نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
شُبّان «لا روخا» اقتدوا برواد 2010 وعلّقوا الثانية, اليوم الاثنين 20 يوليو 2026 05:15 مساءً
بعد تتويجه بطلًا للعالم، صباح الإثنين، على حساب الأرجنتين «1ـ0»، وبعد عامين من إحرازه كأس أوروبا، كتب شُبّان المنتخب الإسباني الأول لكرة القدم، بقيادة لامين يامال، ورودري، وداني أولمو، ورفاقهم، صفحة جديدة في تاريخ «لا روخا» الكروي، وذلك على خطى الرواد المتوجين باللقب للمرة الأولى عام 2010.
وكما فعل أسلافهم بقيادة أندريس إنييستا، وتشافي، الذين أحرزوا أول كأس عالم في تاريخ الفريق الإسباني، بعد تتويجهم بكأس أوروبا عام 2008، نجح لاعبو لويس دي لا فوينتي في تحقيق ثنائية نادرة، لم يسبق أن حققتها في أوروبا سوى ألمانيا الغربية «1972ـ1974» وفرنسا «1998ـ2000» قبل أن ينجح الإسبان في ذلك قبل 16 عامًا، ما يفتح باب الحلم لتمديد هذه الهيمنة أكثر، على غرار ذلك الجيل الذهبي الذي واصل سيطرته بإحراز كأس أوروبا 2012 محققًا ثلاثية غير مسبوقة.
وقال دي لا فوينتي نفسه قبل المونديال: «أرى بعض أوجه الشبه مع المجموعة التي تُوجت عام 2010»، في بطولة طبّق خلالها منتخب بلاده بعض الوصفات التي قادت إلى الفوز بكأس العالم في جنوب إفريقيا.
وفي استعراض القوة أمام فرنسا في نصف النهائي «2ـ0»، قدّم الإسبان نموذجًا في السيطرة الجماعية، بقيادة خط وسط قادر على حرمان الخصوم من الكرة خلال فترات استحواذ طويلة، قبل توجيه الضربة الحاسمة في لحظة خاطفة.
وبفضل هذا النهج، لم يترك المنتخب الإسباني أيّ فرصة للمنتخب الفرنسي وكيليان مبابي، وعثمان ديمبيليه، ومايكل أوليسيه، ثلاثي الفريق الهجومي الناري، إذ لم تتح له أي فرصة تسديد واضحة تقريبًا، وأنهى المباراة بإحصائية متواضعة بلغت 0.3 هدف متوقع فقط «وهو مقياس لاحتمالات التسجيل».
وفي النهائي أمام الأرجنتين، امتلك الإسبان الكرة مرة أخرى بنسبة تجاوزت 65 في المئة، فيما تعكس أرقام التمريرات الفارق الكبير أيضًا «852 تمريرة مقابل 464».
وخلال ثماني مباريات في كأس العالم، لم تستقبل شباك «لا روخا» سوى هدف واحد فقط، أمام بلجيكا في ربع النهائي «2ـ1»، وهو إنجاز يفوق حتى ما حققه جيل 2010، الذي تلقى هدفين في سبع مباريات.
لكن المقارنات المغرية بين الجيلين لها حدودها، فإسبانيا الحالية لم تبلغ بعد مستوى الثنائية الأسطورية المؤلفة من تشافي وإنييستا، لكنها تتجه أكثر نحو اللعب الهجومي للاستفادة من سرعة نجميها يامال، ونيكو وليامس، غير أن الإصابة حدّت من تأثير الثنائي، إذ كان كل من موهبة برشلونة وجناح أتلتيك بلباو أقل حضورًا في هذه النسخة من كأس العالم مقارنة بكأس أوروبا، حيث لعب يامال دورًا حاسمًا في نصف النهائي «هدف واحد» والنهائي «تمريرة حاسمة واحدة».
تجربة عام 2010 تدعو إلى الحذر.
بعد ثلاثيته التاريخية المتمثلة في كأس أوروبا، وكأس العالم، ثم كأس أوروبا، لم يفز المنتخب الإسباني بأيّ مباراة إقصائية في كأس العالم حتى عام 2026 «خرج من الدور الأول عام 2014، ومن ثمن النهائي عامي 2018 و2022».
الأسلوب الذي نال إعجاب الجميع، والقائم على تبادل التمريرات بكثافة، يعتمد أحيانًا على توازن دقيق، وقد تحول في أعوام القحط إلى صورة كاريكاتورية، مع لعب عرضي عاجز عن خلق الفوارق.
كما واجه رجال لويس دي لا فوينتي هذا التحدي منذ مباراتهم الأولى في مونديال أمريكا الشمالية، عندما تعادلوا سلبًا مع منتخب الرأس الأخضر المتواضع.
وأبرز النهائي نقص الفاعلية لدى المواهب الهجومية الإسبانية: 20 تسديدة، منها 12 على المرمى، مقابل هدف واحد فقط «على الرغم من أن الشباك الأرجنتينية اهتزت مرتين إضافيتين، إثر هدفين ألغاهما الحكم بداعي التسلل، أو وجود خطأ سابق».
ويتعين على «لا روخا» أيضًا الانتباه إلى الحالة البدنية لبعض عناصره الأساسية، مثل فابيان رويس «30 عامًا»، وميكل أويارسابال «29 عامًا، سجل خمسة أهداف في هذه النسخة»، ورودري «30 عامًا»، الفائز بالكرة الذهبية عام 2024، وأفضل لاعب في مونديال 2026، الذي عانى من إصابات متتالية.
الموعد المقبل سيكون عام 2028 في بريطانيا وإيرلندا، الدولتين المضيفتين لكأس أوروبا، لمعرفة ما إذا كان ورثة جيل 2010 قادرين على الارتقاء إلى المستوى ذاته، قبل أن يحلموا بعد أربعة أعوام بكأس عالم على أرضهم مشاركة مع البرتغال والمغرب.
أخبار متعلقة :