جريدة مصرنا

دراسة محاكاة: النشاط البركاني قد يغير أنماط المناخ إقليميًا حتى نهاية القرن

كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من مختبر أبحاث طبقة الأوزون والغلاف الجوي العلوي بجامعة بطرسبورغ، عن تأثيرات محتملة للنشاط البركاني على المناخ العالمي والطقس وطبقة الأوزون خلال القرن الحادي والعشرين، مشيرة إلى أن ثوران البراكين قد يؤدي إلى تغييرات مناخية ملحوظة في بعض المناطق، دون أن يوقف مسار الاحترار العالمي.

وأوضحت الدراسة، التي نشرتها مجلة Atmosphere، أن العلماء أجروا نمذجة حاسوبية تعتمد على 25 محاكاة مستقلة للفترة الممتدة من عام 2020 حتى عام 2100، وفق سيناريو يفترض استمرار ارتفاع انبعاثات غازات الدفيئة.

وقال يفغيني ريزانوف، مدير المختبر، إن الباحثين أدرجوا في كل محاكاة خمسة ثورانات بركانية متفاوتة القوة بصورة عشوائية، تضمنت ثلاثة ثورانات قوية، وآخر متوسط الشدة، وواحدًا ضعيفًا، بهدف تقييم نطاق التأثيرات المحتملة ومقارنتها بنتائج نماذج لم تتضمن أي نشاط بركاني.

وأظهرت نتائج المحاكاة أن النشاط البركاني المتوقع خلال العقود المقبلة لن يكون له تأثير كبير على الاتجاه العام لتغير المناخ العالمي، إذ ستواصل درجات الحرارة ارتفاعها حتى نهاية القرن نتيجة استمرار زيادة تركيزات غازات الدفيئة.

لكن الباحثين أشاروا إلى أن التأثيرات الإقليمية قد تكون أكثر وضوحًا، خاصة في شمال أوروبا، حيث قد ترتفع درجات الحرارة الشتوية بنحو درجة مئوية واحدة، وهو ما يمثل جزءًا مهمًا من الاحترار المتوقع في المنطقة.

وأوضح العلماء أن هذا الارتفاع قد يرتبط بتغيرات في حركة الغلاف الجوي، إذ يؤدي ارتفاع حرارة طبقة الستراتوسفير فوق المناطق الاستوائية إلى تعزيز انتقال الكتل الهوائية الدافئة من المحيط الأطلسي باتجاه أوراسيا، كما توقعت الدراسة انخفاض متوسط هطول الأمطار السنوي في شمال أوروبا بنحو 36 ملم.

وأشارت الدراسة إلى احتمال ارتفاع متوسط درجات الحرارة في القطب الشمالي أيضًا، مع احتمال حدوث تأثيرات متناقضة، إذ قد يسهم النشاط البركاني في زيادة مساحة الجليد البحري الذي يعكس أشعة الشمس بدرجة أكبر، ما قد يعزز تأثيرات التبريد في بعض المناطق.

وبحسب نتائج النماذج، فإن نحو 16% من مساحة اليابسة على سطح الأرض، خاصة في مناطق القطب الشمالي وأوراسيا، قد تواجه احتمالًا يتجاوز 50% لارتفاع درجات الحرارة القصوى اليومية بمقدار نصف درجة مئوية، في حين لم تظهر النماذج تغيرات مناخية كبيرة في أمريكا الشمالية.

كما كشفت الدراسة أن النشاط البركاني قد يؤثر بصورة مزدوجة على طبقة الأوزون، إذ يمكن أن يؤدي إلى استنزاف كيميائي للأوزون في المناطق الاستوائية، بينما تساعد التيارات الهوائية القوية على نقل الأوزون باتجاه القطب الشمالي.

وأضاف الباحثون أن تراجع تركيز المركبات المسببة لاستنزاف الأوزون نتيجة الالتزام ببروتوكول مونتريال قد يقلل تدريجيًا من تأثير العوامل الكيميائية، متوقعين أن يؤدي النشاط البركاني بحلول نهاية القرن إلى تغير حركة طبقة الأوزون من المناطق الاستوائية نحو القطبين، بما قد ينعكس على درجات حرارة الغلاف الجوي.

وأكد العلماء في ختام الدراسة أن البراكين لن تكون قادرة على وقف الاحترار العالمي، لكنها ستظل عاملًا مؤثرًا في تشكيل الظروف المناخية لبعض مناطق العالم، من خلال تغيير أنماط درجات الحرارة وهطول الأمطار والتأثير في احتمالات وقوع بعض الظواهر المناخية المتطرفة.

للمزيد تابع

خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار الرياضية فى هذا المقال : دراسة محاكاة: النشاط البركاني قد يغير أنماط المناخ إقليميًا حتى نهاية القرن, اليوم الاثنين 20 يوليو 2026 03:37 مساءً

أخبار متعلقة :