نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أتريبس.. مدينة الحضارات المنسية غرب سوهاج, اليوم الجمعة 24 يوليو 2026 04:09 مساءً
وتعد أتريبس من أهم الكنوز الأثرية في صعيد مصر، لما تضمه من معابد فريدة، ومقابر، وورش صناعية، وكنائس، ونقوش نادرة، تكشف عن تفاصيل الحياة الدينية والاجتماعية والاقتصادية لسكان المدينة منذ أكثر من ألفي عام.
يرجع تاريخ مدينة أتريبس إلى القرن الرابع قبل الميلاد، لكنها قامت فوق أرض شهدت نشاطًا منذ العصور الفرعونية، وتحديدًا خلال الأسرة السادسة والعشرين. وقد عرفت المدينة بعدة أسماء عبر التاريخ؛ فسميت في العصر الفرعوني "حوت ربيت"، ثم أصبحت "أتريبس" في العصر اليوناني، و"أدريبة" في العصر القبطي، حتى عرفت في العصر الإسلامي باسم الشيخ حمد.
وتشير الدراسات الأثرية إلى أن المدينة كانت مركزًا دينيًا وإداريًا مهمًا، كما احتوت على منطقة سكنية واسعة لا تزال أجزاء كبيرة منها مدفونة أسفل الرديم، إضافة إلى مقابر يونانية ورومانية ومحاجر للحجر الجيري استخدمت في تشييد المعابد.
يبقى معبد بطلميوس الثاني عشر أشهر معالم أتريبس وأكثرها تميزًا، فقد شيده الملك بطلميوس الثاني عشر، والد الملكة كليوباترا، ثم استكمل زخرفته وإنشاءه عدد من الأباطرة الرومان، بداية من الإمبراطور تيبيريوس وحتى الإمبراطور هادريان.
ورغم تعرض المعبد لزلزال عنيف أدى إلى انهيار أجزاء كبيرة منه، فإنه لا يزال يحتفظ بروعة تصميمه المعماري، ويعد من أندر المعابد المصرية من حيث التخطيط.
ومن أبرز ما يميز المعبد رواق ضخم يحيط بالمعبد من ثلاث جهات ويضم 26 عمودًا ومدخل فريد في الجدار الشمالي، وهو تصميم نادر في العمارة المصرية القديمة وثلاث حجرات خلف قدس الأقداس ونقوش مذهلة تمثل موكبًا للمعبودات، يرمز كل منها إلى أحد أيام السنة المصرية القديمة، يحمل كل إله إناءً تعلوه رأس صقر وقرص الشمس.
إلى الغرب من المعبد الرئيسي يقع معبد بطلميوس التاسع، المخصص لعبادة الإله مين – رع، أحد أهم آلهة الخصوبة في مصر القديمة.. ولا يزال الجزء الأكبر من هذا المعبد مدفونًا تحت الرمال، بينما كشفت أعمال الحفائر عن بوابته الرئيسية عام 1983، إضافة إلى طريق مرصوف بالبلاطات الحجرية يربطه بالمعبد الأكبر، في مشهد يعكس روعة التخطيط العمراني للمدينة.
من المعالم الفريدة داخل المنطقة أيضًا معبد أسكلبيوس الصخري، وهو معبد محفور بالكامل في قلب الجبل الجيري.
ويتكون من فناء مفتوح وواجهة صخرية ضخمة وحجرتين منحوتتين داخل الصخرويرجع تاريخه إلى نهاية العصر البطلمي، ويتميز بزخارفه ونقوشه التي ما زالت تحتفظ بجمالها رغم مرور القرون.
لم تكن أتريبس مدينة للمعابد فقط، بل احتضنت أيضًا مقابر يونانية ورومانية استخدمت حتى القرن الرابع الميلادي.. كما كشفت الحفائر عن بقايا كنيسة ضخمة على الطراز البازيليكي تعود إلى القرنين الخامس والسادس الميلاديين، وتتكون من ثلاثة أروقة تفصل بينها صفوف من الأعمدة، وهو ما يؤكد استمرار ازدهار المدينة خلال العصر القبطي.
وفي ختام الجولة داخل الموقع الأثري، يزور السائح المتحف المفتوح الذي أعيد فيه تركيب عدد كبير من الكتل الحجرية الأصلية للمعبد، وتشمل أجزاء من الواجهة، والكورنيش، والأعتاب، وأعمدة تعلوها تيجان على هيئة وجه المعبودة حتحور، لتمنح الزائر تصورًا واضحًا لعظمة المعبد في أوج ازدهاره.
بدأت قصة الكشف العلمي عن أتريبس على يد عالم الآثار البريطاني الشهير ويليام فلندرز بتري خلال موسمي 1906 و1907.
ثم واصلت هيئة الآثار المصرية أعمال التنقيب بين عامي 1981 و1997، قبل أن تتولى بعثة مصرية ألمانية مشتركة استكمال أعمال الكشف والدراسة بين عامي 2003 و2012، لتظهر المزيد من أسرار هذه المدينة الفريدة.
تشهد منطقة أتريبس أعمال تطوير كبيرة ضمن برنامج التنمية المحلية لصعيد مصر، وتشمل ترميم وصيانة المعابد وإنشاء سور لحماية المنطقة وإقامة استراحة للزائرين وتطوير الخدمات السياحية ورصف الطريق المؤدي إلى المنطقة الأثرية.
وتهدف هذه المشروعات إلى تحويل أتريبس إلى واحدة من أهم المقاصد السياحية والأثرية في صعيد مصر، بما يليق بقيمتها التاريخية الكبيرة.
ويؤكد علماء الآثار أن ما تم الكشف عنه حتى الآن لا يمثل سوى جزء من المدينة القديمة، بينما لا تزال مساحات واسعة مدفونة تحت الرمال، تحمل في باطنها مزيدًا من الأسرار التي قد تغير كثيرًا من المعلومات عن الحياة في مصر خلال العصرين البطلمي والروماني.
ولهذا تعد أتريبس من أهم مواقع الحفائر الأثرية في مصر، وما زالت كل بعثة تعمل بها تضيف فصلًا جديدًا إلى كتاب الحضارة المصرية.
زيارة مدينة أتريبس ليست مجرد جولة سياحية، بل رحلة استثنائية عبر أكثر من ألفي عام من التاريخ، حيث يلتقي الفن المصري القديم بالحضارة اليونانية والرومانية والتراث القبطي في لوحة واحدة، تؤكد أن أرض مصر ما زالت تخبئ بين رمالها كنوزًا لا تنضب، وأن كل حجر فيها يروي قصة حضارة صنعت تاريخ الإنسانية.
أيادٍ تتلألأ بالتراث.. المشهدي تكتب حكاية الخلود بالفخار
منتجات القرية تغزو المعارض وتفتح أبوابًا جديدة للحرف التراثية المصرية
الشرقية - عبدالعاطي محمد :
وسط الحقول الخضراء بمركز الزقازيق، تقف قرية المشهدي شاهدة على واحدة من أعرق الصناعات اليدوية في مصر، حيث تتوارث الأجيال مهنة صناعة الفخار منذ مئات السنين، لتظل أفرانها مشتعلة بالإبداع، وأيدي حرفييها ترسم ملامح التراث المصري في كل قطعة تخرج من بين أيديهم.
ولم تعد منتجات القرية مجرد أدوات منزلية تقليدية، بل تحولت إلى أعمال فنية وتراثية تتصدر المعارض المحلية والدولية، وتزين الفعاليات السياحية والثقافية، لتؤكد أن الصناعات التراثية المصرية قادرة على المنافسة والحفاظ على هويتها رغم التطور التكنولوجي.
حرفة عمرها آلاف السنين
تعد صناعة الفخار من أقدم الصناعات التي عرفها الإنسان منذ الحضارة المصرية القديمة، واستطاع أبناء قرية المشهدي أن يحافظوا عليها جيلاً بعد جيل، مع تطوير أشكالها وتصميماتها لتناسب احتياجات العصر دون أن تفقد أصالتها.
وتشتهر القرية بإنتاج القلل، والأزيار، والإبريق، والزلع، وسقايات الطيور، وأصص الزراعة، والعديد من المنتجات التي تعتمد على الطين الطبيعي، فضلاً عن تميزها بإنتاج الفخار الأسمر الذي تنفرد به على مستوى الجمهورية، ويعد أحد أسرار المهنة التي لا يتقنها سوى كبار الحرفيين.
تمر صناعة الفخار بعدة مراحل دقيقة تبدأ باختيار التربة الصفراء المناسبة، ثم تنقيتها من الشوائب وتخميرها داخل أحواض خاصة، قبل خلطها بالمياه حتى تتحول إلى عجينة متماسكة.
بعد ذلك تبدأ مرحلة إعداد الطين وتليينه، ثم تشكيله على الدولاب اليدوي لإنتاج مختلف الأشكال، يليها التجفيف الطبيعي، ثم تركيب الأجزاء والزخارف، قبل إدخال القطع إلى الأفران التي تصل حرارتها إلى نحو 900 درجة مئوية حتى تكتسب الصلابة والمتانة.
ويؤكد الحرفيون أن نجاح عملية الحريق يعتمد على الخبرة الطويلة، حيث يتم التحكم في درجات الحرارة تدريجياً حتى لا تتعرض القطع للكسر أو التشقق.
من أبرز ما يميز قرية المشهدي إنتاج الفخار الأسمر، وهو منتج يحتاج إلى مراحل إضافية وتقنيات خاصة توارثها الحرفيون عبر الأجيال، ليصبح علامة مميزة للقرية وواحدًا من أهم منتجاتها التراثية.
نجحت منتجات قرية المشهدي في المشاركة بالعديد من المعارض التراثية، وكان آخرها معرض "أيادي مصرية" الذي أقيم بمنطقة تل بسطة الأثرية، حيث لاقت المنتجات إقبالًا كبيرًا من الزائرين لما تتميز به من جودة عالية وتصميمات مستوحاة من التراث المصري.
وتسهم هذه المعارض في فتح أسواق جديدة أمام الحرفيين، وتعريف المواطنين والسائحين بقيمة الصناعات اليدوية المصرية، بما يعزز فرص التسويق وزيادة الدخل.
ورغم نجاح الصناعة، ما زال أصحاب الورش يواجهون عددًا من التحديات، أبرزها ارتفاع تكلفة الإنتاج، والحاجة إلى تحديث الأفران، واستكمال إجراءات التراخيص، وتوفير الغاز الطبيعي، إلى جانب ضرورة التوسع في التسويق الإلكتروني والمعارض الدائمة.
ويؤكد الحرفيون أن تطوير البنية الأساسية للقرية وإنشاء أفران حديثة صديقة للبيئة سيسهم في زيادة الإنتاج والحفاظ على البيئة وتحسين جودة المنتجات.
تمثل صناعة الفخار مصدر رزق رئيسيًا لعشرات الأسر داخل القرية، كما تسهم في تدريب الشباب على الحرف التراثية، بما يضمن استمرارها وعدم اندثارها، ويحولها إلى نشاط اقتصادي قادر على دعم التنمية المحلية.
قال المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية أن المحافظة تولي اهتمامًا بالغًا بالقرى المنتجة والحرف التراثية باعتبارها أحد أهم محاور التنمية الاقتصادية المستدامة، مشيرًا إلى أن قرية المشهدي تمثل نموذجًا مشرفًا للصناعة اليدوية المصرية بما تمتلكه من تاريخ طويل وخبرات متوارثة تستحق كل الدعم والرعاية.
وأضاف أن المحافظة تعمل بالتنسيق مع مختلف الجهات على إزالة المعوقات التي تواجه أصحاب الورش، وتطوير بيئة العمل، وتشجيع الشباب على تعلم الحرف التقليدية للحفاظ عليها من الاندثار.
وأكد المحافظ أن المحافظة مستمرة في تنظيم وإقامة المعارض الداخلية والخارجية للترويج لمنتجات القرى المنتجة، وفتح منافذ تسويقية جديدة أمام الحرفيين، مع العمل على ربط الصناعات التراثية بالحركة السياحية والثقافية، بما يسهم في زيادة دخول الأسر، وتوفير فرص عمل جديدة، وتعزيز مكانة محافظة الشرقية كواحدة من أهم المحافظات الداعمة للصناعات التراثية والمنتجات اليدوية المصرية.
إبشواي الملق.. قلعة الألبان والثروة الحيوانية المصرية
تنتج 25٪ من إنتاج مصر.. أكثر من ربع مليون رأس ماشية.. ونموذج رائد للاقتصاد الريفي والإنتاج المستدام
الغربية - عادل أبوشامية:
في قلب دلتا النيل، حيث تمتزج خصوبة الأرض بجهد الإنسان، يواصل ريف محافظة الغربية كتابة قصص نجاح جديدة تؤكد أن التنمية الحقيقية تبدأ من القرية المنتجة. الغربية لم تعد مجرد محافظة زراعية، بل أصبحت نموذجًا للاقتصاد الريفي القائم على الإنتاج والعمل، بعدما نجحت عشرات القرى في تحقيق شهرة واسعة داخل مصر وخارجها بفضل ما تقدمه من منتجات زراعية وصناعية وتراثية عالية الجودة.
وتضم المحافظة نحو 29 قرية منتجة، لكل منها بصمتها الخاصة؛ فمنها قرية شبرا بلولة التي تشتهر بإنتاج عجينة الياسمين المستخدمة في صناعة أشهر العطور العالمية، وقرية شبشير الحصة التي ذاع صيتها في إنتاج عسل النحل الطبيعي، وقرية تفهنا العزب التي تتميز بإنتاج وتصدير الموالح، إلى جانب العديد من القرى التي أصبحت علامات مضيئة على خريطة الإنتاج المصري.
وفي مقدمة هذه النماذج الناجحة، تبرز قرية إبشواي الملق التابعة لمركز قطور، والتي استحقت عن جدارة لقب "قلعة إنتاج الألبان والثروة الحيوانية في مصر"، بعدما تحولت إلى واحدة من أهم القرى المتخصصة في هذا المجال على مستوى الجمهورية، وأصبحت نموذجًا حقيقيًا للتنمية الاقتصادية القائمة على العمل والإنتاج.
أكد المهندس حسام الدين محفوظ وكيل وزارة الزراعة بالمحافظة ، أن قرية إبشواي الملق تعد من أكبر القرى المنتجة للألبان في مصر، مشيرًا إلى أنها تساهم وحدها بنحو 25% من إجمالي إنتاج الألبان على مستوى الجمهورية، وهو رقم يعكس حجم النشاط الإنتاجي الذي تشهده القرية، ويؤكد المكانة التي تحتلها على خريطة الثروة الحيوانية المصرية.
وأوضح أن غالبية أبناء القرية يعملون في تربية الماشية وإنتاج الألبان، وهي مهنة توارثتها الأجيال، حتى أصبحت جزءًا من هوية القرية ومصدر دخل رئيسيًا لآلاف الأسر.
وأشار وكيل وزارة الزراعة إلى أن القرية تمتلك أكثر من 250 ألف رأس ماشية، ما يجعلها واحدة من أكبر التجمعات المتخصصة في تربية الماشية والثروة الحيوانية على مستوى الجمهورية.
وأوضح أن هذا العدد الضخم من الماشية أسهم في خلق منظومة إنتاج متكاملة تبدأ من التربية والرعاية والتغذية، وتنتهي بإنتاج الألبان وتسويقها، بما يضمن استدامة النشاط الاقتصادي داخل القرية.
وتشهد القرية يوميًا حركة إنتاج كبيرة، حيث يتم تجميع أكثر من 15 طنًا من الألبان من صغار المربين، من خلال الجمعية التعاونية لتنمية الثروة الحيوانية، التي تمثل حلقة الوصل الأساسية بين المنتجين وشركات ومصانع الألبان.
وأكد وكيل الوزارة أن الجمعية تؤدي دورًا محوريًا في حماية المربين من تقلبات الأسعار واستغلال الوسطاء، من خلال تجميع الإنتاج بصورة يومية وتسويقه بشكل منظم، بما يضمن تحقيق عائد اقتصادي عادل ومستقر للمربين.
ولا يقتصر دور الجمعية على تجميع الألبان فقط، بل تمتد خدماتها إلى توفير الأعلاف للمربين من خلال التعاقد مع كبرى شركات الأعلاف، وفق منظومة تعتمد على توريد الألبان للجمعية، وهو ما يخفف الأعباء المالية عن صغار المربين، ويضمن استمرار دورة الإنتاج دون تعثر.
كما تتولى الجمعية تسويق الألبان لصالح كبرى شركات ومصانع الألبان، بما يحقق أعلى استفادة للمربين، ويعزز استدامة هذا النشاط الحيوي الذي يمثل أحد أهم روافد الاقتصاد الريفي.
ويقول محمد علي، أحد أبناء القرية، إن آلاف الأسر تعتمد بشكل كامل على تربية الماشية وإنتاج الألبان كمصدر رئيسي للدخل، مؤكدًا أن هذه المهنة انتقلت من الآباء إلى الأبناء عبر أجيال متعاقبة، حتى أصبحت جزءًا من تاريخ القرية وثقافتها.
وأضاف أن أبناء القرية ينظرون إلى العمل في هذا المجال باعتباره رسالة قبل أن يكون مهنة، وهو ما ساعد على الحفاظ على جودة الإنتاج وزيادة كمياته عامًا بعد آخر.
أشاد اللواء دكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، بما حققته إبشواي الملق من نجاحات في مجال إنتاج الألبان والثروة الحيوانية، مؤكدًا أنها تمثل نموذجًا مشرفًا للقرى المنتجة التي تعتمد على سواعد أبنائها، وتسهم بفاعلية في دعم الاقتصاد الوطني.
وأشار المحافظ إلى أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير مراكز تجميع الألبان والجمعيات التعاونية، من خلال تزويدها بالمعدات الحديثة ورفع كفاءتها الفنية، بما يضمن الحفاظ على جودة الألبان وسلامة الغذاء، ويدعم تنمية الثروة الحيوانية باعتبارها أحد أهم ركائز الأمن الغذائي.
وأكد أن محافظة الغربية ستواصل تقديم كل أوجه الدعم للمبادرات والمشروعات الناجحة التي تعزز الإنتاج، وتوفر فرص العمل، وترفع مستوى معيشة المواطنين داخل القرى.
وأعرب أهالي قرية إبشواي الملق، وأصحاب مراكز تجميع الألبان، وصغار المربين، عن تقديرهم لزيارة المسئولين للقرية مؤكدين أنها تعكس اهتمام القيادة التنفيذية بملف الثروة الحيوانية، وحرصها على الاستماع إلى مطالب المربين ودعمهم.
وأشاروا إلى أن هذا الاهتمام يمنحهم دفعة قوية لمواصلة العمل وزيادة الإنتاج، بما يعزز مكانة القرية كواحدة من أهم قلاع إنتاج الألبان في مصر.
"حياة كريمة" تعيد رسم خريطة الريف بالإسماعيلية
15 قرية في أبوصوير والقنطرة غرب على موعد مع طفرة تنموية.. المياه والصرف الصحي في صدارة الأولويات
الإسماعيلية – مجدي الجندي
تبدأ محافظة الإسماعيلية مرحلة جديدة من مسيرة التنمية الريفية مع انطلاق الاستعدادات لتنفيذ المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، التي تستهدف تطوير 15 قرية بمركزي أبوصوير والقنطرة غرب، في إطار رؤية الدولة لبناء ريف عصري يمتلك بنية تحتية متكاملة وخدمات تواكب تطلعات المواطنين.
ولم تعد المبادرة مجرد مشروع لتحسين المرافق، بل أصبحت مشروعًا قوميًا لإعادة صياغة الحياة داخل القرى المصرية، عبر توفير مياه شرب آمنة، وشبكات صرف صحي حديثة، ورصف الطرق، وتطوير الكهرباء والغاز الطبيعي والاتصالات، بما يحقق تنمية شاملة ومستدامة ويضع نهاية لمعاناة استمرت سنوات بسبب نقص الخدمات الأساسية.
أكد اللواء نبيل حسب الله محافظ الإسماعيلية أن المحافظة انتهت من وضع الترتيبات التنفيذية والتنسيق الكامل مع مختلف الجهات المعنية، تمهيدًا لبدء تنفيذ مشروعات المرحلة الثانية وفق جدول زمني محدد، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية التي تضع تنمية الريف على رأس أولوياتها.
وأوضح أن الدولة لا تنفذ مشروعات خدمية فقط، وإنما تؤسس لبنية تحتية قادرة على تلبية احتياجات المواطنين لعقود مقبلة، مشيرًا إلى أن الهدف هو بناء مجتمع ريفي متكامل تتوافر فيه جميع الخدمات الأساسية، بما يحقق حياة كريمة للمواطن ويخلق بيئة جاذبة للاستثمار وفرص العمل.
وأضاف أن جميع الأجهزة التنفيذية تعمل بروح الفريق الواحد لإزالة أي معوقات قد تواجه التنفيذ، مع الالتزام الكامل بمعايير الجودة وسرعة الإنجاز، مؤكدًا أن المتابعة الميدانية ستكون مستمرة طوال مراحل التنفيذ.
استعرض المهندس أحمد عصام الدين نائب محافظ الإسماعيلية خريطة العمل المقترحة، والتي تشمل توزيع الاختصاصات بين الجهات المختلفة، تمهيدًا لتنفيذ مشروعات إحلال وتجديد محطات الرفع والمعالجة، ومد شبكات مياه الشرب والصرف الصحي، إلى جانب تطوير الطرق والكهرباء والغاز الطبيعي وشبكات الاتصالات.
وأكد أن جميع المشروعات سيتم تنفيذها وفق أولويات مدروسة تضمن تحقيق أكبر استفادة للأهالي، مع مراعاة احتياجات كل قرية وطبيعة خدماتها.
في قطاع المرافق، أعلن اللواء أحمد رمضان رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي بمحافظات القناة جاهزية الشركة الكاملة للمشاركة في تنفيذ مشروعات المرحلة الثانية، مشيرًا إلى إعداد تقرير فني شامل لرصد الاحتياجات الفعلية لقرى أبوصوير والقنطرة غرب.
وأوضح أن الخطة تتضمن تدعيم شبكات مياه الشرب، وإنشاء وإحلال محطات الرفع والمعالجة، وتنفيذ خطوط الطرد اللازمة، بما يضمن توفير خدمة مستقرة تستوعب الزيادة السكانية الحالية والمستقبلية، وفق أحدث المواصفات الفنية.
يمثل إدراج تسع قرى بمركز القنطرة غرب ضمن المرحلة الجديدة نقطة تحول كبيرة في مسيرة التنمية بالمركز.
وأكد محمد عيد رئيس مركز ومدينة القنطرة غرب أن المبادرة الرئاسية تمثل مشروعًا متكاملًا لإعادة بناء الريف، موضحًا أن التنسيق يتم بصورة يومية مع الجهات التنفيذية والهيئة الهندسية للدولة، لضمان سرعة تنفيذ مشروعات البنية الأساسية.
وأشار إلى أن تطوير شبكات المياه والصرف الصحي، ورصف الطرق، وتحسين خدمات الكهرباء والاتصالات، سيحدث نقلة نوعية في مستوى الخدمات، ويفتح المجال أمام فرص جديدة للاستثمار والتنمية المحلية.
يقول صابر همام، أحد أبناء القنطرة غرب، إن الأهالي عانوا طويلًا من ضعف بعض الخدمات، مؤكدًا أن تطوير شبكات المياه والصرف الصحي سيضع حدًا لكثير من المشكلات اليومية التي كانت تؤثر على حياة الأسر.
ويرى المستشار الإعلامي أحمد العايدي أن ما تشهده الإسماعيلية يجسد فلسفة المبادرة الرئاسية في الوصول إلى المواطن داخل القرى، وتحقيق العدالة في توزيع الخدمات بين الريف والحضر.
بينما أكد المستشار خالد رضا الله أن التكامل بين الأجهزة التنفيذية والهيئة الهندسية للدولة يضمن تنفيذ المشروعات بأعلى مستويات الجودة، بما يدعم خطط التنمية والاستثمار في المحافظة.
وفي مركز أبوصوير، تستعد ست قرى لدخول مرحلة التطوير الشامل، وسط آمال واسعة بأن تحقق المشروعات الجديدة طفرة غير مسبوقة في مستوى الخدمات.
ويؤكد جمال إبراهيم أن تنفيذ مشروعات الصرف الصحي والغاز الطبيعي والاتصالات سيغير شكل الحياة داخل القرى، ويعكس حرص الدولة على وصول التنمية إلى جميع المواطنين.
أما علي سعيد شعيب فيرى أن تطوير الطرق والكهرباء وربط القرى بالمحاور الرئيسية سيخفف معاناة التنقل، وينشط الحركة الاقتصادية، مؤكدًا أن ما كان حلمًا قبل سنوات أصبح اليوم مشروعًا يجري تنفيذه على أرض الواقع.
ومع اكتمال الاستعدادات الفنية والإدارية، يترقب أهالي القرى الخمس عشرة انطلاق الأعمال التنفيذية، أملاً في أن تتحول الخطط إلى إنجازات ملموسة تنهي سنوات من نقص الخدمات، وتؤسس لمرحلة جديدة من التنمية المستدامة، ليصبح ريف الإسماعيلية نموذجًا جديدًا لثمار المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، التي نجحت في إعادة رسم خريطة التنمية في الريف المصري.
حملات مكثفة لرفع الإشغالات بأبنوب واستعادة حق المواطن في الطريق
إلزام المحال التجارية بالمساحات القانونية.. وإجراءات حاسمة ضد المخالفين لتحقيق السيولة المرورية
أسيوط - أسامة صديق:
في إطار جهود الدولة لإعادة الانضباط إلى الشارع المصري وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، تواصل محافظة أسيوط تنفيذ حملات ميدانية مكثفة لرفع الإشغالات والتصدي لكافة أشكال التعديات على الطريق العام، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الهادفة إلى الارتقاء بالمظهر الحضاري للمدن وتحقيق السيولة المرورية، بما يتماشى مع أهداف رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.
وأكد اللواء محمد علوان محافظ أسيوط، أن المحافظة مستمرة في تنفيذ خطة شاملة لإزالة الإشغالات بمختلف المراكز والمدن، مشددًا على أن حق المواطن في السير الآمن واستخدام الطريق العام دون معوقات يمثل أولوية قصوى، وأن الأجهزة التنفيذية لن تتهاون مع أي مخالفة تتسبب في تعطيل حركة المرور أو الإضرار بالمصلحة العامة.
وأوضح المحافظ أن الوحدة المحلية لمركز ومدينة أبنوب، برئاسة يحيى أبو رحمة رئيس المركز، نفذت حملة ميدانية موسعة استهدفت رفع الإشغالات من المقاهي والمحال التجارية، ومراجعة التراخيص والتأكد من الالتزام بالاشتراطات القانونية المنظمة للأنشطة التجارية.
وشملت الحملة التنبيه على أصحاب المحال التجارية بعدم تجاوز المساحات المخصصة لهم أو استغلال الأرصفة والطريق العام في عرض البضائع أو وضع المقاعد، حفاظًا على حقوق المواطنين في التنقل، وإعادة الانضباط إلى الشوارع.
امتدت أعمال الحملة إلى عدد من الشوارع الرئيسية والحيوية بمدينة أبنوب، من بينها شارع التجارة، والساحة الشعبية، وشارع بورسعيد، وشارع التحرير، حيث تم رفع جميع الإشغالات التي تعوق حركة السير، وإزالة المخالفات التي تؤثر على المظهر الحضاري، مع التأكد من التزام أصحاب الأنشطة التجارية بالقواعد المنظمة.
وجرى تنفيذ الحملة بمشاركة نواب رئيس المركز، ومسؤولي المتابعة الميدانية، وإدارة الأزمات، وبالاستعانة بمعدات الوحدة المحلية، بما ساهم في سرعة إزالة المخالفات وإعادة الشوارع إلى حالتها الطبيعية.
وشدد "علوان" على أن المحافظة تتعامل بمنتهى الحزم مع أي تعديات على الطريق العام، مؤكدًا أن حملات رفع الإشغالات لن تقتصر على مدينة أبنوب، بل تمتد إلى جميع مراكز ومدن وأحياء المحافظة بصورة يومية، لضمان تحقيق الانضباط واستمرار السيولة المرورية.
وأضاف أن الأجهزة التنفيذية تواصل المرور الميداني بشكل مستمر لرصد المخالفات والتعامل الفوري معها، مع اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المخالفين، بما يحقق الردع العام ويحافظ على هيبة القانون.
وأشار المحافظ إلى أن هذه الجهود تأتي ضمن خطة متكاملة تستهدف تحسين جودة الحياة للمواطنين، والحفاظ على المظهر الحضاري للمحافظة، وتوفير بيئة آمنة ومنظمة تشجع على الاستثمار والتجارة، وتضمن سهولة حركة المشاة والمركبات، مؤكدًا أن الانضباط في الشارع مسؤولية مشتركة بين الأجهزة التنفيذية والمواطنين، وأن المحافظة لن تدخر جهدًا في الحفاظ على حق الجميع في استخدام الطريق العام بصورة حضارية وآمنة.
أخبار متعلقة :