جريدة مصرنا

الهند تزوّد إندونيسيا بصواريخ "براهموس" و"أسترا" لمواجهة النفوذ الصيني

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الهند تزوّد إندونيسيا بصواريخ "براهموس" و"أسترا" لمواجهة النفوذ الصيني, اليوم الجمعة 10 يوليو 2026 12:41 مساءً

مباشر- تعتزم الهند تزويد إندونيسيا بصواريخ "براهموس" و"أسترا"، في ثالث اتفاق من نوعه تعقده نيودلهي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، في خطوة تعكس تنامي دورها كمورّد دفاعي إقليمي وسط تصاعد المخاوف من تنامي النفوذ العسكري الصيني، بحسب "سي إن بي سي".

ويُعد صاروخ "براهموس" صاروخ كروز أسرع من الصوت مزودًا بقدرات مضادة للسفن، وقد حظي باهتمام متزايد من دول منطقة المحيطين الهندي والهادئ، لا سيما الدول التي تمتلك قدرات بحرية محدودة وتسعى إلى حماية المناطق المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية، الثلاثاء، إن صواريخ "براهموس" وصواريخ "أسترا جو-جو" تمثلان مجالًا جديدًا في التعاون الدفاعي مع إندونيسيا، مشيرًا إلى أن الجوانب التجارية للاتفاق لا تزال قيد التفاوض بين الطرفين.

وأوضح سيمون ويزمان، الباحث البارز في برنامج نقل الأسلحة لدى معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، أن المشترين يركزون بشكل خاص على النسخة المضادة للسفن من صاروخ "براهموس"، التي يبلغ مداها نحو 300 كيلومتر، وتتميز بسرعة فائقة تجعل اعتراضها بالغ الصعوبة.

وأضاف أن الصاروخ يعد من بين أكبر وأسرع الصواريخ المتاحة في الأسواق حاليًا. ويُنتج "براهموس" عبر مشروع مشترك بين منظمة البحث والتطوير الدفاعي الهندية وشركة "إن بي أو ماشينوستروينيا" الروسية.

وأشار دوغلاس باري، الباحث في الشؤون الجوية والعسكرية لدى المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، إلى أن أقرب منافس لصاروخ "براهموس" هو الصاروخ الصيني "YJ-12".

وكانت الفلبين أول دولة تستورد صواريخ "براهموس" عام 2022، فيما أعلن وزير الدفاع الهندي في مايو الماضي توقيع اتفاق لتصديرها إلى فيتنام، وفقًا لما نقلته "رويترز".

ويرى خبراء أن هذه الصفقات تعكس تنامي مخاوف دول المنطقة من التوسع الصيني في بحر الصين الجنوبي، رغم أن إندونيسيا لا تعتبر الصين تهديدها الأمني الرئيسي، لكنها تخوض خلافات مع بكين بشأن مطالباتها في منطقة بحر ناتونا الشمالي.

وجاء الاتفاق بعد أيام من قيام البحرية الصينية بإطلاق صاروخ باليستي تجريبي في المحيط الهادئ، وهي خطوة يتوقع أن تدفع دول المنطقة إلى تعزيز تعاونها الدفاعي في مواجهة تنامي القدرات العسكرية الصينية.

ويرى محللون أن هذا التطور يفتح المجال أمام الهند لتعزيز صادراتها الدفاعية، إذ تُنظر إليها باعتبارها مورّدًا دفاعيًا لا ينتمي إلى أي محور دولي رئيسي، ولا يُنظر إليها كتهديد أمني من جانب دول المنطقة.

وأكدت فاروا عامر، مديرة مبادرات جنوب آسيا في معهد "آسيا سوسيتي" للسياسات، أن تعزيز الشراكات الدفاعية بين دول المحيطين الهندي والهادئ يأتي في إطار مواجهة ما تصفه بـ"التهديد الصيني"، مشيرة إلى أن هذه الدول تسعى أيضًا إلى تقليل اعتمادها على الولايات المتحدة، وهو ما يجعل الهند شريكًا دفاعيًا جذابًا ويزيد من جاذبية منظومة "براهموس".

ورغم أن صفقات "براهموس" تعزز مكانة الهند الإقليمية، فإن خبراء يرون أنها لا تزال غير كافية لتحقيق طموح نيودلهي في التحول إلى أحد كبار مصدري السلاح عالميًا.

وقال ويزمان إن تصدير "براهموس" يمثل دليلًا واضحًا على دخول الهند نادي الدول المصنعة والمصدرة للأسلحة، لكنه أشار إلى أن نجاح صادراتها الدفاعية في العقود الكبرى لا يزال محدودًا.

وأضاف أن تصدير مقاتلات "تيجاس" أو الفرقاطات البحرية سيكون أكثر تأثيرًا من عدة صفقات لصواريخ "براهموس".

ورغم نمو صادرات الهند الدفاعية خلال العقد الماضي، فإن قيمتها بلغت نحو 384 مليار روبية (قرابة 4 مليارات دولار) في السنة المالية المنتهية في مارس 2026، وهو ما يمثل ما يزيد قليلًا على 1% فقط من إجمالي مبيعات الأسلحة الأمريكية البالغة 331 مليار دولار، والتي تجعل الولايات المتحدة أكبر مورّد للأسلحة في العالم.

وبحسب بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام للفترة 2021–2025، لا تزال الهند خارج قائمة أكبر 25 دولة مصدرة للأسلحة، في حين جاءت الصين في المرتبة الخامسة، وكوريا الجنوبية في المرتبة التاسعة.

وفي المقابل، تُعد الهند خامس أكبر دولة إنفاقًا عسكريًا في العالم، وثاني أكبر مستورد للأسلحة عالميًا، بحصة تتجاوز 8% من إجمالي الواردات العسكرية، وفقًا للكتاب السنوي لمعهد معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام لعام 2026.

أخبار متعلقة :