نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مقتل جنود أميركيين يشعل جدلًا واسعًا داخل الولايات المتحدة بشأن الحرب مع إيران, اليوم الثلاثاء 21 يوليو 2026 07:30 مساءً
أثار إعلان وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) هوية جنديين أميركيين قُتلا في الهجوم الأخير على قاعدة جوية في الأردن موجة واسعة من الغضب والجدل داخل الولايات المتحدة، حيث تحولت ردود الفعل إلى انتقادات حادة للسياسة الأميركية في الشرق الأوسط.
ولم تقتصر الانتقادات على الحزن، بل امتدت إلى اتهامات للإدارة الأميركية بإرسال جنودها إلى حروب لا تخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة، بل تُخاض، بحسب منتقدين، دفاعًا عن مصالح أطراف أخرى، في وقت ارتفعت فيه حصيلة القتلى الأميركيين في المواجهات مع إيران إلى 17 قتيلًا.
وتصدرت منصات التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة موجة من التعليقات التي ربطت الوجود العسكري الأميركي في المنطقة بدعم الكيان الإسرائيلي، حيث عبّر عدد من الصحفيين والمدونين عن رفضهم لاستمرار الانخراط العسكري الأميركي في الشرق الأوسط.
وكتب الصحفي المستقل إيثان ليفينز تعليقًا قال فيه إن المجندة إيزابيلا غونزاليس، البالغة من العمر 19 عامًا، “أُرسلت إلى الشرق الأوسط لخوض حرب من أجل إسرائيل”، معتبرًا أنها “ماتت من أجل إسرائيل رغمًا عن إرادتها”.
كما عبّر الكاتب إيفان كيلغور عن رفضه للحرب، قائلًا إن الجنديين “ماتا من أجل إسرائيل”، مضيفًا أنه كان ينبغي “قصف إسرائيل وليس إيران”.
بدوره، انتقد حساب “ألردي باند” على منصة التواصل الاجتماعي ما وصفه بأنه “حرب غير ضرورية”، معتبرًا أن الجنود الأميركيين “ماتوا من أجل إسرائيل بلا سبب”، وربط ذلك بما وصفه بمصالح الطبقة السياسية والنخب في الولايات المتحدة.
من جهته، وصف المدير التنفيذي لمعهد رون بول، دانييل ماك آدامز، مقتل المجندة الشابة بأنه نتيجة لاستخدام الجنود الأميركيين كـ”وقود للمدافع”، منتقدًا ما اعتبره استمرارًا للسياسات العسكرية الأميركية الخارجية.
وقال ماك آدامز إن “آلة الحرب الوحشية لا تشبع أبدًا”، معتبرًا أن الحروب غالبًا ما يدفع ثمنها أبناء الطبقات العادية.
وامتدت الانتقادات إلى ناشطين خارج الولايات المتحدة، حيث كتب المدون الألماني كيفورك ألماسيان أن الجنود الأميركيين يُرسلون إلى الشرق الأوسط “من أجل حروب إسرائيل”، معتبرًا أن النخب السياسية تحصل على الامتيازات بينما تتحمل العائلات العادية تبعات الحروب.
وعلى المستوى السياسي، وجّه حساب منظمة “احتلوا الديمقراطيين” انتقادات للإدارة الأميركية، معتبرًا أن مقتل الجنود جاء نتيجة “حرب ترامب غير القانونية مع إيران”، ومتهمًا وزارة الحرب الأميركية بعدم تقديم معلومات كافية للرأي العام بشأن تطورات المواجهات.
كما دعا المقاتل السابق والمدير السابق للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب جو كينت إلى إنهاء الحرب وعودة القوات الأميركية، معتبرًا أن أفضل تكريم للجنود القتلى هو وقف التصعيد العسكري.
من جانبه، أعرب داريل كوبر، مقدم بودكاست “مارتير ميد” (Martyr Made)، عن رفضه لإزهاق أرواح الجنود الأميركيين، قائلًا إنه لا يرى “أي هدف استراتيجي في إيران يستحق أن تُزهق من أجله حياة هذه الفتاة”.
وكانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) قد أعلنت السبت الماضي مقتل جنديين أميركيين وفقدان ثالث في الأردن، خلال التصدي لهجمات إيرانية باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة.
وفي بيان لاحق صدر الأحد، أعلنت “سنتكوم” مقتل جندي أميركي آخر في شمال العراق أثناء تنفيذ مهمة لتفجير ذخائر غير منفجرة، تعود إلى طائرة إيرانية هجومية مسيّرة كانت قد سقطت في وقت سابق.
وبحسب وكالة “أسوشيتد برس”، رفعت هذه الخسائر عدد الجنود الأميركيين الذين قُتلوا منذ بدء المواجهات بين واشنطن وطهران أواخر فبراير/شباط الماضي إلى 17 قتيلًا، إضافة إلى أكثر من 430 مصابًا.
المصدر: الجزيرة نت
أخبار متعلقة :