نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مسؤول عسكري إسرائيلي سابق: أخطأنا بتقييم قدرات إيران, اليوم الأحد 26 يوليو 2026 05:58 مساءً
إيران – أقر مسؤول عسكري إسرائيلي سابق بأن تل أبيب وواشنطن أخطأتا في تقييم إمكانات إيران وقدرتها على التعافي، معتبرا أن حجم هجماتها الأخيرة يكشف احتفاظها بترسانة صاروخية كبيرة وأنظمة فعالة للقيادة والسيطرة.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها العميد (احتياط) تسفيكا حاييموفيتش، القائد الأسبق لمنظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية، للقناة 12 العبرية، الأحد.
**”هجمات عنيفة”
قالت القناة إنه رغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن “تدمير 92 بالمئة من منظومة الصواريخ” الإيرانية، إلا أن طهران تمكنت خلال الأسبوعين الماضيين من اختراق أنظمة الدفاع الأمريكية وضرب تسع قواعد للجيش الأمريكي في أنحاء الشرق الأوسط.
وبحسب القناة، أسفرت الهجمات الإيرانية الأخيرة عن مقتل أربعة جنود أمريكيين وإصابة نحو مئة آخرين، فضلا عن أضرار جسيمة لحقت بعدد من المواقع.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، أعلنت في 18 يوليو/ تموز الجاري، مقتل جنديين أمريكيين وفقدان ثالث الجمعة في الأردن، خلال التصدي لهجمات إيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
وبعدها بيوم، أعلن الجيش الأمريكي مقتل أحد جنوده وإصابة آخر بجروح طفيفة خلال تفجير ذخيرة تعود لطائرة مسيرة إيرانية شمالي العراق.
كما قال ترامب في 22 يوليو الجاري، إن 18 جنديا أمريكيا قُتلوا خلال الحرب ضد إيران منذ نهاية فبراير/ شباط الماضي.
واعتبرت القناة أن “الهجمات العنيفة على القواعد الأمريكية وحجم عمليات الإطلاق خلال الأسبوعين الماضيين، يُظهران أن طهران لا تزال تمتلك ترسانة كبيرة من الصواريخ والطائرات المسيرة، وأنظمة فعالة للقيادة والسيطرة، وقدرة على إلحاق أضرار حقيقية بالقوات الأمريكية في المنطقة”.
وتابعت: “تشكل هذه الترسانة تهديدا لدول الخليج والعراق والأردن، كما أنها قد تُوجَّه ضد إسرائيل في حال تصاعدت المواجهة مع إيران”.
**”3 قدرات عسكرية إيرانية”
ونقلت القناة عن القائد الأسبق لمنظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية قوله إن حجم الهجمات يشير إلى احتفاظ إيران بثلاث قدرات عسكرية فعالة، وهي “الجاهزية العالية لمنظومات الصواريخ والطائرات المسيّرة، وأداء منظومات القيادة والسيطرة، وسرعة التعافي من الضربات”.
وأضاف حاييموفيتش في حديثه عن الجاهزية والأداء: “الفترة الزمنية بين الهجوم الأمريكي والرد الإيراني قصيرة جدا (…) هذه الردود تكشف عن أن أنظمة القيادة والسيطرة لديهم تعمل ونشطة”.
ولفت إلى أن المعطى الأبرز يتمثل في “عدد الصواريخ التي أطلقها الإيرانيون باتجاه الأردن، خاصة نحو منطقة العقبة والقاعدة المشتركة للولايات المتحدة والأردن في الأزرق، إذ يدور الحديث عن أكثر من 60 صاروخا باليستيا”.
وتابع بهذا الصدد: “هذه صواريخ لها صلة أيضا بإسرائيل، من حيث المدى والموقع والاتجاه. من يطلق كميات كهذه حتى قبل اندلاع حرب شاملة، فمن المرجح أن عملية التعافي وإعادة التأهيل لديه أسرع بكثير مما نُقدّره نحن في الغرب”.
وأردف: “لقد قللنا مرارا، على مدى السنوات الثلاث الماضية، بخصوص قدرات العدو وإمكاناته في التعافي، فقد حدث ذلك مع حركة الفصائل الفلسطينية واللبنانية، ونشهد الأمر ذاته الآن مع إيران”.
**”ترسانة صاروخية كافية”
ورأى حاييموفيتش أن مجرد استعداد الإيرانيين للتصعيد يدل على الثقة التي ما زالت لدى طهران في مخزونها من الصواريخ.
وقال : “النظام الإيراني لم يكن ليسمح لنفسه بالرد بهذه الأحجام، وبالتأكيد لم يكن ليدفع نحو تصعيد كهذا، لو لم يكن يعلم أن لديه في ترسانته قدرة كافية على مواصلة الرد”.
وأضاف: “لو شعر الإيرانيون أنهم فقدوا القدرة (على مواصلة القتال)، لكانوا سيتصرفون من موقع ضعف. لكننا نرى في الوقت الحالي صورة معاكسة”.
وفي إشارته إلى الأضرار التي لحقت بالقواعد الأمريكية، قال القائد العسكري السابق إن الأمر يتعلق بـ”مزيج بين قدرات الدقة والاستخبارات الإيرانية، وأساليب التشغيل، وحالة أنظمة الدفاع الأمريكية”.
واستبعد أن يكون ذلك ناتجا عن تغيير أو تحسن في الأنظمة العسكرية الإيرانية، لافتا إلى أن الأمر ذاته كان في المرحلة السابقة من القتال.
وأكد أن “الرادارات وبطاريات الدفاع في الأردن ودول الخليج تضررت خلال مراحل سابقة من الحرب، كما تراجعت المخزونات الأمريكية بسبب أسابيع من عمليات الاعتراض”.
وفي حديثه عما وصفه بـ”الثقة الإيرانية في الردود”، تطرق حاييموفيتش إلى الهجمات باتجاه العقبة، قائلا إنها تعكس “مدى الثقة الإيرانية بدقة الصواريخ، حيث تقع إيلات على بعد بضعة كيلومترات فقط من المنطقة التي استهدفتها النيران، وأي انحراف بسيط كان من الممكن أن يؤدي إلى سقوط الصاروخ داخل الأراضي الإسرائيلية”.
وقال: “عندما تطلق إيران صاروخا من مدى يتراوح بين 1500 و1600 كيلومتر باتجاه منطقة العقبة، بينما تقع إيلات على بعد بضعة كيلومترات فقط، فهي تخاطر. ولكي تنفذ إطلاقا كهذا، يجب أن تكون واثقة من قدرتها على التوجيه والإصابة بالمكان الذي تستهدفه. وهذا يدل أيضًا على الثقة في المنظومة، والقدرة على إصابة الهدف بدقة”.
وفي 19 يوليو الجاري، تحدث الجيش الإسرائيلي عن رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه مدينة العقبة جنوبي الأردن.
فيما قال الحرس الثوري الإيراني، في 18 يوليو، في بيان، إنه نفذ هجوما متزامنا بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدف حظائر الطائرات المقاتلة وموقفا كبيرا للطائرات في القاعدة الأمريكية بمدينة الأزرق الأردنية.
وادعى أن الهجوم أسفر عن تدمير ما لا يقل عن مقاتلتين وثلاث طائرات أمريكية بالكامل، وإلحاق أضرار جسيمة بعدد آخر منها، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).
تأتي هذه التقديرات، فيما تشن الولايات المتحدة، منذ نحو أسبوعين، غارات على مواقع داخل إيران، بينما ترد طهران بهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على قواعد ومنشآت عسكرية ومواقع تقول إنها مرتبطة بواشنطن في دول بالمنطقة.
ويأتي هذا التصعيد رغم توقيع واشنطن وطهران، في يونيو/حزيران الماضي، مذكرة تفاهم تضمنت وقف القتال وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع ينهي الحرب التي بدأت إثر الهجوم الذي شنته إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير/شباط الماضي.
إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 8 يوليو الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار، عقب تعرض ناقلات لهجمات في مضيق هرمز، اتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراءها.
وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف استهداف السفن وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، فيما تصر طهران على إخضاع عبور السفن لآلية تنظمها عبر الممر البحري المطل على سواحلها، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.
الأناضول
أخبار متعلقة :