نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
اختراق أجهزة «المساعدة الشخصية الذكية» يحولها إلى أدوات للتنصت وسرقة البيانات, اليوم الجمعة 24 يوليو 2026 11:23 مساءً
مع التزايد المستمر للهجمات السيبرانية على المستوى العالمي، أصبحت أجهزة المساعدة الشخصية الذكية، أو المساعدات الصوتية الافتراضية، التي شهدت خلال الفترة الأخيرة انتشاراً واسعاً في المنازل وبعض الشركات والمكاتب، ضمن قائمة أهداف عمليات القرصنة والاختراقات الإلكترونية.
وتعمل أجهزة المساعدة الشخصية الذكية كأنظمة برمجية مدعومة بالذكاء الاصطناعي وتقنيات معالجة اللغة الطبيعية، وهي مصممة لفهم الأوامر الصوتية، والتفاعل مع المستخدمين، وإنجاز المهام، وتلبية طلباتهم الصوتية.
وبحسب تقارير عدة، أصبحت أجهزة المساعدة الشخصية الذكية هدفاً بارزاً للهجمات الإلكترونية في ظل الاعتماد المتزايد عليها في إدارة المنازل، واستخدامها في عمليات البحث والاستفسارات المالية والشخصية.
وأشار خبيرا تقنية وأمن رقمي، تحدثا إلى «الإمارات اليوم»، إلى أن هذه الأجهزة، مع استخدامها اليومي في إدارة الأجهزة المنزلية الذكية، وأغراض الترفيه، والبحث والاستفسار، أصبحت من أبرز أهداف الاختراقات الإلكترونية، داعيين إلى اتباع مجموعة من إجراءات الحماية، أبرزها تحديث أنظمة التشغيل باستمرار، وتغيير كلمات مرور شبكة الإنترنت، واختيار كلمات مرور قوية وآمنة.
وقال خبير التقنية والأمن الرقمي، الدكتور محمد الفقي، إن «أجهزة المساعدة الشخصية الذكية أصبحت من بين الأجهزة الأكثر استهدافاً بالاختراقات الإلكترونية، التي تستغل ثغرات مختلفة في أنظمة التشغيل، لشن الهجمات، وتنفيذ عمليات الاختراق».
وأوضح أن «عمليات الاختراق تتم أيضاً عبر تطبيقات خبيثة، وفي كثير من الأحيان لا يتسلل القراصنة إلى الجهاز مباشرة، بل يخترقون جهاز توجيه الإنترنت (الراوتر)، خصوصاً إذا لم يكن مدعوماً بمعايير الحماية اللازمة أو كان ضعيف التأمين»، لافتاً إلى أنه «بمجرد اختراق الشبكة، يستطيع المخترقون التحكم في الأجهزة الذكية المرتبطة بها، أو اعتراض البيانات الصادرة والواردة».
وأضاف أن «استهداف هذه الأجهزة الذكية في المنازل يهدف إلى سرقة البيانات الشخصية، والتنصت على المستخدمين، والحصول على بيانات المعاملات المالية المرتبطة بالحسابات المختلفة التي تتم إدارتها عبر تلك الأجهزة».
وأوضح أنه «من المهم تأمين شبكة الإنترنت اللاسلكية (واي فاي) في المنازل، ويفضل تخصيص شبكة منفصلة لهذه الأجهزة، مع تغيير كلمة المرور الافتراضية للراوتر، واستخدام كلمة مرور قوية وغير مكررة للشبكة، وتحديث أنظمة الأجهزة باستمرار، للحصول على التصحيحات الأمنية التي تسد الثغرات المكتشفة، إلى جانب تفعيل المصادقة الثنائية - إن أمكن - بوصفها طبقة حماية إضافية، إذ تعتمد على عاملين للتحقق من الهوية، هما كلمة المرور، ورمز مؤقت يُرسل إلى هاتف المستخدم».
وقال خبير تقنية المعلومات، جيس كيم، إن «أجهزة المساعدة الشخصية الذكية، أو المساعدات الصوتية الافتراضية، التي تشهد انتشاراً واسعاً مع التوسع في استخدام المنازل الذكية، أصبحت هدفاً متزايداً لقراصنة الإنترنت، الذين يسعون إلى شن هجمات إلكترونية تستهدف بيانات المستخدمين».
وأوضح أن «اختراق هذه الأجهزة قد يحولها من وسيلة ذكية للترفيه والتحكم بالمنزل إلى أدوات للتنصت والتجسس وسرقة البيانات، خصوصاً أنها مزودة بميكروفونات، وفي بعض الطرز بكاميرات، كما أنها ترتبط بحسابات وتطبيقات متعددة للتحكم في الأجهزة المنزلية».
وأضاف أن «المخترقين قد يتمكنون، في حال نجاح الهجوم، من التحكم في بعض الأجهزة المنزلية الذكية المرتبطة بالمساعدات الشخصية، مثل إطفاء الإضاءة، أو تعطيل الكاميرات، أو التأثير في أنظمة الأمان، أو التحكم في بعض وسائل الدخول الذكية، وذلك بحسب مستوى الصلاحيات الممنوحة للجهاز».
وأشار إلى أن «تعزيز الحماية يتطلب تحديث أنظمة التشغيل بشكل مستمر، وتغيير كلمات مرور شبكة الإنترنت، واستخدام كلمات مرور قوية وآمنة، وحذف التسجيلات الصوتية المخزنة بشكل دوري إذا لم تكن هناك حاجة إلى الاحتفاظ بها». وأكد أنه «من المهم منح التطبيقات والأجهزة الأذونات الضرورية فقط، وعدم السماح بالوصول إلى جهات الاتصال أو الموقع الجغرافي أو الأجهزة الأخرى إلا عند الحاجة، مع تعطيل الميكروفون والكاميرا عند عدم استخدامهما أو عند السفر لفترات طويلة».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
أخبار متعلقة :