جريدة مصرنا

حتى لا ننسى ملفات الإرهاب الأسود.. كيف أسقطت الدولة «كتائب حلوان» و«خلية الميكروباص»؟

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حتى لا ننسى ملفات الإرهاب الأسود.. كيف أسقطت الدولة «كتائب حلوان» و«خلية الميكروباص»؟, اليوم الجمعة 24 يوليو 2026 06:29 مساءً

شهدت مصر خلال السنوات التي أعقبت عام 2013 تحديات أمنية معقدة، برزت خلالها عدة قضايا ارتبطت بوقائع عنف إخوانية استهدفت رجال الشرطة ومنشآت عامة، وشغلت الرأي العام لما تضمنته من اتهامات بتكوين جماعة الإخوان الإرهابية مجموعات مسلحة وتكليفها بتنفيذ هجمات استمرت على مدار سنوات، وبين التحقيقات الموسعة، والبيانات الرسمية، وجلسات المحاكمة التي امتدت لفترات طويلة، تحولت تلك القضايا إلى محطات بارزة في سجل المواجهة القانونية والأمنية مع أعمال العنف المسلح.

 

ونستعرض في هذا التقرير التسلسل الزمني لقضيتي «كتائب حلوان» و«خلية ميكروباص حلوان»، منذ بداية ظهورهما على الساحة، مرورًا بما أعلنته جهات التحقيق والأجهزة الأمنية، وانتهاءً بالأحكام القضائية التي صدرت بشأنهما، في محاولة لتوثيق واحدة من أبرز القضايا الأمنية التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية.

 

«كتائب حلوان».. من الظهور الإعلامي إلى ساحات القضاء

 

برز اسم «كتائب حلوان» للمرة الأولى عقب أحداث عام 2013، بعد تداول مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي ظهر خلالها عدد من الأشخاص الملثمين وهم يوجهون رسائل تهديد إلى مؤسسات الدولة ورجال الشرطة، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية إلى فتح تحقيقات موسعة لكشف هوية المشاركين والوقوف على طبيعة الوقائع المنسوبة إليهم.

 

ووفقًا لما ورد في تحقيقات النيابة العامة وأمر الإحالة، نُسب إلى المتهمين ارتكاب عدد من الجرائم، من بينها استهداف رجال الشرطة، والتخطيط لاستهداف منشآت عامة، وإتلاف بعض المرافق، إلى جانب حيازة أسلحة نارية وذخائر ومفرقعات بدون ترخيص، وتكوين مجموعات لتنفيذ تلك الوقائع.

 

وأحالت النيابة العامة القضية إلى محكمة الجنايات، حيث نظرتها المحكمة على مدار جلسات متعددة، قبل أن تصدر أحكامها بحق عدد من المتهمين، كما صدرت في مراحل لاحقة قرارات وأحكام تتعلق بإدراج عدد منهم على قوائم الكيانات الإرهابية، وفقًا للإجراءات القانونية المنظمة لذلك.

 

«خلية ميكروباص حلوان».. قضية أثارت اهتمامًا واسعًا

 

ارتبط اسم «خلية ميكروباص حلوان» بعدد من الوقائع التي شهدتها منطقة حلوان خلال عامي 2015 و2016، وكان أبرزها الهجوم الإرهابي المسلح الذي استهدف قوة أمنية كانت تستقل سيارة ميكروباص بمدينة حلوان في مايو 2016، وأسفر عن مقتل عدد من رجال الشرطة، في واقعة حظيت بمتابعة واسعة على المستويين الرسمي والإعلامي.

 

كما تناولت التحقيقات وقائع أخرى نسبت إلى المتهمين، من بينها استهداف عدد من ضباط الشرطة، والهجوم على بعض الارتكازات الأمنية، وارتكاب جرائم أخرى وردت ضمن أمر الإحالة الذي أعدته النيابة العامة.

 

بيانات الجهات الرسمية والتحقيقات

 

في أعقاب تلك الوقائع، أصدرت وزارة الداخلية بيانات رسمية أعلنت فيها تكثيف الجهود الأمنية لتحديد هوية المتورطين وضبطهم، مشيرة إلى أن عمليات الرصد والتحريات أسفرت عن تحديد عدد من العناصر وضبط متهمين، إلى جانب التحفظ على أسلحة وذخائر ومضبوطات أخرى أثبتت التحقيقات إنها ارتبطت بالوقائع محل القضية.

 

وعقب انتهاء التحقيقات، أحالت النيابة العامة المتهمين إلى المحاكمة الجنائية، بعد الاستماع إلى أقوال الشهود، وفحص الأدلة الفنية، والانتهاء من إعداد أوامر الإحالة.

 

من المحاكمة إلى الأحكام النهائية

 

شهدت القضيتان مسارًا قضائيًا امتد لعدة سنوات، بدأت خلاله جلسات المحاكمة أمام محكمة الجنايات، حيث استعرضت المحكمة أدلة الإثبات، واستمعت إلى مرافعات النيابة العامة وهيئة الدفاع، قبل إصدار أحكامها بحق عدد من المتهمين.

 

وفي المراحل اللاحقة، نظرت محكمة النقض الطعون المقدمة على الأحكام، وانتهت في القضايا التي أصبحت نهائية إلى تأييد عدد من الأحكام، وفقًا لما قضت به المحكمة، لتُختتم بذلك إحدى أبرز الجرائم الإخوانية  التي شغلت الرأي العام خلال تلك الفترة.

 

ختامًا، تعكس قضيتا «كتائب حلوان» و«خلية ميكروباص حلوان» مرحلة شهدت تحقيقات واسعة وإجراءات قضائية استمرت لسنوات، وانتهت بأحكام نهائية في عدد من الوقائع التي ارتبطت بأعمال عنف مسلح. وأضيفت للسجل الدموى لتنظيم الإخوان،

أخبار متعلقة :