نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بالتزامن مع إعلانها.. وزير الداخلية الأسبق يكشف كواليس محاولة الإخوان إقصاء قيادات الشرطة في عهد مرسي, اليوم الأحد 26 يوليو 2026 10:08 مساءً
يعتمد اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، خلال ساعات، حركة التنقلات السنوية لضباط الشرطة، وهي الحركة التي تمثل أحد أهم الاستحقاقات التنظيمية داخل وزارة الداخلية، وتستهدف ضخ دماء جديدة في مختلف القطاعات، بما يحقق الكفاءة ويراعي متطلبات العمل الأمني.
ومع اقتراب إعلان الحركة، يعود هذا التوقيت بالذاكرة إلى واحدة من أخطر الوقائع التي كشفت حجم محاولات جماعة الإخوان الإرهابية للتدخل في شؤون وزارة الداخلية خلال فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي عام 2012، عندما سعت الجماعة، عبر مؤسسة الرئاسة ومكتب الإرشاد، إلى التأثير في حركة التنقلات واستبعاد قيادات أمنية بعينها، في محاولة لإعادة تشكيل الوزارة بما يخدم أهدافها السياسية.
وكشف اللواء محمد إبراهيم يوسف، وزير الداخلية الأسبق، لـ "صوت الأمة" تفاصيل تلك الواقعة، موضحًا أنه كان قد انتهى من إعداد حركة التنقلات السنوية، وقبل إعلانها تلقى اتصالًا من الرئيس المعزول محمد مرسي، طالبه فيه بعدم إعلان الحركة والتوجه إلى قصر الاتحادية لمراجعتها.
وقال وزير الداخلية الأسبق إنه توجه في اليوم التالي إلى قصر الاتحادية، حيث قدم الحركة كاملة بحضور أحمد عبد العاطي، مدير مكتب مرسي، والذي وصفه بأنه أحد أخطر قيادات جماعة الإخوان، وأضاف أن مرسي طلب الاحتفاظ بالحركة لمراجعتها، وتم وضعها داخل خزينة بمكتبه، قبل أن يستدعيه بعد أيام ليسلمه كشفًا جديدًا يتضمن أسماء ضباط وقيادات طالب باستبعادهم، وأسماء أخرى طالب بتصعيدها.
وأكد اللواء محمد إبراهيم أنه اكتشف آنذاك أن القائمة لم تكن صادرة عن مؤسسة الرئاسة، وإنما أُعدت داخل مكتب الإرشاد، في محاولة مباشرة للتدخل في واحدة من أهم القرارات السيادية داخل وزارة الداخلية.
قيادات أمنية رفض الإخوان استمرارها
وبحسب تصريحات وزير الداخلية الأسبق، تضمنت القائمة مطالب باستبعاد عدد من القيادات الأمنية، في مقدمتهم اللواء خالد غرابة، مدير أمن الإسكندرية آنذاك، والذي وصفه بأنه كان من القيادات المشهود لها بالكفاءة والانضباط، ولم يخضع لضغوط الجماعة في المحافظة.
كما شملت القائمة اللواء محسن مراد، مدير أمن القاهرة وقتها، بسبب تعامله الحاسم مع وقائع الخروج على القانون في محيط ميدان التحرير ووسط القاهرة، إضافة إلى مدير أمن الشرقية.
وأشار اللواء محمد إبراهيم إلى أنه قبل لقائه مع مرسي في قصر الاتحادية، نظمت جماعة الإخوان بالإسكندرية مظاهرة أمام مديرية الأمن أعلنت خلالها أن اللواء خالد غرابة سيُقال خلال ساعات، في مؤشر على علم الجماعة المسبق بما كانت تخطط له داخل حركة التنقلات، إلا أنه رفض تنفيذ تلك المطالب وتمسك بإقرار الحركة وفقًا للمعايير المهنية.
مخطط لإعادة هيكلة وزارة الداخلية
ولم تتوقف محاولات الجماعة، بحسب وزير الداخلية الأسبق، عند التدخل في حركة التنقلات، بل امتدت إلى مشروع متكامل لإعادة هيكلة وزارة الداخلية وتفكيك عدد من قطاعاتها.
وأوضح أن عددًا من قيادات جماعة الإخوان وحلفائها داخل مجلس الشعب آنذاك، من بينهم عصام العريان ومحمد البلتاجي وصبحي صالح وأكرم الشاعر، طرحوا تصورات تضمنت تفكيك قوات الأمن المركزي وتوزيعها على المحافظات، ونقل تبعية مصلحتي الجوازات والهجرة والأحوال المدنية إلى رئاسة الجمهورية، إلى جانب نقل تبعية قطاع الأمن الوطني إلى مجلس الوزراء، فضلًا عن ضم عناصر مدنية إلى المجلس الأعلى للشرطة.
وأكد اللواء محمد إبراهيم أن تلك المقترحات قوبلت برفض قاطع منه ومن المجلس الأعلى للشرطة، معتبرًا أنها كانت تستهدف إضعاف المؤسسات الأمنية وإخضاعها لاعتبارات تنظيمية وسياسية، مشيرًا إلى أن الوزارة نجحت في إفشال هذا المخطط والحفاظ على استقلال قرارها المهني.
وتبقى هذه الواقعة واحدة من أبرز المحطات التي تكشف حجم الضغوط التي تعرضت لها وزارة الداخلية خلال فترة حكم جماعة الإخوان، ومحاولات التدخل في قراراتها، وفي مقدمتها حركة التنقلات السنوية، التي ظلت على مدار السنوات إحدى أدوات الحفاظ على كفاءة الجهاز الأمني واستقلال قراراته.
أخبار متعلقة :