نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هل يسبب استئصال المرارة مرض الكبد الدهني؟, اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026 01:43 مساءً
يثير تشخيص بعض الأشخاص بمرض الكبد الدهني بعد استئصال المرارة مخاوف من أن تكون العملية مسؤولة مباشرة عن تراكم الدهون في الكبد، إلا أن الأدلة العلمية الحالية لا تسمح بإثبات علاقة سببية مؤكدة بين الجراحة والمرض.
وتخزن المرارة العصارة الصفراوية التي ينتجها الكبد وتفرزها عند تناول الطعام للمساعدة في هضم الدهون، بينما تستمر العصارة بعد استئصالها في التدفق مباشرة من الكبد إلى الأمعاء، ويستطيع معظم المرضى هضم الطعام بصورة طبيعية.
وقد يعاني بعض الأشخاص مؤقتاً من الإسهال أو الانتفاخ وعسر الهضم، خصوصاً بعد الوجبات الدسمة، لكن هذه الأعراض تتحسن غالباً مع تكيف الجهاز الهضمي، ولا يحتاج معظم المرضى إلى اتباع حمية قليلة الدهون بصورة دائمة.
وربطت دراسات رصدية وتحليلات مجمعة استئصال المرارة بارتفاع احتمالات الإصابة بالكبد الدهني، إلا أن هذه النتائج تثبت وجود ارتباط إحصائي ولا تؤكد أن إزالة المرارة هي السبب، خاصة أن حصوات المرارة والكبد الدهني يشتركان في عوامل خطر عديدة.
وأظهرت دراسة أخرى أن الارتباط قد يضعف بعد مراعاة العوامل الأيضية، ما يدعم احتمال أن تكون السمنة ومقاومة الأنسولين والسكري واضطراب الدهون هي المحرك الأساسي للحالتين، وليس استئصال المرارة وحده.
ويبحث العلماء فرضيات تتعلق بتغير تدفق الأحماض الصفراوية وتأثيره في بكتيريا الأمعاء وتنظيم الدهون والغلوكوز، لكن هذه الآليات ما تزال قيد الدراسة ولم تتحول إلى دليل قاطع على أن الجراحة تسبب الكبد الدهني مباشرة.
ويظل الحفاظ على وزن صحي وممارسة النشاط البدني وضبط السكري والكوليسترول وتناول غذاء متوازن من أهم وسائل الوقاية والعلاج، فيما تستدعي زيادة إنزيمات الكبد أو ظهور الدهون في الفحوص مراجعة الطبيب لتقييم الأسباب وعوامل الخطورة الفردية.
أخبار متعلقة :