نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الخميس 23-07-2026, اليوم الخميس 23 يوليو 2026 08:09 مساءً
كتابة: علي حايك
تقديم: سهيل دياب
لم تعبرِ السفنُ المضيقَ، ولن تعبرَهُ بالتهديداتِ، والمٌخالِفَةُ منها لقرارِ أهلِ المَنطِقِ والمياهِ احترقتْ بالصواريخِ والمسيّراتِ، وكما في مضيقِ هرمزَ، كذلكَ في بابِ المندبِ، حيثُ العنوانُ: الحصارُ بالحصارِ، والاستهدافُ بالاستهدافِ، وليتحملَ المُغامرون والمُكابرون التبعاتِ.
فما يجري من لعبٍ أميركيٍّ بأمنِ المنطقةِ والطاقةِ يهدد العالمَ، بل إنَّ الصراعَ المستمرَّ يدفعُ بالشرق الاوسط إلى “حافةِ ما لا يمكنُ تصوُّرُهُ”، بحسبِ الأمينِ العامِّ للأممِ المتحدةِ أنطونيو غوتيريش، أمّا حسبةُ دونالد ترامب من التصعيدِ والتهويلِ فقد ردَّ عليها كبير المفاوضين الايرانيين محمد باقر قاليباف بأنَّ الذين أرادوا معاقبةَ إيرانَ باتوا يعاقبونَ أنفسَهم ، باستهلاكِهم النفطَ بأسعارٍ مرتفعةٍ جدًا.
فوقَ المئةِ دولارٍ وصلَ سعرُ برميلِ النفطِ حتى الآنَ، فيما براميلُ البارودِ تتقلّبُ على مياهٍ ملتهبةٍ، يزيدُ من خطرِ انفجارِها المأزقُ السياسيُّ الذي يطوّقُ ترامب ونتنياهو، ويكفي خطوةٌ تصعيديةٌ من هؤلاءِ لتجعلَ المنطقةَ والعالمَ ينزلقانِ إلى المجهولِ.
والمعلومُ أنَّ إيرانَ على أهبةِ الاستعدادِ لكلِّ الاحتمالاتِ، وهي تردُّ على الاعتداءاتِ. وكما انها تستقبلٌ الوسطاء، فإنها تواصلُ تعزيزَ العلاقاتِ مع الجوار – كما في زيارة رئيسِ الوزراءِ العراقيِ علي الزيدي الى طهران، وتترصَّدُ ايضاً التصعيدَ الأميركيَّ والصهيونيَّ، وحتى الغربيَّ، مع التورطِ البريطانيِّ بفتحِ قاعدةِ “فيرفورد” امام الطيران الاميركي لضربِ إيرانَ أمسِ. وهي خطوةٌ جاءتْ، على ما يبدو، بعد أن باتتْ معظمُ القواعدِ الأميركيةِ في المنطقةِ مكشوفةً ومستهدفةً من الضرباتِ الإيرانيةِ الدقيقةِ والمؤلمةِ.
والمؤلمُ أنَّ بعضَ أنظمةِ المنطقةِ لا تزالُ مستسلمةً للإرادةِ الأميركيةِ، ومشاركةً في عدوانِها على إيرانَ، عبر تشريعِ أراضيها وأجوائِها منطلقًا للاعتداءاتِ، ثم تبكي على أبوابِ مجلسِ الأمنِ الذي تٌخالفُ شُرعَتَهُ.
دولٌ تُدفِّعُ شعوبَها واقتصادَها وسيادتَها أثمانًا من دونِ أيِّ ريعٍ، لا سياسيٍّ ولا اقتصاديٍّ ولا أمنيٍّ، وإنما خدمةً للمنطقِ الإسرائيليِّ الأميركيِّ الذي يستخدمُ تلكَ الدولَ وقودًا لحربِهِ.
وفي بلادِنا سلطةٌ تقوِّضُ السيادة، وتستخدمُ الاستعراضَ في محاولاتٍ مكشوفةٍ للاستثمارِ على الوهمِ، وتُزَوِّرَ الوقائعِ كما في زوطر الغربية، بحسبِ كتلةِ الوفاءِ للمقاومةِ، التي جددتْ رفضَها للمفاوضاتِ المباشرةِ ولاتفاقِ الإطارِ، مؤكدةً أولويةَ الانسحابِ الكاملِ لجيشِ الاحتلالِ وتطبيقِ اتفاقِ العامِ 2024 والقرارِ 1701 في جنوبِ الليطاني حصرًا.
أمّا أيُّ مقاربةٍ لسلاحِ المقاومةِ خارجَ هذه المنطقةِ فتكونُ بعد انسحابِ العدوِّ، بناءً على توافقاتٍ وطنيةٍ، في سياقِ إستراتيجيةِ أمنٍ وطنيٍّ، كما وردَ في خطابِ القسمِ والبيانِ الوزاريِّ.
المصدر: موقع المنار
أخبار متعلقة :