جريدة مصرنا

تصريحات مثيرة لرئيس بوركينا فاسو بشأن الإسلام والدول العربية تثير موجة انتقادات

أثار رئيس المرحلة الانتقالية في بوركينا فاسو، النقيب إبراهيم تراوري، جدلاً واسعًا بعد تصريحات اتهم فيها عددًا من الدول العربية والإسلامية بتدريب طلاب من بلاده على ما وصفه بـ"الإسلام الراديكالي" خارج إشراف الدولة، معلنًا رفضه عودة هؤلاء الطلاب دون رقابة حكومية، ومتوعدًا باتخاذ إجراءات بحق من يرفض الامتثال لقرارات السلطات.

وقال تراوري إن مئات الآلاف من طلاب بوركينا فاسو يدرسون الشريعة الإسلامية في الخارج دون اكتساب مهارات مهنية أو تقنية، مدعيًا أن عددهم يتجاوز 800 ألف طالب، ومؤكدًا أن حكومته تعتزم إعادتهم إلى البلاد.كما حذر من أن من يرفض العودة قد يواجه سحب الجنسية البوركينابية.

وفي تصريحات أثارت جدلاً واسعًا، اتهم تراوري العالم العربي والإسلامي بالسعي إلى "إبادة أفريقيا" عبر تجارة الرقيق، قائلاً إن القارة تعرضت لأكثر من ألف عام من العبودية على يد العرب، وإن آخر سوق للعبيد لم يُغلق إلا عام 1962. كما شدد على أن ما وصفه بـ"الإسلام الراديكالي" لا مكان له في بوركينا فاسو، مضيفًا: "إذا كان هذا هو إسلامكم فسنحاربه"، داعيًا من وصفهم بالمتطرفين إلى تغيير نهجهم.

وتأتي هذه التصريحات بعد قرار حكومي أصدرته سلطات بوركينا فاسو في أواخر يونيو الماضي، يُلزم الطلاب الراغبين في الدراسة خارج البلاد بالحصول على موافقة مسبقة من وزارة التعليم العالي، بهدف التأكد من توافق البرامج الدراسية مع أولويات الدولة واحتياجاتها.

وأثارت تصريحات تراوري ردود فعل واسعة في عدد من الدول الإفريقية والعربية، خاصة في موريتانيا، حيث اعتبر سياسيون وعلماء دين أن هذه التصريحات قد تؤدي إلى توتير العلاقات العربية الإفريقية وإثارة حساسيات عرقية وثقافية في المنطقة.

وفي هذا السياق، انتقد الشيخ سيدي محمد ولد الشيخ سيديا، أحد أبرز علماء موريتانيا، تصريحات الرئيس البوركينابي، مؤكدًا أنها تعكس، بحسب وصفه، عدم إلمام بالتاريخ. وأوضح أن الإسلام وصل إلى أراضي بوركينا فاسو عبر القوافل التجارية خلال القرن الخامس الهجري، وليس عن طريق الغزو أو الاستعباد، مشيرًا إلى أن العرب لم يدخلوا البلاد فاتحين حتى يُتهموا باستعباد سكانها.

وأضاف العالم الموريتاني أن الإسلام انتشر في البداية بين الملوك والنخب من قومية "الموسي"، أكبر المجموعات العرقية في بوركينا فاسو، قبل أن ينتشر تدريجيًا بين مختلف فئات المجتمع، معتبرًا أن الدين الإسلامي حمل إلى المنطقة قيمًا دينية وحضارية، ولم يكن مشروعًا للاستعباد أو الهيمنة.

ورأى الشيخ سيدي أن تصريحات تراوري قد تكون محاولة لتحويل الأنظار عن التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية التي تواجهها بوركينا فاسو، محذرًا من أن غالبية الشعب البوركينابي، الذي يدين بالإسلام، لن يتقبل ما اعتبره إساءة إلى الدين الإسلامي وتشويهًا لتاريخه في غرب إفريقيا.

للمزيد تابع

خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار الرياضية فى هذا المقال : تصريحات مثيرة لرئيس بوركينا فاسو بشأن الإسلام والدول العربية تثير موجة انتقادات, اليوم الثلاثاء 21 يوليو 2026 10:17 مساءً

أخبار متعلقة :