جريدة مصرنا

انهيار شركات الصرافة في اليمن.. باحثة تكشف الأسباب الحقيقية وراء الإفلاس الجماعي

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
انهيار شركات الصرافة في اليمن.. باحثة تكشف الأسباب الحقيقية وراء الإفلاس الجماعي, اليوم الجمعة 24 يوليو 2026 02:43 صباحاً

أكدت الباحثة الاقتصادية اليمنية مرفت عبدالواسع أن موجة الإفلاس التي ضربت عددًا من شركات الصرافة المحلية، والتي برزت بشكل ملحوظ عقب تحسن سعر صرف الريال اليمني في منتصف عام 2025، لم تأتِ من فراغ، بل نتجت عن تراكم عوامل مالية وإدارية خطيرة امتدت على مدى أشهر، وكانت بمثابة قنبلة موقوتة انفجرت فجأة في وجه آلاف المودعين.

وأوضحت عبدالواسع، في حديث أن أبرز هذه العوامل يتمثل في ممارسة بعض الشركات للمضاربة بالعملات الأجنبية، وتحديدًا الدولار الأمريكي، حيث احتفظت بكميات ضخمة منه على أمل ارتفاع سعره، إلا أن تحسن قيمة الريال اليمني بشكل غير متوقع أدى إلى تكبدها خسائر فادحة لم تكن في الحسبان.

ولم تقتصر الأزمة على المضاربة العشوائية، بل شملت أيضًا تجاوزات قانونية جسيمة، حيث قامت شركات صرافة باستقبال ودائع المواطنين وممارسة أنشطة مصرفية وإقراضية لا تدخل ضمن اختصاصها القانوني، ما جعلها تعمل بشكل شبه مصرفي دون رقابة حقيقية أو ضمانات كافية.

وأضافت الباحثة أن حالة الذعر والقلق التي انتابت المودعين عقب تسريب أنباء عن تدهور أوضاع بعض الشركات، دفعت إلى عمليات سحب جماعية ومتزامنة للودائع، الأمر الذي أحدث أزمة سيولة حادة وغير مسبوقة في القطاع، بالتزامن مع غياب احتياطيات مالية كافية لدى تلك الشركات نتيجة توسعها المفرط في أعمالها دون غطاء مالي أو رأسمالي مناسب.

ولفتت عبدالواسع الانتباه إلى أن الإجراءات الرقابية التي اتخذها البنك المركزي اليمني، والتي شملت سحب تراخيص بعض الشركات وإغلاق أبوابها، ساهمت في خروج الشركات غير الملتزمة من السوق، لكنها في المقابل تركت آلاف المودعين في حيرة من أمرهم، مؤكدة أن جزءًا كبيرًا من أموال المودعين قد تعرض للضياع بسبب المضاربات الخاسرة، فيما لا يزال جزء آخر عالقًا في أصول غير سائلة وعقارات واستثمارات لا يمكن تحويلها إلى سيولة في الوقت الحالي.

ودعت عبدالواسع الجهات المختصة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وشاملة لمعالجة الأزمة المتفاقمة، تشمل وضع آلية واضحة لاسترداد جزء من ودائع المواطنين المتضررين، وتجميد أصول الشركات المتعثرة لحين الفصل في أوضاعها، إلى جانب الإسراع في إصدار قانون ينظم حالات الإفلاس في قطاع الصرافة ويحمي حقوق المودعين والدائنين على حد سواء.

أخبار متعلقة :