نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
محاكمة مارادونا.. صدمات.. فطائر.. وتصرفات طفولية, اليوم الخميس 23 يوليو 2026 05:15 مساءً
حفلت محاكمة الأطباء المشرفين على علاج أسطورة كرة القدم الراحل الأرجنتيني دييجو مارادونا، في كثير من محطاتها، بالعواصف ومليئة بالتقلبات، تمامًا كما كانت حياة صاحب القميص رقم 10 نفسه.
وتتواصل الإجراءات القضائية منذ أبريل بشأن اتهامات بأن إهمال سبعة من العاملين في المجال الطبي أسهم في وفاة النجم الأرجنتيني 2020.
وتوفي لاعب كرة القدم صاحب الحضور الطاغي إثر فشل قلبي ووذمة رئوية حادة، وهي حالة تتراكم فيها السوائل داخل الرئتين، وذلك بعد أسبوعين من خضوعه لعملية جراحية.
وكان من المفترض أن تنتهي المحاكمة في أغسطس، لكن بعد ما يقرب من 70 إفادة لشهود ومتهمين وأكثر من 25 جلسة، لا يزال من غير المؤكد متى ستنتهي هذه الدراما القضائية.
وأمضى المتهمون الذين يؤكدون أن مارادونا توفي لأسباب طبيعية، أشهرًا داخل قاعة المحكمة إلى جانب بنات لاعب نابولي الإيطالي السابق اللاتي ما زلن يعانين من وقع الفاجعة.
ومع دخول الإجراءات شهرًا إضافيًا، تستعرض «فرانس برس» أبرز المحطات في هذه القضية التي اتسمت في كثير من الأحيان بطابع درامي.
اعتمد ليوبولدو لوكي، الطبيب الشخصي لمارادونا والمتهم الرئيس في القضية، كونه كان يُنظر إليه من قبل كثيرين على أنه المسؤول المباشر آنذاك، استراتيجية دقيقة للغاية في الدفاع عن نفسه.
حضر جميع الجلسات دون استثناء، وكان يطلب الكلام في كل مرة يشعر فيها بأن إحدى الإفادات تلمح إلى مسؤوليته.
وسجل الطبيب حتى الآن تسع مداخلات، عرض خلالها تسجيلات صوتية وأبحاثًا علمية وأشار إلى ما عدّه تناقضات في الشهادات.
وفي إحدى المرات، أعطى تعليمات لمحاميه حول كيفية توصيل كابل «إتش دي إم آي» لعرض تشريح جثة مارادونا.
ونجح فريق لوكي في عرض اللقطات، ما أثار لاحقًا صدمة لدى إحدى بنات مارادونا التي صرخت بعبارات نابية في وجه المتهم وغادرت القاعة باكية ولحق بها محاميها، ما أدى إلى تعليق الجلسة.
ويؤكد لوكي أنه لم يكن يعلم بوجودها في القاعة، لكن عائلة مارادونا تقول إنها لا تصدق ذلك.
اضطر القضاة مرارًا للقيام بدور مختلف أشبه بالحكم الذي يفض نزاعات محتدمة بين الحاضرين.
وقال القاضي ألبرتو جايج بعد إحدى المناقشات الشائكة بين الممثلين القانونيين «من المستحيل إيقافهم، إنهم يتصرفون كالأطفال طوال الوقت».
لكن التنافس بين فرناندو بورلاندو، محامي بنات مارادونا، وفرانسيسكو أونيتو، محامي المتهمين، يبدو مستعصيًا على الحل.
قال بورلاندو في إحدى المرات لمنافسه: «عد إلى المرحلة الابتدائية».
وجاء الرد بنفس القدر من الطفولية، إذ طلب أونيتو من خصمه أن «يفتح قاموسًا».
وتسبب شجارهما حتى في تعليق إحدى الجلسات، لكن ذلك لم يمنعهما من تبادل الشتائم خارج قاعة المحكمة أمام محامين آخرين وضباط شرطة وصحافيين.
حاول آخرون تخفيف حدة التوتر من خلال هدايا من المأكولات.
ففي صباح بارد من يونيو، دخل أحد محامي الدفاع إلى قاعة المحكمة حاملًا حقيبة ضخمة مليئة حتى حافتها بـ«ألفاخوريس»، وهي حلوى أرجنتينية تقليدية.
وقبل ذلك بشهر، أحضر محام آخر فطائر جبن باراجويانية تُعرف باسم «تشيباس» من مخبز تملكه زوجته.
وأثبتت هذه المبادرة أنها خطوة ذكية من الناحية التجارية، بعدما تابع محامون من كلا الفريقين القانونيين حساب علامتها التجارية على «إنستجرام».
في مفاجأة للكثيرين، أصبح نموذج مصغّر للمنزل الذي توفي فيه مارادونا أحد العناصر الرئيسة في المحاكمة.
وقام طلاب من جامعة بلجرانو ببناء النموذج الذي يحاكي منزل لاعب الكرة في مدينة تيجري شمال بوينس أيرس.
ويبلغ حجم المجسّم نحو مترين طولًا ومتر عرضًا تقريبًا، وهو ثقيل لدرجة تتطلب أربعة أشخاص لحمله ذهابًا وإيابًا كلما احتاج أحد الشهود إلى الإشارة إلى أجزاء مختلفة من المبنى.
غير أن كل غرائب وتعقيدات الإجراءات تبدو أقل غرابة أمام أكثر تفاصيل القضية إدهاشًا، وهو أن المحاكمة كان ينبغي أن تكون قد انتهت العام الماضي.
فقد أُلغي المسار الأول للمحاكمة بعدما تبيّن أن إحدى القاضيات المشرفات على القضية، خولييتا ماكينتاش، كانت تشارك سرًا في فيلم وثائقي عن هذه القضية المرتبطة بشخصية شهيرة.
أخبار متعلقة :