نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
في الرقصة الأخيرة.. ذكريات الانكسار تُلاحق «البرغوث», اليوم السبت 18 يوليو 2026 04:56 مساءً
يُلاحق الأسطورة ليونيل ميسي، قائد المنتخب الأرجنتيني الأول لكرة القدم، «شبح الذكريات» التي تعود إلى عام 2016، في أمريكا، بعدما خسر نهائي بطولة كوبا أمريكا، أمام تشيلي، في لقاء انتهى بالتعادل السلبي، ليذهب إلى ركلات الترجيح، ويُضيّع «البرغوث» ركلته.
كان ميسي، الذي تجاوز آنذاك حاجز المئة مباراة دولية، محطمًا، وقال للصحافيين بعد نهائي الانكسار: «بالنسبة لي، انتهى الأمر مع المنتخب الوطني، فعلت كل ما بوسعي، وخضت أربع مباريات نهائية، ومن المؤلم ألا أكون بطلًا».
بلغ ميسي التاسعة والعشرين من عمره في يونيو 2016، وكان يُنظر إليه على أنه أحد أفضل اللاعبين على مر العصور، أحرز حينها الكرة الذهبية خمس مرات، وقاد برشلونة إلى التتويج بدوري أبطال أوروبا في العام السابق، للمرة الرابعة التي يرفع فيها تلك الكأس، لكن نجاحه على مستوى الأندية لم يجد ما يوازيه مع المنتخب الأرجنتيني، إذ عانى مرارة ثلاث هزائم في نهائيات بطولات كُبرى.
جاءت الأولى أمام البرازيل في نهائي كوبا أمريكا 2007، وبين تلك الخسارة ونهائي 2014، خرجت الأرجنتين مرتين من ربع نهائي كأس العالم، كما ودعت كوبا أمريكا 2011 التي استضافتها على أرضها من الدور ربع النهائي أمام الأوروجواي.
وقاد ميسي الأرجنتين إلى نهائي كأس العالم 2014، لكن المشوار انتهى بخسارة أمام ألمانيا في ملعب ماراكانا، ثم زادت الخسارة بركلات الترجيح أمام تشيلي المضيفة في نهائي كوبا أمريكا العام التالي من معاناته.
توجه «البرغوث» إلى النسخة المئوية لكوبا أمريكا في 2016، في الولايات المتحدة، وهو عازم على إحراز لقب كبير أخيرًا مع بلاده التي بلغت النهائي، بعدما حققت خمسة انتصارات في خمس مباريات، وسجلت 18 هدفًا، لكن تشيلي وقفت في طريقه وزادت من انكساره، الذي تُرجم ببكاء أمام الكاميرات، وإعلان اعتزال اللعب الدولي.
كان دييجو مارادونا، أسطورة كرة القدم، في مقدمة المطالبين لميسي بالتراجع عن قراره، وقال لصحيفة «لا ناسيون»: «يجب أن يبقى لأنه لا تزال أمامه أعوام عديدة للعب».
وحبس الأرجنتينيين أنفاسهم، وبعد ستة أسابيع، غيّر ميسي رأيه، مصرحًا: «خطرت في بالي أشياء كثيرة ليلة النهائي، وفكرت جديًا في الاعتزال، لكن حبي لبلادي ولهذا القميص أكبر من ذلك بكثير».
لم يكن النصف الثاني من مسيرة ميسي الدولية أكثر اختلافًا عما سبقه، فقد انتهى كأس العالم 2018 بالخروج من ثمن النهائي أمام فرنسا، التي أحرزت اللقب لاحقًا، لكن وصول ليونيل سكالوني، إلى منصب المدرب بعد ذلك قاد إلى انتعاش الكرة الأرجنتينية.
كانت الخسارة أمام البرازيل المضيفة، في نصف نهائي كوبا أمريكا 2019 بداية مرحلة جديدة، قبل أن تعود الأرجنتين إلى البرازيل بعد عامين لخوض نسخة أخرى من البطولة القارية.
هذه المرة، وفي خضم جائحة كوفيدـ19، فاز منتخب «ألبيسيليستي» على أصحاب الأرض 1ـ0 في النهائي بهدف لأنخل دي ماريا، وأحرز أول لقب كبير له منذ 28 عامًا، بينما كان ميسي قد بلغ الرابعة والثلاثين.
ثم جاء المجد العالمي في قطر عام 2022، عندما قاد ميسي منتخب بلاده إلى نهائي كأس العالم، ثم إلى الفوز على فرنسا بركلات الترجيح، متوجًا بذلك مسيرته الأسطورية، قائلًا حينها: «من الواضح أني أود إنهاء مسيرتي بهذا الإنجاز، ولا يمكنني أن أطلب أكثر من ذلك»، لكنه استمر يركض، وواصل منتخب سكالوني الانتصارات، وأضاف لقبًا جديدًا في كوبا أمريكا عام 2024، على الرغم من خروج ميسي مصابًا في النهائي أمام كولومبيا في ميامي.
وبدأ كأس العالم الجاري، السادس في مسيرة ميسي، وكأنه جولة تكريمية له، ورقصة أخيرة في ملاعب المونديال، لكنه أظهر بوضوح، حتى في سن التاسعة والثلاثين، أنه لا يزال يملك الكثير ليقدمه، بعدما ألهم منتخب بلاده لتحقيق عودة والانتصار على إنجلترا في نصف النهائي، ويدخل مباراة الأحد النهائية أمام إسبانيا، وهو يملك فرصة إحراز الحذاء الذهبي للبطولة، مع إمكانية تحقيق الفوز بكأس عالم للمرة الثانية تواليًا، وإحراز لقب رابع مع منتخب بلاده، في قصة خلاص مذهلة بعد دموع عام 2016.
أخبار متعلقة :