نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
رسوم ترامب الجديدة تفتح "فرصة ذهبية" للصادرات المصرية أمام المنافسين, اليوم الجمعة 24 يوليو 2026 06:44 مساءً
دخلت الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على واردات نحو 60 دولة حيز التنفيذ، الجمعة، في خطوة أعادت رسم ملامح التجارة العالمية، وأثارت تساؤلات حول انعكاساتها على الاقتصاد المصري والصادرات إلى السوق الأمريكية.
ورغم خضوع مصر لرسوم بنسبة 12.5%، يرى خبراء أن الأثر المباشر سيكون محدوداً، بل قد تتحول القرارات الأمريكية إلى فرصة لتعزيز تنافسية المنتجات المصرية، في ظل فرض رسوم أعلى على دول منافسة رئيسية.
ما هي الرسوم الجديدة؟
أعلنت واشنطن فرض رسوم تتراوح بين 10% و12.5% على واردات 60 دولة، استناداً إلى تحقيق تجاري يتعلق بمكافحة العمل القسري، وذلك بعد إلغاء المحكمة العليا جزءاً من الرسوم السابقة التي فرضها ترامب.
وشملت قائمة الـ12.5% عدداً من الدول العربية بينها مصر. واستثنت الإدارة الأمريكية من القرار سلعاً استراتيجية مثل الوقود والأسمدة والأغذية، إلى جانب قطاعات تخضع لتعريفات خاصة أصلاً كالسيارات والأدوية والمعادن.
لماذا لا يُتوقع تأثر كبير بالصادرات المصرية؟
قال الخبير الاقتصادي محمد فؤاد لـ"العين الإخبارية" إن التأثير المباشر محدود لسببين:
1. الولايات المتحدة ليست السوق الأول للصادرات المصرية.
2. استثناء الأسمدة من الرسوم، وهي أحد أهم بنود التصدير المصرية.
وأوضح أن القطاعات الأكثر عرضة للتأثر هي الملابس الجاهزة والمنسوجات، خاصة المُصدرة عبر اتفاقية "الكويز" QIZ، وهو ما لا تزال تفاصيله قيد المتابعة.
وحذر فؤاد من الأثر غير المباشر، متمثلاً في تباطؤ التجارة العالمية وارتفاع تكلفة التمويل للأسواق الناشئة. لكنه أشار في المقابل إلى أن تباطؤ النمو العالمي قد يدفع أسعار الطاقة للانخفاض، وهو ما يصب في صالح مصر كمستورد صافٍ للمنتجات البترولية.
زيادة طفيفة أم عبء جديد؟
وأكد الأمين العام لاتحاد الغرف التجارية المصرية علاء عز أن الزيادة الفعلية لا تتجاوز 2.5 نقطة مئوية، بعد انتهاء العمل بالرسوم السابقة البالغة 10% ودخول الرسوم الجديدة 12.5%.
وقال: "هذه الزيادة يمكن استيعابها بسهولة دون التأثير على تنافسية المنتج المصري"، مشيراً إلى أن نسبة كبيرة من الصادرات تدخل عبر "الكويز" التي تمنح إعفاءات واسعة وتحافظ على الميزة التنافسية.
هل تتحول الأزمة إلى فرصة؟
يتفق مع ذلك رئيس "إكسبولينك" محمد قاسم، الذي رأى أن الرسوم قد تمنح مصر فرصة لزيادة حصتها السوقية.
وأوضح أن 50% من صادرات مصر لأمريكا تتركز في النسيج، بينما تواجه دول منافسة رسوماً أعلى بكثير، ما قد يدفع المستورد الأمريكي للتحول للمنتج المصري.
وأضاف أن انخفاض قيمة الجنيه، واتجاه الشركات العالمية لإعادة هيكلة سلاسل الإمداد عبر استراتيجية "Nearshoring" يمنح مصر ميزة إضافية. وكشف أن بعض المستوردين الأمريكيين بدأوا بالفعل التواصل مع شركات مصرية لزيادة الواردات في قطاعات الحديد والألومنيوم والمنسوجات.
أرقام التبادل التجاري
بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، ارتفعت الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة في 2024 إلى 2.25 مليار دولار مقابل 1.99 مليار دولار في 2023، بنمو 12.8%.
وتصدرت الملابس الجاهزة القائمة بـ1.19 مليار دولار، تلاها الحديد والصلب والسجاد والخضر والفاكهة.
في المقابل، بلغت الواردات المصرية من أمريكا 7.56 مليار دولار.
اتفاقية "الكويز".. درع الحماية
تبقى اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة QIZ، الموقعة عام 2004، العامل الأهم لحماية الصادرات المصرية. وتتيح دخول المنتجات للسوق الأمريكية بدون رسوم بشرط احتوائها على 10.5% مكون إسرائيلي.
ويرى خبراء أن استمرار العمل بها سيحد بدرجة كبيرة من تأثير الرسوم الجديدة، خاصة على قطاع الملابس.
رغم تشديد السياسة التجارية الأمريكية، فإن انعكاساتها على الاقتصاد المصري تبدو محدودة حتى الآن. ويبقى التأثير الحقيقي مرهوناً باستمرار الحمائية الأمريكية وردود فعل الشركاء التجاريين وتطورات النمو العالمي.
أخبار متعلقة :