جريدة مصرنا

العين: «حكومة جنيف» اختبار جديد للمسار الأممي وتفتقر إلى الشرعية

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
العين: «حكومة جنيف» اختبار جديد للمسار الأممي وتفتقر إلى الشرعية, اليوم الثلاثاء 21 يوليو 2026 03:19 مساءً

«العين»: «حكومة جنيف» اختبار جديد للمسار الأممي وتفتقر إلى الشرعية

ليبيا – وصف تقرير تحليلي نشرته شبكة «العين» الإخبارية ما يعرف بـ«حكومة جنيف» أو «الحكومة الثالثة» المعلن عنها في سويسرا بأنها اختبار جديد للمسار الأممي في ليبيا.

وأوضح التقرير، الذي تابعته صحيفة المرصد، أن إعلان «ملتقى الحوار» في جنيف اختيار مصطفى المجدوب رئيسًا لـ«حكومة ليبية موحدة» بعيدًا عن المسارات الأممية والدستورية المعروفة فتح بابًا جديدًا للجدل السياسي، في وقت يشهد فيه الملف الليبي حراكًا دوليًا متسارعًا.

حراك دولي لتوحيد السلطة التنفيذية

وأضاف التقرير أن هذا الحراك تقوده بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالتوازي مع مبادرات إقليمية ودولية وتحركات أميركية تستهدف توحيد السلطة التنفيذية وإنهاء حالة الانقسام المؤسسي المستمرة منذ سنوات.

وأشار إلى أن إعلان «حكومة جنيف» تحول إلى محور للنقاش داخل ليبيا، وسط تساؤلات بشأن الجهة التي تقف وراءها وكيفية ممارستها مهامها في ظل وجود حكومتين قائمتين تسيطران على مناطق النفوذ، وغياب أي سند دستوري أو قانوني يمنحها الشرعية.

خبراء: الإعلان لا يملك مقومات التحول إلى واقع

ونقل التقرير عن خبراء في الشأن الليبي قولهم إن الإعلان لا يملك مقومات التحول إلى واقع سياسي، لكنه يثير تساؤلات بشأن توقيته ورسائله، وما إذا كان يمثل محاولة لإرباك المبادرات الدولية الجارية أو فرض معادلات تفاوضية جديدة تعيد إنتاج الأزمة بدلًا من حلها.

إمطيريد: احتمالات لفرض توازنات جديدة

وقال الخبير في الشأن السياسي محمد إمطيريد إنه من المبكر تحديد الجهة التي تقف وراء هذه المجموعة، إلا أن الخطوة تثير تساؤلات مشروعة تتعلق بطبيعة المنظمة واختيار مكان الإعلان وغياب أي اعتراض رسمي عليها.

وأضاف أن من بين الاحتمالات المطروحة سعي القائمين عليها إلى فرض توازنات جديدة وعرقلة المبادرات الحالية ومحاولة الدخول في مفاوضات مع الأميركيين، في ظل التوقيت الحساس الذي يمر به الملف الليبي.

وأشار إمطيريد إلى عدم وجود ما يجزم بخلفية هذه التحركات أو ارتباطها بترتيبات سياسية أوسع، لكنه رأى أن هناك مؤشرات تستوجب اتخاذ إجراءات قانونية ودبلوماسية وصدور مواقف رسمية، في ظل غياب أي سند قانوني لهذه الخطوة.

ظهور حكومة ثالثة يضعف المبادرات القائمة

وأكد إمطيريد أن التحرك لا يمكن فصله عن المساعي الدولية، ولا سيما المبادرة الأميركية الهادفة إلى توحيد المؤسسات وإنهاء الانقسام.

واعتبر أن ظهور حكومة ثالثة يعطي انطباعًا دوليًا سلبيًا باستمرار تعدد مراكز القوى داخل ليبيا، كما أن كثرة المبادرات تضعف أهمية أي مسار قائم.

اختيار جنيف يحمل دلالات سياسية

ورأى إمطيريد أن اختيار جنيف لم يكن عشوائيًا، بل يحمل دلالات سياسية ترتبط بحياد سويسرا وملاءمتها لعقد اللقاءات والأنشطة السياسية، ما يجعلها منصة لإرسال الرسائل واختبار مبادرات جديدة تسعى إلى جذب الاهتمام الدولي.

إهمومة: الإعلان لا يمثل الليبيين

من جانبه، قال عضو مجلس الدولة الاستشاري أحمد إهمومة إن الخطوة لا تملك أي شرعية، معتبرًا أن مجموعة جنيف لا تمثل الليبيين وأن إعلان حكومة ثالثة غير مدروس ولن يحظى بقبول الشارع.

وأضاف أن المشهد الليبي تحكمه متغيرات رئيسية، في مقدمتها دول الجوار والبعثة الأممية والدول الفاعلة، وأن أي مشروع سياسي لن يمر من دون موافقة هذه الأطراف، حتى لو قُدّم باعتباره مشروعًا ليبيًا خالصًا.

وتساءل عن المكان الذي يمكن أن تمارس منه الحكومة مهامها، في ظل خضوع غرب البلاد لحكومة الوحدة، وسيطرة الحكومة الليبية المدعومة من مجلس النواب والقيادة العامة على مناطق الشرق والجنوب.

وأكد إهمومة أن الخطوة لن تؤثر في المبادرات المطروحة، سواء مبادرة المجالس الثلاثة أو مبادرة مسعد بولس أو التحركات التي تقودها اللجنة الرباعية برعاية البعثة الأممية.

إحميد: الخطوة تلاعب بمصير الليبيين

ووصف الكاتب إدريس إحميد إعلان حكومة ثالثة من جنيف بأنه تلاعب بمصير الليبيين وتشويش على المسارات الرامية إلى حل الأزمة.

وقال إن القائمين على هذه الخطوة يسعون إلى البقاء داخل المشهد السياسي، وإنها تحولت إلى مادة للسخرية بين الليبيين، معتبرًا أنها لا تحترم إرادتهم ولا تمتلك قاعدة أو حضورًا حقيقيًا في المشهد.

وزعم إحميد وجود أطراف تمول مجموعة جنيف بهدف عرقلة مسار الحل، مشيرًا إلى أن إعلان الأمم المتحدة عدم علمها بهذه التحركات يؤكد، من وجهة نظره، أنها لا تمثل عقبة حقيقية أمام مسارات التسوية المرتقبة.

وأضاف أن الرأي العام الليبي ينظر إلى مثل هذه المبادرات باعتبارها استهانة بمكانة البلاد وإرادة شعبها، ولذلك لن يدعمها.

تساؤلات بشأن الأهداف والتوقيت

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن إعلان «حكومة جنيف» جاء في وقت يراهن فيه المجتمع الدولي على تسوية سياسية تنهي الانقسام وتوحد مؤسسات الدولة.

وأكد أن أي مبادرات موازية خارج الأطر المعترف بها تثير تساؤلات بشأن أهدافها وتوقيتها ومدى قدرتها على التأثير في مسار الحل الأممي.

المرصد – متابعات

 

أخبار متعلقة :