة، بعد تعرضه لحادث تشغيلي قد يؤخر بدء الإنتاج عدة أشهر، في وقت تتصاعد فيه الضغوط على الحكومة البريطانية لاتخاذ قرار حاسم بشأن مستقبل المشروع.
ويقع الحقل على بعد نحو 80 ميلًا شمال غربي جزر شتلاند، وكان من المخطط أن يبدأ إنتاج النفط قبل نهاية العام الجاري، إلا أن شركة Adura المشغلة للمشروع أعلنت أن الإنتاج لن يبدأ قبل عام 2027، بعد أن كان مستهدفًا خلال 2026.
ومن المتوقع أن ينتج حقل «روزبانك» نحو 300 مليون برميل من النفط على مدار عمره التشغيلي الذي يمتد لنحو 25 عامًا، ما يجعله أحد أكبر مشروعات الطاقة المنتظرة في بحر الشمال.
حادث فني يؤجل الجدول الزمني
تعرض المشروع لانتكاسة في 18 أبريل الماضي، بعدما سقطت قطعتان رئيسيتان من معدات الحفر، من بينهما صمام أمان، إلى عمق يقارب 1100 متر في قاع البحر.
ورغم عدم تسجيل أي إصابات بين العاملين، اضطرت الشركة إلى نقل منصة الحفر، التابعة لشركة Odfjell Drilling النرويجية، إلى أحد أحواض السفن في مدينة بيرغن لإجراء أعمال الصيانة والإصلاح.
وبحسب وثائق داخلية، قد تبقى منصة الحفر خارج الخدمة لمدة تصل إلى أربعة أشهر، الأمر الذي سيؤخر استكمال عدد من آبار الإنتاج ويؤثر في الجدول الزمني للمشروع.
جدل بين أمن الطاقة وحماية المناخ
في المقابل، يواجه المشروع معارضة متزايدة من جماعات البيئة وعدد من نواب حزب العمال، الذين يرون أن تطوير حقول جديدة للنفط والغاز لن يحقق مكاسب اقتصادية كبيرة، في حين سيؤدي إلى زيادة الانبعاثات الكربونية ويهدد التزامات بريطانيا المناخية.
ويشير معارضو المشروع إلى أن حقل «جاكداو»، أحد أبرز مشروعات الغاز الجديدة في بحر الشمال، سيوفر 27 وظيفة مباشرة بدوام كامل فقط، وفقًا لتقييمات الأثر البيئي، معتبرين أن ذلك يضعف المبررات المتعلقة بدعم سوق العمل.
كما تدرس منظمات بيئية اتخاذ إجراءات قانونية للطعن في أي قرار يسمح باستئناف أعمال الحفر، استنادًا إلى المخاطر المحتملة على البيئة البحرية والصحة العامة والمناخ.
قرار مرتقب من الحكومة البريطانية
وكانت حكومة المحافظين السابقة قد منحت تراخيص تطوير حقلي «روزبانك» و**«جاكداو»**، قبل أن تتوقف الأعمال إثر دعاوى قضائية رفعتها جماعات بيئية.
ومن المنتظر أن تحسم وزيرة الطاقة البريطانية، مياتا فانبوليه، مستقبل المشروعين بعد انتهاء المشاورات الخاصة بتقييم الانبعاثات الكربونية خلال أغسطس المقبل.
وتؤكد منظمة غرينبيس أن المضي في تطوير حقول جديدة لن يسهم في خفض فواتير الطاقة أو توفير عدد كبير من فرص العمل، بل سيطيل الاعتماد على الوقود الأحفوري ويقوض التزامات المملكة المتحدة في مواجهة التغير المناخي.
وفي المقابل، ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية أن الحكومة تواجه ضغوطًا متزايدة من شركات النفط والغاز والنقابات العمالية وعدد من نواب حزب العمال للموافقة على استكمال المشروع، باعتبار أن تعزيز الإنتاج المحلي قد يدعم أمن الطاقة البريطاني ويحد من تأثير تقلبات الأسواق العالمية على الاقتصاد.
للمزيد تابع
خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار الرياضية فى هذا المقال : حقل «روزبانك» أمام مفترق طرق.. بريطانيا توازن بين أمن الطاقة وأهداف المناخ, اليوم الأحد 26 يوليو 2026 11:36 مساءً
أخبار متعلقة :