نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تحشيد عسكري غير مسبوق على جبهات اليمن.. والجيش الوطني: "أيدينا على الزناد", اليوم الاثنين 20 يوليو 2026 08:02 مساءً
تشهد جبهات المواجهة في اليمن منذ الساعات الـ48 الماضية حالة من التوتر العسكري غير المسبوقة، إذ تتسارع وتيرة التعزيزات العسكرية على كافة محاور القتال بين الحكومة المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين، فيما تتعالى أصوات التحذير من انزلاق البلاد نحو موجة جديدة من العنف بعد فترة من الهدوء النسبي.
مصادر عسكرية مطلعة في الجيش الوطني التابع للحكومة اليمنية أفادت بأن القيادة العسكرية دفعت بتعزيزات ضخمة إلى جبهات مأرب والبيضاء والجوف ومناطقها الصحراوية، رافعةً مستوى الجاهزية الميدانية إلى أقصى حدوده، مع تواجد فعلي ومستمر لكافة القيادات العسكرية على مسارح العمليات على مدار الساعة، ومراقبة دقيقة لتحركات الحوثيين في مناطق سيطرتهم ومواقع تمركزهم القتالية.
وأكدت المصادر ذاتها أن مليشيا الحوثي بادرت بتحركات مريبة في أكثر من جبهة، لاسيما في منطقة الحزم عاصمة محافظة الجوف، وعلى حدود مأرب من جهتي البيضاء وصنعاء، فضلاً عن تحركات ملحوظة في صعدة والحديدة سواء داخل المدينة أو في الجبهات الواقعة جنوبها، مشيرةً إلى أن الطائرات المسيّرة الحوثية أصبحت هدفاً مباشراً للجيش الوطني الذي يتعامل معها فوراً كلما حاولت الاقتراب من خطوط التماس.
وتتقاطع هذه المعلومات العسكرية مع شهادات حية من مصادر محلية وعيان أفادوا بوصول تعزيزات كبيرة من قوات درع الوطن إلى مأرب خلال الساعات الماضية، بهدف تعزيز الجبهات وتأمين المحافظة وحمايتها، في وقت تشهد فيه مأرب إجراءات أمنية مشددة على مداخلها ومخارجها.
في هذا السياق، قال الملازم أول معين البدوي، قائد إحدى سرايا الجيش الوطني، : "أيدينا على الزناد وفي أقصى درجات الاستعداد، والجميع ينتظر الرصاصة الأولى"، مضيفاً: "كقيادات وجنود، ننتظر منذ سنوات الضوء الأخضر من قيادة الشرعية لحسم المعركة وتحرير باقي اليمن".
وأشار البدوي إلى أنهم يرصدون تحركات متزايدة في مواقع الحوثيين، لافتاً إلى "محاولات استفزازية تصدرها مليشيات الحوثيين لجسّ النبض أحياناً لمعرفة مدى استعدادنا، أو لجرّنا لشنّ الهجوم، لكننا لا نمنحهم الفرصة التي يريدونها حتى يأتينا قرار الهجوم".
وعلى المحور الغربي، ذكر مصدر عسكري في الساحل الغربي أن قوات من درع الوطن والعمالقة والأولوية التهامية وحراس الجمهورية وصلت لتعزيز الجبهات خلال الساعات الأخيرة، مع إعلان حالة التأهب القصوى في كافة الألوية والمعسكرات الممتدة من المخاء حتى جبهات التماس جنوب الحديدة.
في المقابل، أفاد مصدر مقرب من جماعة الحوثيين بأن الجماعة دفعت بتعزيزات كبيرة إلى محافظة البيضاء على حدود مأرب وشبوة، وإلى حدود مأرب مع صنعاء، وكذلك إلى مدينة الحزم عاصمة الجوف والمناطق المحيطة بها بما فيها المتون والمرازيق، كما دفعت بتعزيزات إلى جبهات الحديدة سواء داخل المدينة أو إلى جبهات المواجهة، وذلك للمرة الأولى بهذا الحجم منذ بدء الهدنة.
وأشار المصدر إلى أن قيادات حوثية نشطت خلال اليومين الماضيين في زيارة القبائل وطلب التحشيد والتعبئة منهم، وحظيت هذه الزيارات بمهاجمة قبائل النكف القبلي المتواجدة في مطارح الريان بمحافظة الجوف، وهددت بعض القيادات القبائل ومشايخها من أي تواصل مع النكف القبلي (النفير العام) من أبناء هذه القبائل في عمران والجوف وحجة ومحيط صنعاء وصولاً إلى بعض قبائل ذمار وإب.
واكدت مصادر مطلعة مغادرة قيادات حوثية بارزة صنعاء متجهةً إلى الحديدة والجوف ومأرب ضمن حملة التعبئة والتحشيد التي بدأتها الجماعة منذ ثلاثة أشهر من خلال حشد القبائل في المناطق المحاذية للجبهات، سواء في أب بحدود الضالع، أو تعز بحدود الضالع ولحج، فضلاً عن قبائل البيضاء ومأرب والجوف وحتى صعدة وعمران.
ويسعى الحوثيون منذ أشهر لتعزيز وجودهم في الحديدة عبر زيادة عدد الخنادق وعمقها وبناء خنادق تحت المدينة وفي أطرافها وبالقرب من ميناء الحديدة، إضافة إلى تحصين متاريسهم بحفر خنادق في جبهات التماس جنوب المدينة المطلة على البحر الأحمر.
وعلى الصعيد السياسي، تتزامن هذه التطورات الميدانية مع تصريحات حادة لوزير الداخلية اليمني اللواء إبراهيم حيدان، الذي كتب على حسابه في منصة "إكس" مساء السبت الماضي أن "الحكومة أعادت الاعتبار لمعركة التحرير واستكمال استعادة مؤسسات الدولة وترسيخ السيادة الوطنية، بإفشالها محاولات إنشاء جسر جوي مباشر كان سيُستخدم كمنفذ لدعم المشروع الإيراني التوسعي وتمكين ذراعها مليشيا الحوثي الإرهابية من تعزيز قدراتها العسكرية، ويفاقم من مخاطر تهديد أمن المنطقة والملاحة الدولية في البحرين الأحمر والعربي". وأضاف حيدان أن "حماية المجال الجوي والمطارات والمنافذ الدولية مسؤولية سيادية لا تقبل التهاون أو التفريط، ولن نسمح بتحويل أي منفذ سيادي إلى أداة لخدمة أجندات نظام ملالي طهران أو دعم مليشيا الحوثي الإرهابية".
في السياق ذاته، اختتم المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أمس الأحد زيارة للرياض التقى خلالها برئيس المجلس القيادي الرئاسي رشاد العليمي وسفير السعودية لدى اليمن محمد آل جابر وممثلين عن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن. وركزت المناقشات على ضرورة خفض التصعيد فوراً واتفاق الأطراف على مسار للمضي قدماً يحافظ على مكاسب الهدنة التي تحققت في عام 2022، مع التأكيد على عزل اليمن عن التصعيد الإقليمي الأوسع والحفاظ على المساحة اللازمة لعملية سياسية شاملة بقيادة يمنية تفضي إلى إنهاء النزاع بشكل كامل. وتوجه غروندبرغ أمس إلى مسقط لمواصلة مشاوراته.
أخبار متعلقة :