جريدة مصرنا

مذكرات الإرهابي عادل راشد بين الاحتيال ونشر غسيل "الإخوان" الملوث

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مذكرات الإرهابي عادل راشد بين الاحتيال ونشر غسيل "الإخوان" الملوث, اليوم الأحد 26 يوليو 2026 08:32 مساءً

"الأكَّالون لمال الدعوة.. والطوَّافون حولهم من المؤلفة بطونهم، الذين زال حياؤهم وطال لسانهم"، هكذا يصف القيادي الإخواني الهارب عادل يونس راشد، إخوانه ورفاقه من قيادات الجماعة الإرهابية، معترفًا بلا خجل بأنه ينشر على الملأ "قذارات التنظيم". فلماذا قرر فجأة تعرية جماعته المفضوحة؟ ولماذا يرمي كل من ينتقده بالجهل وإدمان العيش في بيئة ملوثة؟ هل هذا الهجوم الاستباقي الشرس هو مجرد حيلة للدفاع، بعدما حاصرته الاتهامات بالاحتيال والنصب في كواليس الملاذ الآمن؟

في الأسبوع الأول من يونيو 2026، تسللت الخلافات من الكواليس وظهرت على السطح، تحمل معها رائحة عفنة لخلاف مالي بين القيادي الإخواني عادل يونس راشد، الرئيس السابق لما يسمى "الجالية المصرية في دولة الملاذ الآمن" والإخواني الهارب محمد عبد الرازق، الذي يعمل في فريق إعداد إحدى القنوات الداعمة للجماعة في دولة عربية. ويتردد بين أعضاء الجماعة أن الأول أوهم الثاني بقدرته على مساعدته في الحصول على جنسية "دولة الملاذ الآمن" نظير مبلغ مالي تسلمه منه، إلا أنه فشل في تنفيذ وعوده، وبدلاً من رد المبلغ بدأ يماطل ويحدد المهلة تلو الأخرى.

لم يكن عادل راشد المتهم الأول، ولن يكون الأخير بين قيادات تنظيم "الإخوان" الإرهابي الهاربة المتهمة بالاحتيال على أعضاء الجماعة في الدول الأخرى، عبر إيهامهم بإمكانية منحهم جنسية دولة الملاذ الآمن مقابل مبالغ مالية، إذ كان كل واحد منهم يزعم أن علاقاته نافذة قوية، وله اتصالات مباشرة مع أصحاب القرار هناك، وأن مسألة الحصول على الجنسية "سهلة ولعب عيال"، وما كان لهم أن يطلبوا أموالًا من إخوانهم "لولا أنهم بيدفعوا علشان الورق يمشي".

إن القيادات الإخوانية الهاربة خارج البلاد لا تكتفي بتجاهل أزمات أعضاء التنظيم المشردين المطاردين بين عدة دول، وتجاهل أهالي المحكوم عليهم بالسجن في قضايا الإرهاب فحسب، وإنما برعوا كذلك في ابتكار أساليب الاحتيال والاستيلاء على أموال العناصر الهاربة المقتدرة ماليًا.

وعندما حاصرت الاتهامات القيادي عادل راشد، قرر شن هجوم استباقي شرس على قيادات الجماعة معتبرًا أن "الهجوم خير وسيلة للدفاع". وبدأ في كتابة حلقات مذكراته المزعومة التي ينشرها عبر حسابه على "الفيسبوك" على فترات متباعدة، حيث استهلها برسم صورة لنفسه توحي للقارئ بأنه "رجل واصل"، يُستقبل استقبال الدعاة المناضلين الأبطال في أي مدينة أو مكان بدولة الملاذ الآمن، ويدفعون به إلى صدارة الصفوف في المظاهرات والتجمعات والندوات والمؤتمرات، مدعيًا أنه الشخص المحبوب المُفضل لدى أصحاب القرار هناك!

والعجيب أنه اعترف في سطور مذكراته بأن قياديًا إخوانيًا كبيرًا من أصحاب القرار كان يقول عنه في غيابه وفي حضوره: "عادل راشد شخصًا أجوف لا يملك سوى الصوت العالي". وفي رده على هذا الوصف المنتشر بين القيادات، اتهم عادل راشد ذلك القيادي الكبير بأنه ورّط الجماعة في خطأ قاتل أعاد الجماعة إلى نقطة الصفر، واعتبر أن هذا القيادي "المعلّم" لا يفقه شيئًا، والدليل على ذلك أنه في أحاديثه العامة وخطبه المنبرية "ينصب الفاعل ويرفع المفعول به"، ومن يقع في مثل هذه الأخطاء، من وجهة نظره "فاشل دعويًا"، ولا يستحق المناصب التي أسندها إليه أصحاب القرار في الجماعة، ولا الهالة الوهمية المقدسة التي تحيط به!

وفي الخامس عشر من يوليو 2026، انتقل عادل راشد في الحلقة السابعة إلى تصعيد الهجوم الاستباقي متحدثًا عن بعض المخاطر التي تواجه ما يسمى "الحركة الإسلامية"، مؤكدًا أن أصنافًا مختلفة من البشر يقفون حائلًا بين الجماعة والمراجعات وتصويب الأخطاء: "أولهم المتعبدون في محراب المنافع، الأكَّالون لمال الدعوة، لا يرون في ذلك جنفًا ولا إثمًا، والطوَّافون حولهم من المؤلفة بطونهم الذين زال حياؤهم وطال لسانهم".

ويتابع حديثه عن الفئة الثانية من أبناء التنظيم الإخواني معترفًا بأنهم: "بعض مَن عطَّلوا عقولهم، ومن ثم أصبح في آذانهم وقرٌ من النُصح وحساسيةٌ من النقد، يرددون ذات الكلام بلا وعي. وللإنصاف، يصدر مثله عن بعض الطيبين أسرى الخوف الخاطئ على دعوة ما عاد تسعفها المسكنات، ولا تأجيل العلاج الناجع بعد التشخيص الناجح".

وزعم القيادي الهارب أن "استعراض ما قد سلف جزء أصيل بلا ريب في معرفة مواطن الخلل في الأشخاص والأحداث"، وهو ما أغضب أبناء التنظيم الذين تساءلوا في ردودهم عليه: "ليه ننشر غسيلنا الوسخ برَّه؟"، فاتهم هؤلاء بأنهم من أصحاب "الورع الكاذب".

كما اعترف بأن من يعارضه "يجعل القائد أو القائم بأعماله أو أصحاب القرار هم والجماعة شيئًا واحدًا، فهذا الخلط مقصود لحماية القائد الفاشل والداعية المستمسك بالخطأ المستعصي على النصح". وأضاف: "فكأنك لا ترى بأسًا في وسخ الغسيل، إنما مشكلتك في نشره!! وهل لي أن أسألك: لماذا يكون الغسيل وسخًا أصلاً؟ لماذا لا يتم تنظيفه؟ لماذا لا تُستخدم المساحيق المناسبة، فكل وَسَخ له مسحوق وكل بقعة لها مزيل خاص؟".

وزعم عادل راشد أنه وصف محدثه الإخواني بالجهل وإدمان التعايش مع "الأوساخ"، وسأله قائلًا: "أيهما أفضل: أن تترك هذا الغسيل دون نشره خشية أن يرى الناسُ وَسَخَه فيزداد عَطَنًا وعَفَنًا وتنبعث روائحه الكريهة فتزكم الأنوف وتُنفِّر النفوس؟". وأضاف: "المشكلة ليست في وَسَخ الغسيل الذي يُراد له أن يتوارى عن العيون، بل في تلك العقول التي تُعطَّل لمدد طويلة فتطلق كلامًا لو مرّره صبيٌّ مميز على عقله لضحك منه مليًّا وما نطق به جليًّا".

وقريبًا، قد نسمع الإخواني عادل راشد وهو يصرخ بأن قيادات الجماعة تفتري عليه وتتهمه بالاحتيال انتقامًا منه، لأنه تجرأ على نشر غسيلهم القذر وسخر من خيبتهم وتقاعسهم عن إنقاذ تنظيمهم المنهار والمشرذم بسبب الصراع على المكاسب والمغانم.. كلها حقائق ظاهرة وجليّة تعري ملف أدعياء الربانية المتربحين بالدين.. وهنا نسألهم جميعًا: إذا كان هذا هو غسيلكم، وأولئك هم قادتكم.. فأين حمرة الخجل؟!

أخبار متعلقة :