نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"صوت الأمة" تبحث في ملفات المواهب المصرية في الخارج, اليوم السبت 25 يوليو 2026 10:47 مساءً
العميد يفتح الباب أمام مزدوجى الجنسية بشرط.. وتكرار تجربة حسين حسن شرارة غيرت طريقة التفكير
تشكيل لجنة في اتحاد الكرة لحصر اللاعبين المحترفين ومزدوجي الجنسية وإنشاء قاعدة بيانات شاملة والتواصل مع اللاعبين وعائلاتهم
13 لاعبًا تحت المجهر أبرزهم ألفين أيمن وكريم أحمد لاعبى ليفربول، وعمر خضر جناح أستون فيلا.. و3 لاعبين في ألمانيا و3 بهولندا
عمر عبد المجيد لاعب هامبورج الأقرب لخبرته المبكرة مع الفريق الأول يليه عمر خضر جناح أستون فيلا
لم يكن خروج منتخب مصر من دور الـ16 بكأس العالم 2026 نهاية لحكاية الفراعنة في البطولة، بل شكل نقطة انطلاق لمشروع جديد داخل اتحاد الكرة، بعدما أثبتت تجربة هيثم حسن أن اللاعب صاحب التكوين الأوروبي قادر على تقديم إضافة فنية مباشرة، وهو ما دفع الجهاز الفني بقيادة حسام حسن إلى إعادة فتح ملف اللاعبين مزدوجي الجنسية، باعتباره أحد أهم مفاتيح بناء منتخب قادر على المنافسة خلال السنوات المقبلة.
وبالتنسيق مع اتحاد الكرة، بدأ الجهاز الفني إعداد خطة تعتمد على توسيع قاعدة الاختيار، وعدم الاكتفاء بالمواهب المحلية، عبر متابعة اللاعبين أصحاب الأصول المصرية في أكبر الأكاديميات الأوروبية، مع العمل على دمجهم تدريجيًا داخل المنتخبات الوطنية، بداية من منتخبات الناشئين والشباب وصولًا إلى المنتخب الأول.
وجاءت الخطوة الأولى بتشكيل لجنة متخصصة لحصر اللاعبين المحترفين ومزدوجي الجنسية برئاسة محمد أبو حسين، لتتولى إنشاء قاعدة بيانات شاملة، والتواصل مع اللاعبين وعائلاتهم، وإنهاء الإجراءات القانونية الخاصة بهم، بالتوازي مع المتابعة الفنية المستمرة من جانب الجهاز الفني.
وأكد حسام حسن، في أكثر من مناسبة، أن الباب مفتوح أمام كل لاعب يحمل الجنسية المصرية، لكنه وضع شرطًا واضحًا لا يقبل التفاوض، وهو أن تكون رغبة اللاعب كاملة وصادقة، بعيدًا عن استخدام اسم منتخب مصر كورقة ضغط أو وسيلة لتحسين فرصه مع منتخبات أخرى..
ومن هذا المنطلق، تفتح "صوت الأمة" ملف المواهب المصرية في الخارج، بعدما تحول ملف مزدوجي الجنسية إلى أحد أبرز رهانات الكرة المصرية في المرحلة المقبلة، مع تحرك جديد داخل اتحاد الكرة يستهدف متابعة هذه العناصر مبكرًا، وبناء قاعدة بيانات حقيقية للمواهب التي نشأت داخل أكبر الأكاديميات الأوروبية، قبل أن تحسم منتخبات أخرى مصيرها.
هيثم حسن.. الشرارة التي غيرت طريقة التفكير
لم يكن تألق هيثم حسن في مونديال 2026 مجرد نجاح فردي، بل تحول إلى نموذج أقنع اتحاد الكرة بإعادة النظر في طريقة التعامل مع اللاعبين أصحاب الأصول المصرية بالخارج.
فبعد الأداء اللافت الذي قدمه في البطولة، وخاصة أمام الأرجنتين، أدرك الجهاز الفني أن الاستثمار في هذه النوعية من اللاعبين قد يمنح المنتخب حلولًا فنية يصعب توفيرها محليًا، سواء من حيث السرعة أو الانضباط التكتيكي أو جودة التكوين داخل الأكاديميات الأوروبية.
ومن هنا، جاء القرار بتوسيع دائرة البحث وعدم الاكتفاء بالأسماء المعروفة، لتشمل المتابعة مواهب جديدة في إنجلترا وألمانيا وهولندا وفرنسا وإيطاليا واليونان، ضمن مشروع طويل الأمد يهدف إلى بناء جيل جديد للفراعنة.
13 لاعبًا تحت المجهر
تضم القائمة الحالية 13 لاعبًا يتابعهم الجهاز الفني واتحاد الكرة بصورة مباشرة، يتوزعون على أكبر الدوريات الأوروبية، ويتصدر الدوري الإنجليزي القائمة بثلاثة أسماء، هم ألفين أيمن مدافع ليفربول، وكريم أحمد مهاجم ليفربول، وعمر خضر جناح أستون فيلا.
كما تضم القائمة ثلاثة لاعبين في ألمانيا هم سليم طلب لاعب هيرتا برلين، وعمر عبد المجيد لاعب هامبورغ، وتيبو جبريال مدافع ماينز.
وفي هولندا يبرز بلال موسى مدافع زفوله، ورضا بابكر لاعب بي إس في آيندهوفن، وأمير حسن لاعب أوتريخت، بينما تضم فرنسا الثنائي ريان أبو الناي لاعب باريس سان جيرمان، ورضوان حمزاوي لاعب أوكسير.
وتكتمل القائمة بأمير أبو العز مهاجم مونزا الإيطالي، وبلال مظهر المحترف في الدوري البرتغالي، ليصبح المشروع ممتدًا عبر أبرز مدارس كرة القدم الأوروبية.
ورغم الأندية الكبيرة التي ينشط بها هؤلاء اللاعبون، فإن حسام حسن رفض أن يكون اسم النادي وحده سببًا للانضمام إلى المنتخب، حيث وضع الجهاز الفني ثلاثة معايير أساسية للاختيار، أولها المشاركة المستمرة مع النادي، أو الاقتراب من الفريق الأول، وثانيها الرغبة الكاملة في تمثيل مصر، وثالثها المرور عبر منتخبات الشباب بالنسبة للعناصر الأصغر سنًا، لاكتساب الخبرة والتأقلم قبل الوصول إلى المنتخب الأول.
كما يرى الجهاز الفني أن نجاح المشروع لا يتوقف على ضم أكبر عدد من اللاعبين، وإنما اختيار العناصر القادرة على تقديم الإضافة الحقيقية داخل الملعب، بما يتناسب مع احتياجات المنتخب في كل مركز.
لجنة المحترفين.. سباق مع الزمن لحسم الملفات
تحول ملف مزدوجي الجنسية إلى عمل مؤسسي داخل اتحاد الكرة، بعدما أسندت مهمة إدارته إلى لجنة متخصصة برئاسة محمد أبو حسين، تتولى حصر اللاعبين أصحاب الأصول المصرية، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة تضم مواهب الجيلين الثاني والثالث في أوروبا، مع إنهاء جميع الإجراءات القانونية والإدارية قبل وصولهم إلى مرحلة الاختيار الدولي.
ولا يقتصر دور اللجنة على استخراج المستندات الرسمية وجوازات السفر المصرية، بل يمتد إلى التواصل المبكر مع اللاعبين وعائلاتهم، وشرح المشروع الفني للمنتخبات الوطنية، إلى جانب التنسيق المستمر مع الجهاز الفني بقيادة حسام حسن ومنتخب الشباب، لضمان دمج اللاعبين تدريجيًا وفق احتياجات كل مرحلة.
كما يعتمد الاتحاد على تقارير رقمية ومنصات تحليل الأداء لمتابعة تطور اللاعبين أسبوعيًا، بدلًا من الاكتفاء بالمشاهدة التقليدية، بما يضمن تقييمًا فنيًا مستمرًا لكل العناصر المرشحة.
لوائح فيفا تفتح الباب.. ولكن بشروط
ويستفيد اتحاد الكرة من لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم الخاصة بمزدوجي الجنسية، والتي تسمح بتغيير الاتحاد الوطني للاعب في حالات محددة، شريطة استيفاء شروط الأهلية وعدم تمثيل المنتخب الأول للدولة الأخرى في مباريات رسمية تقيد حقه في تغيير الجنسية الرياضية.
ولهذا، تعمل اللجنة على تجهيز الملفات القانونية للاعبين بصورة استباقية، حتى تصبح إجراءات اعتمادهم دوليًا جاهزة فور حسم قرارهم بتمثيل منتخب مصر.
ورغم التحركات المصرية، فإن الطريق لا يبدو سهلًا، إذ يواجه عدد من اللاعبين اهتمامًا مباشرًا من اتحادات أخرى، فالفرنسي ريان أبو الناي يحظى باهتمام من فرنسا والجزائر إلى جانب مصر، بينما يتابع الاتحاد السوداني رضا بابكر، في حين يحظى عمر عبد المجيد بمتابعة داخل ألمانيا، كما يظل ملف ألفين أيمن معقدًا بعد رغبته الحالية في تمثيل منتخبات إنجلترا السنية، مع بقاء إمكانية انضمامه لمصر مستقبلًا إذا لم يمثل المنتخب الإنجليزي الأول.
ولا تتوقف التحديات عند الاتحادات المنافسة، بل تمتد إلى الأندية الأوروبية، التي تتحفظ أحيانًا على مشاركة لاعبيها في معسكرات خارج الأجندة الدولية، وهو ما دفع اتحاد الكرة إلى دراسة حلول تأمينية وإدارية تضمن حقوق الأندية واللاعبين في الوقت نفسه.
نماذج خسرتها الكرة المصرية
لم تكن الكرة المصرية بعيدة عن خسارة عدد من المواهب مزدوجة الجنسية خلال السنوات الماضية، بعدما فضل بعض اللاعبين تمثيل منتخبات أخرى بسبب تأخر التواصل معهم أو غياب مشروع واضح لاستقطابهم، ومن أبرز هذه النماذج
ستيفان الشعراوي: ولد لأب مصري وأم إيطالية، واختار تمثيل منتخب إيطاليا الأول، وشارك معه في بطولات كبرى، أبرزها كأس الأمم الأوروبية.
رامي شعبان: حارس مرمى من أب مصري وأم فنلندية، فضل تمثيل منتخب السويد، وكان ضمن قائمته في كأس العالم 2006.
سام مرسي: لاعب محترف في إنجلترا من أب مصري، انضم لاحقًا إلى منتخب مصر وشارك معه في كأس العالم 2018، ليجسد أهمية التحرك المبكر مع اللاعبين مزدوجي الجنسية.
وجاء التحرك الحالي من اتحاد الكرة والجهاز الفني لتفادي تكرار هذه التجارب، بعد مراجعة حالات خسرت خلالها الكرة المصرية مواهب لصالح منتخبات أخرى بسبب التأخر في التواصل.
الرباعي الأقرب لارتداء القميص
وبحسب الرؤية الفنية الحالية، يتصدر أربعة لاعبين قائمة المرشحين للانضمام إلى المنتخب الأول خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي عمر عبد المجيد، لاعب هامبورغ، في مقدمة الأسماء بفضل خبرته المبكرة مع الفريق الأول، يليه عمر خضر جناح أستون فيلا، الذي يتميز بسرعته وقدرته على اللعب في أكثر من مركز هجومي.
كما يواصل سليم طلب لاعب هيرتا برلين لفت الأنظار بعد تصعيده إلى الفريق الأول، بينما يمثل بلال مظهر أحد الخيارات المطروحة لدعم مركز رأس الحربة، مستفيدًا من جاهزيته البدنية وخبراته الاحترافية.
ويؤمن الجهاز الفني بأن هذه المجموعة قد تمثل بداية مشروع أكبر، يهدف إلى ضخ دماء جديدة داخل المنتخب، دون الإخلال باستقرار القوام الأساسي، تمهيدًا لبناء فريق قادر على المنافسة في الاستحقاقات القارية والعالمية.
جيل جديد
لا ينظر حسام حسن إلى ملف مزدوجي الجنسية باعتباره حلًا مؤقتًا قبل بطولة بعينها، بل جزءًا من مشروع متكامل لإعادة بناء المنتخب على المدى الطويل، مستفيدًا من لاعبين نشأوا داخل مدارس كروية أوروبية تمتلك أعلى معايير الإعداد الفني والبدني.
ولهذا، يتجه التفكير داخل الجهاز الفني إلى استغلال معسكرات تصفيات كأس الأمم الإفريقية المقبلة لمنح عدد من هذه المواهب فرصة الاندماج تدريجيًا، بما يحقق عملية إحلال وتجديد دون التأثير على استقرار المنتخب الأول.
وفي الوقت نفسه، يظل منتخب الشباب المحطة الأولى لمعظم هذه الأسماء، في إطار خطة تمنح اللاعبين فرصة التأقلم مع الأجواء الإفريقية قبل تصعيدهم إلى المنتخب الأول، وهو ما يعكس التنسيق المستمر بين الجهاز الفني ولجنة المحترفين داخل اتحاد الكرة.
أخبار متعلقة :