جريدة مصرنا

باحث بمركز الجزيرة يدق ناقوس الخطر ويحذر من هجوم إيراني بري لاحتلال أجزاء من دولة خليجية

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
باحث بمركز الجزيرة يدق ناقوس الخطر ويحذر من هجوم إيراني بري لاحتلال أجزاء من دولة خليجية, اليوم السبت 18 يوليو 2026 07:24 مساءً

اعتبر الباحث الأول في مركز الجزيرة للدراسات، لقاء مكي، أن تصاعد الموقف العسكري الحالي بين الولايات المتحدة وإيران قد يقود الطرفين إلى قطع خطوط الرجعة، والدخول في مستويات أعلى ومزيد من التصعيد المتبادل.


ورأى مكي أن السيناريوهات المحتملة قد تشمل حدوث تدخل بري أمريكي لاحتلال إحدى الجزر الإيرانية، أو تقديم دعم لتمرد داخلي مسلح في أطراف إيران، مشيراً إلى أن هذا الأمر قد يقود في المقابل إلى تصعيد إيراني مضاد يتضمن هجوماً برياً على دولة خليجية ومحاولة احتلالها أو احتلال أجزاء منها.


سيناريو التهديد الوجودي وتحريك الجبهات


وأكد الباحث في منشور طالعه "المشهد اليمني" أن هذا الصدام البري المتبادل لم يعد خارج التوقعات في الوقت الراهن؛ موضحاً أنه حالما يرى النظام في إيران نفسه أمام تهديد وجودي حقيقي، فإنه سيلجأ إلى تنفيذ تلك الخطوات.


وأضاف مكي أن رد الفعل الإيراني في حال تعرضه لتهديد وجودي سيمتد ليشمل تحريك ما وصفه بـ "الطابور الخامس" في دول خليجية، إلى جانب تحريك جبهة اليمن ضد المملكة العربية السعودية، وإغلاق مضيق باب المندب بشكل كامل.


قصور وسائل الدفاع الحالية


واختتم الباحث الأول في مركز الجزيرة للدراسات تقييمه بالإشارة إلى أن هذا التهديد بات اليوم ممكناً جداً وغير مستبعد، مشدداً على أن أي محاولة إقليمية أو دولية لمنع وقوع هذا السيناريو تتطلب إجراءات واستراتيجيات تتجاوز بكثير مجرد الاعتماد على قدرات الدفاع الجوي الحالية ضد الهجمات الصاروخية الإيرانية، أو الاتكال على مظلة الحماية الأمريكية الحالية في المنطقة.


تحول لافت في المواجهة


وشهدت المواجهة العسكرية تحولاً لافتاً مع اتساع رقعة الضربات الأمريكية داخل إيران، حيث تجاوزت الهجمات استهداف منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة لتطال الجسور، وخطوط الإمداد، ومواقع الرصد الساحلية، في خطوة لضرب البنية التحتية الأساسية التي تستند إليها العمليات العسكرية الإيرانية.


وبينما تبدو الخطوة من منظور واشنطن محاولة لعزل مضيق هرمز ميدانياً، فإن طهران تتعامل مع هذه التطورات الميدانية المتسارعة بوصفها تمهيداً قد يسبق عمليات إنزال جوي أو تحركات برية أمريكية محدودة، مما يفتح الباب أمام تساؤلات معقدة بشأن طبيعة المرحلة التالية من الصراع.


مخاوف إيرانية من إنزال عسكري والسيطرة على الجزر


وتنظُر الأوساط العسكرية الإيرانية إلى الضربات الأخيرة باعتبارها تجاوزت مجرد كونها عمليات استنزاف تقليدية للقدرات؛ إذ ترى المؤشرات الميدانية أنها قد تشكل مرحلة تمهيدية لعمليات عسكرية أوسع نطاقاً، تشمل احتمالات الإنزال العسكري المباشر أو السيطرة على جزر استراتيجية تشرف خطوطها على مضيق هرمز.


وينسجم استهداف الرادارات ومواقع المراقبة والجسور الحيوية في محيط منطقة "بندر عباس"، وفقاً للقراءة والتقييم العسكري الإيراني، مع محاولات واشنطن لتهيئة مسرح العمليات وتجريده لأي تحرك عسكري لاحق. وبناءً على هذه التقديرات، رفعت طهران مستوى تأهبها القتالي إلى درجات متقدمة، وسط عمليات مراقبة ومتابعة مكثفة تجريها لكافة التحركات والأصول العسكرية الأمريكية في المنطقة.

أخبار متعلقة :