يعيش الشارع الرياضي في إيطاليا حالة من الترقب والغموض بعد أن دخل الاتحاد الإيطالي لكرة القدم في مأزق حقيقي خلال رحلة بحثه عن مدير فني جديد، حيث تسببت التطورات الأخيرة في ابتعاد النجم السابق أندريا بيرلو عن قيادة “الأتزوري”. وتأتي هذه التطورات لتزيد من تعقيد ملف تدريب المنتخب الإيطالي، خاصة بعد تعثر المفاوضات مع بيرلو بشكل مفاجئ نتيجة الجدل القانوني والسياسي المثار حول ارتباطه الإعلاني بشركة مراهنات روسية.
تفاصيل الأزمة: شركة مراهنات روسية تثير الجدل
وفقاً لتقرير نشرته صحيفة “لا جازيتا ديلو سبورت”، قرر رئيس الاتحاد الإيطالي، جيوفاني مالاجو، إيقاف المفاوضات مع بيرلو بشكل مؤقت عقب تصاعد حدة الأزمة خلال الساعات الماضية. وكان اسم بيرلو قد طُرح كمرشح بارز لتولي المهمة باقتراح من المدير الرياضي الجديد باولو مالديني.
وتفجرت الأزمة عندما طالبت وكالة حماية المستهلك الإيطالية الاتحاد بعدم تعيين بيرلو، مؤكدة أنها ستتقدم بطلب رسمي لهيئة الاتصالات لفتح تحقيق في دوره كسفير عالمي لإحدى شركات المراهنات الروسية، وهو ما يتعارض مع القوانين الإيطالية الصارمة التي تحظر الترويج أو الإعلان عن أنشطة المقامرة. كما لوحت الوكالة باللجوء إلى محكمة لاتسيو للطعن في قرار تعيينه حال إتمامه، مشيرة إلى أن اللاعب السابق يواصل الترويج للشركة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
إرث “الأتزوري” والبحث المستمر عن طوق النجاة
تأتي هذه الفوضى الإدارية في وقت حساس للغاية للكرة الإيطالية؛ حيث لا يزال منصب المدير الفني شاغراً منذ رحيل جينارو جاتوزو عقب فشل “الأتزوري” في التأهل إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي. هذا الإخفاق المتكرر وضع ضغوطاً هائلة على الاتحاد الإيطالي لإيجاد مدرب قادر على إعادة الهيبة لبطل أوروبا السابق وقيادة مرحلة التجديد بنجاح.
ويرتبط بيرلو بعقد تدريبي مع نادي دبي يونايتد الإماراتي لعام 2025، في ظل ملكية النادي لرجل الأعمال الروسي سيرجي لوماكين، الذي يمتلك أيضاً حصة في شركة المراهنات المعنية. هذا الارتباط جعله في مرمى نيران الانتقادات السياسية أيضاً؛ حيث هاجم عضو مجلس الشيوخ الإيطالي، كارلو كاليندا، ترشيح بيرلو، مؤكداً أن أي شخصية ارتبطت بالدعاية لروسيا بعد أحداث عام 2022 لا ينبغي أن تتولى منصباً وطنياً رفيعاً. وفي المقابل، عبر بيرلو عن استيائه الشديد من هذه الاتهامات، معتبراً إياها ذات دوافع سياسية ولا تستند إلى أسس عادلة.
تأثيرات الأزمة على مستقبل تدريب المنتخب الإيطالي والبدائل المطروحة
على الصعيد الرياضي، يمتد تأثير هذه الأزمة محلياً وقارياً، حيث يواجه الاتحاد الإيطالي ضيق الوقت مع اقتراب منافسات دوري الأمم الأوروبية في سبتمبر المقبل. ويستعد المنتخب لخوض مواجهات قوية ضد بلجيكا وتركيا، تليها مواجهة فرنسا في أكتوبر ونوفمبر. الفشل في حسم ملف تدريب المنتخب الإيطالي سريعاً قد يؤدي إلى نتائج سلبية تؤثر على مسيرة الفريق في البطولة القارية وتصنيفه الدولي.
ومع تضاؤل فرص بيرلو، وإخفاق الاتحاد سابقاً في إقناع أسماء كبرى مثل بيب جوارديولا وكارلو أنشيلوتي بتولي المهمة، باتت هناك عدة أسماء بديلة مطروحة على طاولة الاتحاد. وتشمل هذه الخيارات ستيفانو بيولي، ورافائيلي بالادينو، إلى جانب روبرتو مانشيني وأنطونيو كونتي، حيث يسعى المسؤولون لحسم الملف سريعاً وإعادة الاستقرار لبيت الكرة الإيطالية.
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار الرياضية فى هذا المقال : تدريب المنتخب الإيطالي: كيف أبعدت أزمة بيرلو المرشح الأبرز؟, اليوم الأحد 26 يوليو 2026 09:37 مساءً
أخبار متعلقة :