نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هل شهد كأس العالم 2026 تلاعبًا؟ تقرير جديد يكشف تفاصيل صادمة عن مباريات إسبانيا رغم تأكيدات فيفا, اليوم السبت 25 يوليو 2026 11:02 مساءً
عاد الجدل ليحيط ببطولة كأس العالم 2026، بعدما كشف تقرير دولي متخصص في نزاهة المنافسات الرياضية عن رصد عدد من الحالات التي استدعت المراقبة خلال البطولة، رغم تأكيد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في وقت سابق عدم وجود أي أدلة على التلاعب بنتائج المباريات أو أنشطة مراهنات غير مشروعة أثرت في سير المنافسات.
وبحسب تقرير صادر عن مجموعة كوبنهاغن، وهي هيئة دولية تعمل على مكافحة التلاعب الرياضي بالتعاون مع مجلس أوروبا، فقد جرى إصدار سبعة "إنذارات صفراء" أثناء البطولة، وذلك بعد مراقبة جميع مباريات كأس العالم البالغ عددها 104 مباريات، بالتنسيق مع وحدة النزاهة التابعة لـ"فيفا".
وأوضح التقرير أن "الإنذار الأصفر" لا يمثل دليلاً على وقوع تلاعب أو فساد رياضي، وإنما يعد مؤشراً يستدعي مزيداً من التحليل والتحقيق، ويصدر عند رصد تحركات غير اعتيادية في أسواق المراهنات، أو تداول معلومات وشائعات مثيرة للريبة، أو ظهور بيانات تستحق المتابعة من مصادر مختلفة.
طرد زواني أولى الحالات المثيرة للانتباه
ومن بين الوقائع التي وردت في التقرير، البطاقة الحمراء التي تلقاها الجنوب أفريقي ثيمبا زواني خلال المباراة الافتتاحية أمام المكسيك، وهي المباراة التي انتهت بخسارة منتخب جنوب أفريقيا بهدفين دون رد.
ووفقاً لما نقلته صحيفة The Athletic البريطانية عن مصادر مطلعة، فإن توقيت الطرد وطبيعة الواقعة دفعا الجهات المختصة إلى إصدار أول إشعار تنبيهي خلال البطولة، دون أن يعني ذلك ثبوت وجود أي مخالفة أو تلاعب.
قضية بالوغون تعود إلى الواجهة
كما أعاد التقرير تسليط الضوء على الجدل الذي رافق قضية مهاجم المنتخب الأمريكي فولارين بالوغون، الذي تعرض للطرد خلال مواجهة البوسنة والهرسك، ما كان يعني غيابه تلقائياً عن مباراة الدور ثمن النهائي أمام بلجيكا.
إلا أن القضية اكتسبت أبعاداً جديدة بعدما ظهرت على منصة المراهنات المشفرة Polymarket سوق خاصة للتنبؤ بما إذا كان اللاعب سيشارك أمام بلجيكا، رغم أن إيقافه كان قائماً في ذلك الوقت.
وبعد أيام، رفعت لجنة الانضباط التابعة لـ"فيفا" عقوبة الإيقاف، ليشارك اللاعب بالفعل في المباراة، وهو ما أثار موجة واسعة من التساؤلات بشأن توقيت القرار، دون أن يثبت وجود أي مخالفة قانونية أو تلاعب.
مباراتان لإسبانيا ضمن الحالات الخاضعة للمراجعة
ولم يخلُ مشوار المنتخب الإسباني، بطل العالم، من الوقائع التي استدعت المراقبة.
وأشار التقرير إلى أن مباراة إسبانيا أمام الرأس الأخضر في دور المجموعات شهدت نشاطاً لافتاً في أسواق المراهنات، بعدما ضُخت ملايين الدولارات على توقع تعثر المنتخب الإسباني بالتعادل أو الخسارة، قبل أن تنتهي المباراة بالفعل بنتيجة التعادل السلبي.
كما خضعت مواجهة إسبانيا والسعودية للمراجعة بعد الجدل الذي صاحب إلغاء هدف للمهاجم فيران توريس عقب مراجعة مطولة لتقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، استمرت لأكثر من ثلاث دقائق، وهو ما لفت انتباه الجهات المختصة بمتابعة أنماط المراهنات.
ثلاثة ملفات لم يكشف عنها
ورغم استعراض أربع وقائع رئيسية، أكد التقرير أن هناك ثلاثة إنذارات صفراء أخرى لم تُكشف تفاصيلها أو المباريات المرتبطة بها حتى الآن، مع الإشارة إلى أن التحقيقات والمتابعة لا تزال مستمرة وفق الإجراءات المتبعة في ملفات النزاهة الرياضية.
وشدد معدو التقرير على أن إصدار مثل هذه التنبيهات يعد إجراءً احترازياً يهدف إلى حماية نزاهة البطولات الكبرى، ولا ينبغي اعتباره دليلاً على وقوع مخالفات، بل خطوة أولية لرصد أي أنماط غير طبيعية قد تستحق التحقق منها.
أرقام قياسية لسوق المراهنات
وأشار التقرير أيضاً إلى أن كأس العالم 2026 شهد نشاطاً غير مسبوق في أسواق المراهنات العالمية، إذ قُدر إجمالي حجم الرهانات المرتبطة بالبطولة بنحو 240 مليار دولار، وهو رقم قياسي يعكس الحجم الاقتصادي الهائل المرتبط بالحدث الكروي الأكبر في العالم.
ويرى خبراء النزاهة الرياضية أن هذا الحجم الضخم يجعل اكتشاف التحركات غير الطبيعية أكثر تعقيداً، ويستلزم استخدام أنظمة تحليل متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي ومراقبة الأسواق في الوقت الفعلي.
وفي المقابل، يتمسك الاتحاد الدولي لكرة القدم بموقفه، مؤكداً أن منظومة الرقابة التي اعتمدها خلال البطولة لم ترصد أي دليل يثبت وجود تلاعب في نتائج المباريات، مع استمرار التعاون مع الهيئات الدولية المختصة لضمان أعلى معايير النزاهة في بطولات كرة القدم العالمية.
أخبار متعلقة :