جريدة مصرنا

بعد 15 شهراً من التأخير.. اتحاد الطلاب اليمنيين في المجر يُطلق صرخة: 'أنقذونا قبل فوات الأوان'

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بعد 15 شهراً من التأخير.. اتحاد الطلاب اليمنيين في المجر يُطلق صرخة: 'أنقذونا قبل فوات الأوان', اليوم الأحد 26 يوليو 2026 09:05 مساءً

أطلق الاتحاد العام للطلاب اليمنيين في المجر، صرخة استغاثة عاجلة عقب وقفة احتجاجية نظمها المئات من المبتعثين أمام مقرات دبلوماسية ومنظمات دولية في بودابست، كاشفاً عن كارثة إنسانية وتعليمية تتفاقم يوماً بعد يوم بسبب تجاهل حكومي متعمّد لملف المنح الدراسية.

وفي بيانٍ قال الاتحاد إن مأساة الطلاب لم تعد مجرد تأخير إداري روتيني، بل تحوّلت إلى أزمة وجودية حقيقية، بعدما تجاوزت مدة التأخير في صرف المستحقات المالية عاماً وربعاً، بواقع خمسة أرباع مالية متراكمة لم يستلم الطلاب منها قرشاً واحداً.

كارثة مضاعفة

وكشف البيان عن فاجعة جديدة تضاف إلى سجلّ الإهمال الحكومي، مفادها أن دفعة مبتعثي العام الدراسي 2025 لم تتسلم حتى اللحظة أيّ مستحقات مالية رسمية، مما يعني أنهم يعيشون في دولة أوروبية يتجاوز فيها الإيجار الشهري آلاف الدولارات، دون أي مصدر دخل شرعي يضمن لهم الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية.

وأدى هذا الجفاف المالي الممتد إلى ظواهر اجتماعية خطيرة داخل الجالية الطلابية، حيث اضطر المئات من الطلاب والطالبات إلى العمل في وظائف عرضية بعيدة كل البعد عن تخصصاتهم الدراسية، من أجل تدبير ثمن الإيجار ومواد البقالة والمواصلات، في ظلّ ارتفاع جنوني لتكاليف المعيشة في المجر التي تعتبر من أغلى دول أوروبا الشرقية.

الدراسة ضحية الأولى

ولم يقتصر الضرر على الجانب المعيشي فحسب، بل امتد ليُهدّد مستقبلهم الأكاديمي برمّته، إذ أقرّ الاتحاد بأن اضطرار الطلاب إلى العمل لساعات طويلة أثر بشكل مباشر على معدلات حضورهم وتركيزهم، وبات العديد منهم يواجهون خطر الرسوب أو التأجيل الدراسي، ما يعني خسارة عام دراسي كامل على الأقل، وإهدار فرصة تاريخية للنهوض بكوادر علمية يمنية في مرحلة حرجة من تاريخ البلاد.

أصابع الاتهام

وحمّل الاتحاد، في لغة حادة وغير مسبوقة، أربع جهات حكومية رئيسية المسؤولية الكاملة عن "الكارثة المُتعمَّدة"، وهي: وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة المالية، ووزارة الخارجية وشؤون المغتربين، ورئاسة مجلس الوزراء، مؤكداً أن التنصل المتبادل للمسؤوليات بين هذه الجهات أضاع على الطلاب حقوقهم القانونية المكفولة.

مطالب بـ"الصرف فوراً"

وتضمّن البيان خارطة طريق عاجلة للخروج من الأزمة، تبدأ بالصرف الفوري والشامل لجميع المستحقات المتأخرة، والتي تشمل على وجه التحديد: الربعين الثالث والرابع من العام المالي 2025، بالإضافة إلى الأرباع الثلاثة الأولى من العام الجاري 2026، دون أي استقطاعات أو تأخير إضافي.

كما طالب الاتحاد بفتح تحقيق جدي وشفاف في أسباب التأخير المزمن، ومحاسبة الجهات المتقاعسة التي أعادت الملف إلى نقطة الصفر رغم وعود سابقة بمعالجة الاختلالات، مطالباً بوضع آلية زمنية ملزمة ومنتظمة لصرف المستحقات مستقبلاً، تضمن عدم تكرار هذه المأساة مع الدفعات القادمة.

تصعيد سلمي مفتوح

وفي سياق التحذيرات، شدّد الاتحاد على أن صبر الطلاب قد نفد، وأن أي مماطلة جديدة ستدفعهم إلى تصعيد احتجاجاتهم السلمية بأشكالها كافة، حتى انتزاع حقوقهم القانونية كاملة، داعياً في الوقت ذاته وسائل الإعلام المحلية والدولية، والصحفيين المستقلين، والناشطين الحقوقيين، إلى تبنّي القضية وإيصال صوت المعاناة إلى الجهات المختصة، وعدم ترك الطلاب فريسة لصمت المؤسسات.

أخبار متعلقة :