جريدة مصرنا

قصر نالوت يواجه خطر التآكل وسط غياب الصيانة منذ التسعينيات

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
قصر نالوت يواجه خطر التآكل وسط غياب الصيانة منذ التسعينيات, اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026 04:38 مساءً

قصر نالوت.. حصن أمازيغي حفظ تاريخ التكافل وفنون البقاء

ليبيا – تناول تقرير إخباري قصر نالوت القائم على سفوح جبل نفوسة، بوصفه حصنًا أمازيغيًا حافظًا لتاريخ التكافل وفنون البقاء، وشاهدًا على أحد أبرز المعالم الأثرية الأمازيغية في ليبيا.

وأوضح التقرير، الذي نشره «التلفزيون العربي» وتابعته صحيفة المرصد، أن القصر يجسد قرونًا من التاريخ وقدرة المجتمعات المحلية على التكيف مع الطبيعة وتأمين احتياجاتها بأسلوب جماعي قائم على التعاون والتنظيم، إذ لم يُشيد مقرًا للحكم أو مكانًا للسكن.

مستودع جماعي لحفظ المؤن

وأكد التقرير أن قصر نالوت أُنشئ لأداء دور اقتصادي واجتماعي بالغ الأهمية، إذ استُخدم مستودعًا جماعيًا لحفظ الحبوب والزيوت والمؤن، بما يضمن توفير الغذاء للسكان خلال فترات الجفاف والأزمات، مرجحًا أن يعود تاريخ بنائه إلى القرن الـ10 أو الـ11 الميلادي.

وأضاف أن القصر يعكس براعة العمارة الأمازيغية التقليدية، إذ يضم نحو 400 غرفة تخزين موزعة على 6 طوابق، ترتبط فيما بينها بممرات وسلالم ضيقة صُممت بعناية لتوفير الحماية وسهولة الوصول، مع الحفاظ على تهوية مناسبة تساعد على حفظ المؤن لفترات طويلة.

تصميم متكيف مع طبيعة الجبل

وأشار التقرير إلى أن تصميم القصر يكشف فهمًا دقيقًا لطبيعة جبل نفوسة وظروفه المناخية، إذ ساهمت طريقة البناء في توفير بيئة مناسبة لتخزين الأغذية وحمايتها من التلف والعوامل الخارجية.

ونقل عن رئيس جمعية «أفكان» للتراث الأمازيغي سليمان يحمد قوله إن قصر نالوت كان بمثابة بنك غذائي للمدينة، خُصص لتخزين المؤن والمواد الغذائية التي يعتمد عليها السكان عند الحاجة، موضحًا أن هذه الفكرة كانت شائعة في المدن الأمازيغية، حيث كانت كل مدينة تضم قصرًا يؤدي وظيفة مشابهة مع اختلاف التصميم والتوزيع الداخلي بحسب طبيعة المنطقة.

وأضاف يحمد أن القصر لم يُبن دفعة واحدة، بل شاركت أجيال متعاقبة في توسعته، إذ كان كل جيل يضيف جزءًا جديدًا حتى وصل إلى شكله الحالي.

تحديات تهدد المعلم الأثري

وبيّن التقرير أن قصر نالوت يواجه، رغم مكانته التاريخية والتراثية، تحديات متزايدة نتيجة غياب أعمال الصيانة الدورية، ما يهدد أجزاء منه بالتآكل والتدهور.

وقال مدير مراقبة مصلحة آثار نالوت أحمد سعيد عسكر إن المواقع الأثرية في منطقة جبل نفوسة لم تخضع لأي برامج صيانة منذ تسعينيات القرن الماضي، وإن بعض القصور التاريخية، مثل المجابرة وتاغيت، أصبحت مهددة بالانهيار وتحتاج إلى تدخل عاجل.

وأضاف عسكر أن الجهات المختصة أعدت تقريرًا فنيًا ومقايسة لأعمال الصيانة ورفعتهما إلى مصلحة الآثار والبلدية، إلا أن المشروع لم يشهد أي استجابة حتى الآن، فيما أكد التقرير أن قصر نالوت لا يزال يستقبل الزوار والباحثين والمهتمين بالتراث، وسط دعوات إلى تكثيف جهود ترميمه وصيانته.

المرصد – متابعات

 

أخبار متعلقة :