نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
وسط حرب الشرق الأوسط.. «بي إن بي باريبا» يكشف مؤشرات تعافي الاقتصادي الكلي في مصر, اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026 07:52 مساءً
توقع بنك «بي إن بي باريبا»، نمو الاقتصاد المصري بنسبة 4.7% في العام المالي الحالي 2027/2026، مقابل نمو بنفس النسبة في العام المالي الماضي المنتهي في 30 يونيو 2026.
وقال البنك في تقرير بعنوان «مصر: مؤشرات مشجعة على التعافي الاقتصادي الكلي» إن الاقتصاد المصري شهد انتعاشا خلال فترة الأرباع الثلاثة الأولى من السنة المالية الماضية 2025/2026، بمعدل نمو سنوي متوسط قدره 5.2%، ومن المتوقع أن يتباطأ النمو في الربع الأخير للفترة أبريل - يونيو 2026 إلى 3.2% على أساس سنوي نتيجةً لتداعيات الحرب في إيران.
وأضاف، أن الزخم الذي رافق انتعاش النمو، والذي لوحظ منذ نهاية عام 2024، يُظهر بعض علامات التباطؤ، إذ تباطأ الإنتاج الصناعي والإقراض في القطاع الخاص خلال الربع الأول من عام 2026، وفي ضوء هذه الخلفية، يتوقع البنك أن يستقر النمو عند 4.7% خلال السنة المالية الحالية 2027.
وعلى المدى المتوسط، لن تكون معدلات النمو التي تقل عن 5% كافية لإدخال كوادر جديدة إلى سوق العمل وخفض مستويات الفقر، ووفقًا للبنك الدولي، فإن النمو الذي يزيد عن 6% هو وحده الكفيل بتحقيق ذلك.
بنك بي إن بي باريبا: تأثير الحرب الإيرانية وأزمة الطاقة على اقتصاد مصر محدود
وذكر بنك بي إن بي باريبا في التقرير الاقتصادي الذي اطلعت عليه «الأسبوع»، أن تأثير الحرب في إيران وأزمة الطاقة على الاقتصاد المصري محدود حاليًا، حيث استفاد الاقتصاد من أسس الاقتصاد الكلي التي تعززت بالدعم الدولي وزيادة مصداقية سياسته الاقتصادية، وقال: «لا يزال زخم الانتعاش الاقتصادي وخفض التضخم، الذي بدأ في عام 2025، قائمًا.»
أما عن المصدر الرئيسي لضعف الاقتصاد، أشار البنك إلى سيولة النقد الأجنبي الذي تدهور بشكل طفيف، مدعومًا بزيادة مرونة أسعار الصرف.
وقال: «بينما يتضاءل ضعف الاقتصاد المصري أمام الصدمات الخارجية، فإنه لا يزال مرتفعًا، لا سيما بسبب تزايد الاختلال في قطاع الطاقة والاعتماد على تدفقات رأس المال المتقلب»، مشيرًا إلى أن استعداد أوروبا لتنويع وارداتها من الغاز المصري سيساعد الاقتصاد.
وساهم تحسن سيولة النقد الأجنبي منذ النصف الثاني من عام 2025 في تمكين الاقتصاد المصري من تجاوز أزمة الطاقة المرتبطة بالحرب في إيران بشكل أكثر فعالية مما كان عليه الحال في عام 2022.
علاوة على ذلك، ولأن المستثمرين الدوليين لم يُبدوا ذعراً ولم ينسحبوا جماعياً من السوق المصرية، فقد انخفضت قيمة الجنيه المصري بشكل طفيف فقط مقابل الدولار الأمريكي، مما خفف من الآثار التضخمية لصدمة الطاقة، وبشكل عام، تعززت مصداقية السياسة الاقتصادية في الأرباع الأخيرة بفضل الإصلاحات المالية وزيادة مرونة سعر الصرف، وفق ما قاله بنك بي إن بي باريبا.
استمرار زخم انخفاض التضخم
وأدت الحرب في إيران وأزمة الطاقة إلى توقف انخفاض التضخم في مصر، ومع ذلك، يتوقع البنك أن يستأنف الزخم الإيجابي، الذي بدأ في عام 2024 مع استقرار الاقتصاد الكلي، على المدى القريب، وساهمت الزيادات الحادة في أسعار الطاقة التي فرضتها الحكومة مع بداية الحرب، إلى جانب انخفاض قيمة الجنيه -الذي انخفض بنسبة 12% مقابل الدولار في الشهر الأول من الحرب قبل أن يستقر، في تأجيج الضغوط التضخمية (+15% على أساس سنوي في أبريل مقارنة بـ 11.9% في يناير)، لا سيما في قطاع المواد الغذائية، وبلغ متوسط تضخم أسعار المستهلك 13.2% في السنة المالية 2026/2025، ويتوقع بي إن بي باريبا أن ينخفض التضخم في مصر قليلاً إلى نسبة 12.3% خلال السنة المالية الحالية.
وفي السيناريو الأساسي لدى بي إن بي باريبا، يُتوقع أن تبقى أسعار النفط والغاز مرتفعة نسبيًا خلال الفصول القادمة، أما المخاطر المرتبطة بأسعار السلع الزراعية، وخاصة القمح الذي تُعد مصر أكبر مستورد له في العالم، يرى أنه يمكن احتواؤها هذا العام نظرًا لوفرة المحصول المحلي والواردات القياسية التي أذنت بها الحكومة لتكوين مخزونات احتياطية.
وتميل توقعات بي إن بي باريبا إلى بقاء التضخم في مصر أعلى بكثير من هدف البنك المركزي المصري (7.0% ± 2% في الربع الأخير من عام 2026)، ويرجح أيضًا أن يظل معدل التضخم السنوي أعلى من 14.5% بحلول نهاية عام 2026.
وذكر بي إن بي باريبا في تقريره أن البنك المركزي المصري سيواصل سياسته النقدية التيسيرية الحذرة، التي بدأها في عام 2025 مع انخفاض التضخم، ولن تُستأنف دورة خفض أسعار الفائدة إلا بعد استقرار حقيقي للوضع الجيوسياسي في منطقة الخليج.
ويبلغ سعر الإقراض لدى البنك المركزي المصري حاليًا 20%، بعد أن انخفض بمقدار 825 نقطة أساس بين أبريل 2025 وفبراير 2026.
تحسن عجز الحساب الجاري في مصر
وعلى الرغم من الظروف الخارجية غير المواتية، يتوقع بنك بي إن بي باريبا أن ينخفض عجز الحساب الجاري في مصر إلى 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2026/2025.
وعلى مدار العام الجاري ككل، يرجح أن ترتفع واردات المحروقات في مصر بأكثر من 30%، مدفوعةً بارتفاع الأسعار في الأسواق الدولية والحاجة إلى استيراد كميات أكبر من الغاز الطبيعي المسال لتلبية الطلب المحلي.
وستبعد بنك بي إن بي باريبا حدوث أي انخفاض ملحوظ في أسعار الغاز الطبيعي المسال على المدى القريب، إذ سيستغرق الأمر عدة سنوات حتى يعود الإنتاج القطري إلى طاقته الكاملة، كما أن الطلب الأوروبي على إعادة التخزين قبل الشتاء المُقبل يدعم الأسعار.
وعلى الجانب الإيجابي، يتوقع أن ترتفع الصادرات غير البترولية في مصر وعائدات السياحة وتحويلات العاملين بالخارج بشكل حاد.
وفي السنة المالية الحالية 2027/2026 وبفضل الانخفاض المعتدل في أسعار المحروقات، يري بنك بي إن بي باريبا أن ينخفض عجز الحساب الجاري في مصر إلى نسبة 2.9% من الناتج المحلي الإجمالي.
ولا يزال الدعم المقدم من الدائنين الثنائيين ومتعددي الأطراف كبيراً، حيث يُقدّر بنحو 1.7% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2026، وفقاً لصندوق النقد الدولي، ورغم ذلك يتوقع البنك أن يتراجع هذا الدعم بدءاً من العام المقبل مع انتهاء البرامج الأوروبية وبرامج صندوق النقد الدولي.
فيما ستظل متطلبات التمويل الخارجي، التي تشمل عجز الحساب الجاري وخدمة الدين الخارجي، مرتفعة عند حوالي 6% من الناتج المحلي الإجمالي حتى السنة المالية 2028، وفقاً لصندوق النقد الدولي.
ويشير صندوق النقد الدولي إلى أن ما بين 10 و15% من احتياجات التمويل ستظل تعتمد على استثمارات المحافظ «أذون وسندات خزانة».
وتابع بنك بي إن بي باريبا: سيكون الحفاظ على مرونة سعر الصرف أمرًا بالغ الأهمية للحد من هشاشة مصر الخارجية، خاصةً أنه في حال تعرض سيولة النقد الأجنبي لضغوط، سيساعد ذلك في الحفاظ على صافي الأصول الأجنبية للنظام المصرفي، بما في ذلك البنك المركزي والبنوك التجارية، والتي ستتآكل بسرعة في ظل نظام سعر صرف ثابت.
اقرأ أيضاً
بعد 17 عاما.. الرقابة المالية: صرف أكثر من 62 مليون جنيه لـ5719 متعاملا على سهم «أجواء»موعد صرف مرتبات أغسطس 2026 بعد زيادة الأجور الجديدة.. جدول الرواتب والمتأخرات
بحضور رئيس الوزراء.. اتفاقية جديدة لإضافة أكثر من 1800 غرفة وجناح فندقي
أخبار متعلقة :