جريدة مصرنا

رئيس لجنة الحكام يكسر صمته ويدافع عن حكام المونديال بعد فضيحة إلغاء هدف مصر أمام الأرجنتين

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
رئيس لجنة الحكام يكسر صمته ويدافع عن حكام المونديال بعد فضيحة إلغاء هدف مصر أمام الأرجنتين, اليوم الخميس 9 يوليو 2026 06:44 مساءً

رد رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الإيطالي بييرلويجي كولينا، على الجدل الذي أثير خلال بطولة كأس العالم 2026، مشددًا على أن حكام البطولة يعملون باستقلالية تامة، مؤكدًا أن أي ادعاءات بشأن تعرضهم لضغوط أو تأثيرات خارجية لا أساس لها من الصحة.


وجاءت تصريحات كولينا عقب ختام منافسات دور الـ16 من كأس العالم 2026، في ظل الجدل الواسع الذي صاحب عددًا من القرارات التحكيمية خلال البطولة.

وشهدت مباراة مصر والأرجنتين، التي أقيمت الثلاثاء بمدينة أتلانتا، جدلًا تحكيميًا واسعًا بعد إلغاء هدف للفراعنة، واحتساب هدف للأرجنتين، وسط مطالبات مصرية باحتساب ركلة جزاء لمحمد صلاح.


وبعد تقدمه بهدفين دون رد، فرّط المنتخب المصري في تأهل تاريخي إلى الدور ربع النهائي من المونديال، بعدما خسر بنتيجة (3-2) أمام حامل اللقب.


وقال كولينا، في تصريحات أبرزها الحساب الرسمي لـ"فيفا" عبر منصة "إكس": "دعونا نبدأ بالإشارة إلى أننا لعبنا حتى الآن عددًا من المباريات يزيد بنسبة 50% مقارنة بكأس العالم قطر 2022، ولا تزال هناك ثماني مباريات كبيرة متبقية".

وأضاف: "بشكل عام، نحن راضون عن مستوى التحكيم. ومع هذا العدد الكبير من المباريات التي تُقام خلال فترة زمنية قصيرة، فمن الطبيعي ألا تسير بعض الأمور دائمًا كما هو متوقع، وعندما يحدث ذلك، يعمل الحكام بجدية أكبر لضمان جاهزيتهم للمباراة التالية".


وشدد المسؤول الإيطالي على أن النقاش حول القرارات التحكيمية يُعد جزءًا طبيعيًا من كرة القدم، لكنه رفض الاتهامات التي تمس نزاهة الحكام، قائلًا: "النقاش البنّاء حول القرارات سيظل دائمًا جزءًا من اللعبة، لكن الاتهامات التي لا تستند إلى أي دليل لا مكان لها في كرة القدم. لا يحق لأحد التشكيك في نزاهة حكام كأس العالم".

وأوضح أن مثل هذه الاتهامات قد تؤدي إلى عواقب خطيرة، مضيفًا: "عندما يحدث ذلك، قد يتسبب في تهديدات تطال الحكام وعائلاتهم، وهذا أمر غير مقبول".

وأكد كولينا استقلالية منظومة التحكيم داخل "فيفا"، قائلًا: "لا أحد يستطيع الادعاء بأن لجنة الحكام في فيفا تتعرض لتأثير من أي جهة، ولا حتى من رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو. لقد أظهر دائمًا دعمه الكامل لفريق الحكام، مع ثقته التامة في أننا نعمل باستقلالية كاملة. الحكام يتخذون قراراتهم بصدق ونزاهة، وكما هو الحال مع اللاعبين والمدربين، فإنهم يسعون دائمًا لتقديم أفضل ما لديهم".

وتطرق كولينا إلى إحدى أكثر الحالات التحكيمية إثارة للجدل في كأس العالم 2026 خلال مباراة الأرجنتين ومصر، موضحًا آلية عمل تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) عند مراجعة الأهداف.


وقال كولينا إن تقنية الفيديو تراجع جميع مراحل الهجمة التي تسبق تسجيل أي هدف، مشيرًا إلى أن المراجعة لا تقتصر على اللمسة الأخيرة فقط.

وأضاف: "بعد تسجيل أي هدف، يقوم حكم الفيديو المساعد بمراجعة مرحلة الاستحواذ الهجومي بالكامل. وإذا تم رصد مخالفة في بناء الهجمة وكان لها تأثير على تسجيل الهدف، فإن حكم الفيديو يوصي الحكم بإجراء مراجعة ميدانية عبر الشاشة".


وأكد أنه لا توجد أي حدود زمنية أو مسافة محددة تمنع العودة إلى لقطة سابقة في الهجمة إذا كانت مؤثرة في تسجيل الهدف، موضحًا: "لا يوجد حد معين، سواء من حيث المسافة عن المرمى أو الزمن الفاصل بين الواقعة والهدف".

واستشهد رئيس لجنة الحكام بمواجهة الأرجنتين ومصر في دور الـ16، قائلًا: "من الأمثلة على ذلك مباراة الأرجنتين ومصر، حيث داس اللاعب المصري مروان عطية بشكل واضح على قدم المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز خلال بناء الهجمة".


وجاءت تصريحات كولينا في ظل الجدل الذي صاحب إلغاء هدف للمنتخب المصري خلال المباراة، حيث أوضح أن قرار مراجعة اللقطة جاء تطبيقًا للبروتوكول المعتمد من الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن مراجعة مراحل الهجمة المؤدية إلى تسجيل الأهداف

وأوضح رئيس لجنة الحكام الفرق بين الحالتين اللتين أثارتا الجدل في مواجهة الأرجنتين ومصر، قائلًا: "الدوس على قدم المنافس يُعد مخالفة وفقًا لقوانين اللعبة، بينما إذا نجح المدافع في لعب الكرة أولًا، ثم حدث احتكاك طبيعي ناتج عن سير اللعب، فلا يُعتبر ذلك مخالفة".


واستشهد كولينا بالحالة التي سبقت الهدف الثالث للأرجنتين في نهاية المباراة، موضحًا أن الطاقم التحكيمي لم يرَ وجود خطأ يستوجب احتساب ركلة جزاء لمصر.


وقال: "شهدت نهاية المباراة نفسها مثالًا آخر، إذ اعتبر الحكم وحكم الفيديو أن الاحتكاك بين اللاعب المصري محمد صلاح والمهاجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز كان احتكاكًا طبيعيًا في إطار اللعب، وليس مخالفة".


وأمس الأربعاء، تقدم الاتحاد المصري لكرة القدم بشكوى رسمية عاجلة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، يطالب فيها بفتح تحقيق موسع في الأداء التحكيمي المثير للجدل خلال مواجهة مصر والأرجنتين في ثمن نهائي كأس العالم 2026، والتي انتهت بخسارة الفراعنة بنتيجة (3-2) بعد تقدمهم بهدفين نظيفين، معرباً عن استيائه الشديد من القرارات التي غيرت مجرى اللقاء.


وأكد رئيس الاتحاد المصري، هاني أبو ريدة، أن الشكوى موجهة ضد طاقم التحكيم بقيادة الفرنسي فرانسوا ليتكسيه، وتتضمن تظلماً من إلغاء هدف ثالث بداعي مخالفة بسيطة بعد العودة لتقنية الفيديو (VAR)، بالإضافة إلى التغاضي عن احتساب ركلة جزاء صريحة لمصر قبل لحظات من تسجيل إنزو فرنانديز لهدف الفوز القاتل للأرجنتين، مطالباً باستبعاد الطاقم الفرنسي نهائياً من إدارة ما تبقى من مباريات البطولة العالمية.

من جانبه، شن المدير الفني للمنتخب المصري، حسام حسن، هجوماً نارياً عقب اللقاء مؤكداً تعرض فريقه لظلم تكتيكي موجه، ملمحاً إلى وجود رغبة خفية لإبقاء حامل اللقب واستمرار النجم ليونيل ميسي في المونديال على حساب الفراعنة، ومعلناً مقاطعته لمتابعة بقية مباريات كأس العالم فور عودته للقاهرة كموقف احتجاجي شخصي.


وفي السياق ذاته، عزز الخبير التحكيمي والحكم الألماني السابق في البوندسليغا، باتريك إيتريش، الموقف المصري بتأكيده أن لقطة التحام أليكسيس ماك أليستر مع محمد صلاح عندما كانت النتيجة (2-2) شهدت شداً واضحاً للقميص لمنعه من الوصول للكرة، مشدداً على أنها ركلة جزاء شرعية ومستحقة لم يتوجب على تقنية الفيديو تجاهلها.

أخبار متعلقة :