جريدة مصرنا

بعد التصعيد الحوثي .. هل يصبح باب المندب أخطر ممر بحري في العالم؟

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بعد التصعيد الحوثي .. هل يصبح باب المندب أخطر ممر بحري في العالم؟, اليوم الخميس 23 يوليو 2026 07:23 صباحاً

أعاد التصعيد الحوثي الأخير ضد الملاحة في البحر الأحمر مضيق باب المندب إلى واجهة الاهتمام الدولي، بعدما حذرت تقارير غربية من أن التهديدات المتصاعدة للسفن وناقلات النفط قد تحول أحد أهم الممرات البحرية في العالم إلى بؤرة توتر جديدة تهدد التجارة العالمية وأسواق الطاقة، في وقت بدأت فيه شركات شحن وناقلات نفط بالفعل تغيير مساراتها لتجنب المخاطر الأمنية.


و يرى مراقبون أن مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، يواجه اختبارًا غير مسبوق بعد إعلان جماعة الحوثي توسيع عملياتها البحرية وتهديد السفن المرتبطة بالموانئ السعودية، وهو ما دفع عدداً من شركات النقل البحري إلى إعادة تقييم رحلاتها في المنطقة.


ووفقًا لتقرير نشرته وكالة رويترز، غيّرت خمس ناقلات وسفن تجارية مساراتها خلال الساعات الماضية، بينما فضلت أخرى العبور عبر قناة السويس أو البحث عن طرق بديلة، في ظل تحذيرات أمنية من القوة البحرية الأوروبية "أسبيدس" للسفن بتقليل إشارات التتبع وتجنب مناطق الخطر في البحر الأحمر وخليج عدن.


وتشير التقارير الغربية إلى أن استمرار التهديدات قد يرفع تكاليف الشحن والتأمين البحري بصورة كبيرة، إذ إن أي سفينة تضطر للالتفاف حول رأس الرجاء الصالح ستتحمل أيامًا إضافية من الإبحار وملايين الدولارات من النفقات الإضافية، وهو ما قد ينعكس على أسعار السلع والنفط عالميًا.


ويكتسب باب المندب أهمية استثنائية باعتباره أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة أوروبا وآسيا، إضافة إلى شحنات النفط والغاز القادمة من الخليج، ما يجعل أي اضطراب أمني فيه محل متابعة مباشرة من القوى الدولية وشركات الطاقة.


وتحذر تقارير دولية من أن التوتر الحالي يأتي في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط اضطرابات متزامنة في ممرات بحرية أخرى، الأمر الذي يزيد المخاوف من تعرض سلاسل الإمداد العالمية لمزيد من الضغوط، خاصة إذا استمرت الهجمات أو توسعت لتشمل سفنًا إضافية.


ويرى محللون نقلت عنهم وسائل إعلام غربية أن مجرد التهديد باستهداف السفن قد يحقق تأثيرًا اقتصاديًا حتى دون إغلاق المضيق فعليًا، لأن شركات الشحن تعتمد في قراراتها على تقييم المخاطر، وهو ما يدفعها إلى تغيير المسارات أو رفع رسوم النقل والتأمين فور تصاعد التهديدات.


كما تشير تقارير سابقة إلى أن باب المندب تحول خلال السنوات الأخيرة إلى إحدى أبرز نقاط الضغط في الصراع الإقليمي، مع تزايد الحديث عن استخدامه كورقة استراتيجية للتأثير على حركة التجارة والطاقة العالمية، وهو ما يفسر الاهتمام الكبير الذي توليه الولايات المتحدة والدول الأوروبية لتأمين الملاحة في البحر الأحمر.


ويخلص مراقبون إلى أن مستقبل الملاحة في باب المندب سيظل مرتبطًا بمسار التصعيد العسكري في المنطقة، إذ إن استمرار الهجمات أو توسعها قد يدفع مزيدًا من شركات النقل إلى الابتعاد عن البحر الأحمر، بما يحول المضيق إلى أحد أكثر الممرات البحرية حساسية وخطورة على مستوى العالم، مع ما يحمله ذلك من تداعيات مباشرة على التجارة الدولية وأسواق الطاقة.

أخبار متعلقة :