جريدة مصرنا

“قلعة أمنية تتفوق على البنتاغون”.. مخاوف إسرائيل تتصاعد من “الأوكتاغون” المصري

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
“قلعة أمنية تتفوق على البنتاغون”.. مخاوف إسرائيل تتصاعد من “الأوكتاغون” المصري, اليوم السبت 25 يوليو 2026 03:19 مساءً

مصر – دشنت مصر مجمع الأوكتاغون الاستراتيجي الضخم مطلع الشهر الجاري، في خطوة تعيد تعريف التوازنات الإقليمية، مما أثار موجة من القلق بالأوساط الإسرائيلية التي ترى فيه تهديدا لموازين القوى.

وقالت قناة i24news الإسرائيلية إن مصر نفذت خطوة درامية في قلب العاصمة الإدارية الجديدة، المشروع الطموح للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حيث تم إنشاء الأوكتاغون ليصبح العقل الرقمي والمادي للمنظومة الأمنية المصرية.
وأضافت القناة العبرية أن اسم الأوكتاغون لم يأت عبثا، فالمجمع مبني حول ثمانية مبان ضخمة على شكل مثمن، مترابطة بشبكة من البنى التحتية الآمنة، لكن ما يثير الدهشة في الحقيقة هو الحجم، فبينما يشتهر البنتاغون الأمريكي بهيكله الفريد، فإن الأوكتاغون المصري يفوقه بكثير.

وأشارت إلى أن المجمع يمتد على مساحة تبلغ 90 كيلومترا مربعا، وهي مساحة تفوق مدن إسرائيلية بأكملها، ومقسم إلى 13 منطقة استراتيجية ولوجستية تهدف إلى تركيز كل أذرع الجيش والسيطرة والاتصالات في الدولة تحت سقف واحد، مؤكدة أن المقارنة مع الأمريكيين قد تكون جزءا من التسويق، لكن بالمصطلحات العقارية الأمنية، فإن المصريين سيطروا ببساطة على الصحراء.
ووصفت القناة العبرية المجمع الدفاعي المصري بالعقل الرقمي للقاهرة، مشيرة إلى أنه ليس مجرد خرسانة وإسمنت، بل صمم الأوكتاغون ليكون العقل الرقمي في عصر التهديدات الهجينة، حيث تشير التقارير إلى أن المجمع يضم مراكز قيادة قائمة على الذكاء الاصطناعي قادرة على تحليل كميات هائلة من المعلومات في الوقت الفعلي، وأنظمة دفاع إلكتروني من بين الأكثر تقدما في العالم، وقدرة على إدارة الأزمات عن بعد.
وفي واقع تنتقل فيه الحروب من الميدان المادي إلى الفضاء الرقمي، قالت القناة العبرية إن مصر تريد أن تكون من يمسك بمفتاح التحكم، حيث تعتبر القدرة على المزامنة بين القوات الجوية والبحرية والبرية من مركز واحد ومحصن، بيان للنوايا الأمنية من الطراز الأول.
وحول تكلفة بناء قلعة كهذه في قلب الصحراء، قالت القناة الإسرائيلية، هنا تصبح الأمور أكثر غموض، فلم تعلن مصر عن مبلغ رسمي، لكن تقديرات وسائل إعلام أجنبية تتحدث عن استثمار يقدر بمليارات الدولارات، بل إن بعض التقارير تذكر أرقام بعشرات المليارات.
وقالت القناة العبرية إنه بالنسبة للجمهور المصري والمجتمع الدولي، فإن الأوكتاغون هو أكثر من مجرد قاعدة عسكرية، فهو مشروع سياسي يهدف إلى إثبات أن مصر قوة حديثة وتكنولوجية ومركزية تعرف كيف تدافع عن نفسها أمام أي تهديد مستقبلي.
وأوضحت أنه في عالم يعد فيه المعلومات أقوى سلاح، بنت مصر لنفسها خزنة آمنة، فربما لا يكون الأوكتاغون أكبر مبنى في العالم، لكنه بلا شك أحد أكثر المراكز الاستراتيجية إثارة للاهتمام والأكثر تحصينا التي شيدت في الشرق الأوسط في العقود الأخيرة، ومن الآن فصاعدا، عندما يتم الحديث عن القوة العسكرية في المنطقة، ستتجه الأنظار كذلك إلى المثمنات في الصحراء.
ويأتي هذا التقرير في سياق تسليط الضوء الإعلامي الإسرائيلي المتزايد على المشاريع الاستراتيجية المصرية الضخمة، والتي تنظر إليها تل ابيب بعين الريبة والقلق الأمني.

ويعكس الأوكتاغون رؤية مصر الحديثة لتعزيز سيادتها الرقمية والعسكرية، خاصة في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة وتطور طبيعة الحروب نحو الفضاء الإلكتروني والذكاء الاصطناعي، مما يدفع المحللين الإسرائيليين إلى إعادة تقييم موازين القوى التقليدية في المنطقة.

المصدر :  قناة i24news الإسرائيلية

أخبار متعلقة :