نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تبون في مصيدة "سانشيز": بروباغندا جزائرية فارغة وصفعة إسبانية صامتة لـ "قصر المرادية", اليوم الثلاثاء 21 يوليو 2026 02:23 صباحاً
لم يكن غريباً أن يحاول الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، استغلال زيارة رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، إلى الجزائر لإعادة إحياء أسطوانته المشروخة حول ملف الصحراء.
كعادته في تغطية الفشل الدبلوماسي، سارع عبد المجيد تبون في التصريح الصحفي المشترك إلى إقحام ملف الصحراء، مدعياً أنه كان محور النقاش مع سانشيز، في محاولة يائسة للإيحاء أمام الرأي العام الجزائري بأن بلاده حققت مكاسب سياسية، أو أن مدريد قد تراجعت خطوة إلى الوراء بشأن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي المغربية.
الرد الإسباني جاء "صاعقاً بالصمت"؛ إذ أسقطت رئاسة الحكومة الإسبانية في بيانها الرسمي أي ذكر لملف الصحراء، وتجاهلت تماماً تصريحات تبون. مدريد ركزت فقط على مصالحها الاقتصادية والأمنية، معتبرة الجزائر مجرد "شريك طاقي وتجاري" لتأمين منطقة الساحل، دون أن تعير أي اهتمام لعقدة النظام الجزائري الأزلية (الصحراء المغربية)، مما يثبت أن موقف إسبانيا التاريخي الداعم لمغربية الصحراء ثابت ولم يتزحزح ميلمتراً واحداً.
وتكشف هذه الزيارة حجم المأزق والعزلة التي يعيشها نظام العسكر في الجزائر، والذي اضطر إلى التراجع صاغراً عن كل شروطه وعنجهيته السابقة.
بعد أن رغى النظام الجزائري وأزبد في مارس 2022، وقام بسحب السفير وتجميد العلاقات التجارية وتعليق معاهدة الصداقة، مشترطاً "توضيحات" من مدريد؛ ها هو اليوم يستقبل سانشيز بالأحضان دون أن يحصل على تنازل واحد.
وطوى النظام الجزائري صفحة الأزمة بـ "تراجع انبطاحي"، فأعاد السفير ورفع القيود التجارية وأحيا معاهدة الصداقة، مستسلماً للأمر الواقع ومقراً بفشل سياسة الابتزاز بالغاز.
هذا الفشل الذريع لتبون أمام إسبانيا ليس الأول؛ فقد تكرر السيناريو نفسه مع باريس بعد اعترافها الصريح بمغربية الصحراء، حيث عجزت الجزائر عن الصمود واضطرت للتراجع تدريجياً، ليبقى الموقف الفرنسي والإسباني ثابتاً في دعم السيادة الكاملة للمملكة المغربية على أقاليمها الجنوبية، تاركاً قصر المرادية يغرق في أوهامه وبياناته أحادية الجانب.
أخبار متعلقة :