نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الجمعة 24\7\2026, اليوم الجمعة 24 يوليو 2026 08:09 مساءً
رصاصتانِ وصرخةٌ، أعادتا رسمَ الصورةِ على أرضِ الضفةِ الغربيةِ، ومن كانَ يهدرُ ويُرعدُ بالحروبِ على ضفتي مضيقٍ، غرقَ بدماءِ جنودِهِ في قريةِ “تل” قربَ نابلسَ الفلسطينيةِ، حيثُ تصدّى أهلُ الأرضِ لقطعانِ المستوطنينَ الذينَ اقتحموا القريةَ برعايةِ قواتِ الاحتلالِ الصهيونيةِ، ليعيثوا فيها القتلَ والخرابَ، قبلَ أن يتمكنَ فدائيٌّ من انتزاعِ سلاحِ أحدِ الصهاينةِ، ويرميَ برصاصِهِ المهاجمينَ، ما أدّى إلى مقتلِ ضابطٍ صهيونيٍّ في لواءِ المدرعاتِ وجنديٍّ من لواءِ القدسِ.
ومعَ ضربِ المنظومةِ الأمنيةِ للاحتلالِ بالصميمِ، وإصابةِ عنجهيةِ حكومةِ الإرهابِ والاستيطانِ برسالةٍ موجعةٍ على أبوابِ حملتِها الانتخابيةِ، سيّرَ مجرمُ الحربِ بنيامين نتنياهو جيشَهُ نحوَ حملةٍ عسكريةٍ في الضفةِ، على ما قالَ هو ووزيرُ حربِهِ، مطلقَيْنِ العنانَ لقطعانِ المستوطنينَ ولمشاريعِ الاستيطانِ، لكنَّ رصاصاتِ التلِّ أكدتْ للمحتلِّ وحلفائِهِ وأدواتِهِ أنَّ كلَّ حروبِهِ ووحشيتِهِ لم تُخِفْ أهلَ الأرضِ، ولن تقضيَ على روحِ المقاومةِ فيهم، ولم تجلبِ الأمانَ لسارقِ الأرضِ وقاتلِ الأطفالِ.
وقاعدةُ عمليةِ التلِّ الفدائيةِ نموذجٌ يصلحُ لكلِّ أرضٍ محتلةٍ، يظنُّ الاحتلالُ ومصدقوهُ أنهُ قادرٌ على تطويعِ أهلِها.
في الجنوبِ اللبنانيِّ دخلَ أهلُ الأرضِ إلى زوطر الغربيةِ، ليشهدوا على حجمِ ما خلّفتهُ العدوانيةُ الصهيونيةُ من دمارٍ في بلدتِهم، وليكونوا شهودًا على تخلُّفِ اتفاقِ الإطارِ ومناطقِهِ التجريبيةِ، التي بدأتْ بقرًى غيرِ محتلةٍ، استغرقتِ الإجراءاتُ لدخولِ أهلِها كزائرينَ ثلاثةَ أيامٍ، فكم سيأخذُ الجنوبُ من وقتٍ لكي يعودَ إليهِ أهلُهُ؟ هذا إن قررَ الصهاينةُ الانسحابَ على وقعِ اتفاقِ الإطارِ، فيما آلةُ التدميرِ مستمرةٌ وبكثافةٍ في العديدِ من القرى المحتلةِ، وحتى تلكَ المحاذيةِ لها، حيثُ تتسللُ قواتُ الاحتلالِ لتنفيذِ تفجيراتٍ على عينِ سلطةِ التفاوضِ وأصدقائِها الأميركيينَ ووعودِهِم.
أما تنفيذُ الأميركيينَ لتهديداتِهِم ورفعُ مستوى عنترياتِهِم ضد ايران، فدونَهُ حساباتٌ مؤلمةٌ لجيشِهِم ولحلفائِهِم على أرضِ الواقعِ، ومعَ إبقاءِ الإيرانيينَ لقواعدِ الاشتباكِ بكثيرٍ من الثباتِ والحكمةِ والاستعدادِ لكلِّ الاحتمالاتِ، كانَ تأكيدُ وزيرِ خارجيتِهِم عباس عرقجي أنَّ إيرانَ لن ترضخَ لسياسةِ البلطجةِ الأميركيةِ، ولن تستجيبَ بأيِّ حالٍ من الأحوالِ لمنطقِ القوةِ أو الضغوطِ أو التهديدِ.
فحمايةُ الشعبِ الإيرانيِّ وصونُ مصالحِ إيرانَ في مضيقِ هرمزَ من ثوابتِنا الأساسيةِ، وسنواصلُ العملَ وفقَ هذا النهجِ، كما قالَ.
وعلى النهجِ الرافضِ للهيمنةِ الأميركيةِ والإمبرياليةِ العالميةِ، وبالثباتِ على خطِّ التضحيةِ والفداءِ لفلسطينَ وقضيتِها وكلِّ المستضعفينَ في العالمِ، رحلَ الثائرُ الأمميُّ و”الأحمدُ اليابانيُّ”، الذي كانَ فلسطينيًّا وعربيًّا أكثرَ من كثيرينَ من العربِ. إنهُ كوزو اوكاموتو، ابنُ الجيشِ الأحمرِ اليابانيِّ، الذي قاومَ وناضلَ وقاتلَ وجُرحَ واعتُقلَ من أجلِ فلسطينَ، وتحررَ وعاشَ حرًّا على اسمِها حتى ارتحلَ لاجئًا سياسيًّا على أرضِ لبنانَ، ودُفنَ بينَ شهداءِ فلسطينَ على أرضِ بيروتَ التي أحبّتْهُ وعرفتْهُ. فنعتهُ المقاومةُ الفلسطينيةُ واللبنانيةُ، ورأى فيهِ حزبُ اللهِ نموذجَ الإنسانِ الثوريِّ المؤمنِ بالقيمِ الإنسانيةِ، الذي أثبتَ بنضالِهِ أنَّ القضيةَ الفلسطينيةَ ستبقى البوصلةَ وقضيةَ الأحرارِ في العالمِ
بقلم علي حايك
تقديم موسى السيد
المصدر: موقع المنار
أخبار متعلقة :