جريدة مصرنا

منابر التلاوة تفتقده.. .حكاية الشيخ علي أيوب شيخ مقارئ بالشرقية الذي أسلم على يديه العشرات بالبرازيل

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
منابر التلاوة تفتقده.. .حكاية الشيخ علي أيوب شيخ مقارئ بالشرقية الذي أسلم على يديه العشرات بالبرازيل, اليوم السبت 18 يوليو 2026 01:50 مساءً

تحل اليوم الذكرى الحادية عشرة لرحيل القارئ الشيخ علي أيوب محمد عثمان، شيخ مقارئ مركز أبوحماد بمحافظة الشرقية، وأحد أبرز أعلام التلاوة والقراءات في مصر، والذي أفنى حياته في خدمة كتاب الله تعالى، قارئًا ومعلمًا وداعية، حتى أصبح اسمه علامة بارزة بين كبار قراء القرآن الكريم داخل مصر وخارجها.

ولد الشيخ علي أيوب عام 1938 بقرية الخيس التابعة لمركز أبوحماد بمحافظة الشرقية، ونشأ في بيت محب للقرآن الكريم، فأتم حفظ كتاب الله وهو في العاشرة من عمره على يد الشيخ أحمد الزهار بكتّاب القرية، ثم واصل رحلته في طلب العلم متنقلًا بين كبار علماء القراءات، فتلقى رواية حفص عن الشيخ محمد خليفة بميت ركاب، ودرس القراءات السبع على يد الشيخ محمد حسن عبد الرسول ببني عامر، كما تتلمذ على الشيخ عبد الرحيم حبيب بهرية رزنة، والشيخ غنيم بمدينة طنطا الذي أجازه بالإسناد، قبل أن يلتحق بمعهد القراءات بشبرا ويحصل على شهادة التخصص من معهد قراءات الزقازيق.

وفي عام 1969 عُين مقيمًا للشعائر بوزارة الأوقاف، ثم اجتاز اختبارات مشيخة المقارئ بنجاح، ليُعين شيخًا لمقارئ مركز أبوحماد عام 1982، إلى جانب عمله مدرسًا للقراءات، حيث أسهم في تخريج أجيال من حفظة القرآن وطلاب العلم، وكان حريصًا على نشر علوم التلاوة والقراءات بين الأئمة والدعاة.

وانطلقت مسيرته في تلاوة القرآن الكريم من قريته، ثم امتدت إلى مختلف محافظات الجمهورية، بعدما ذاع صيته بفضل أدائه المتميز وصوته الخاشع، ليشارك في إحياء الليالي القرآنية والمناسبات الدينية وسرادقات العزاء، ويزامل كوكبة من كبار القراء، منهم الشيخ مصطفى إسماعيل، والشيخ أبو العينين شعيشع، والشيخ أحمد محمد عامر، والشيخ محمد الليثي، والشيخ السيد متولي عبد العال، والشيخ السعيد عبد الصمد الزناتي، والشيخ منصور حري.

مثّل الشيخ علي أيوب وزارة الأوقاف في عدد من الدول، وسافر لإحياء الليالي القرآنية في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وأستراليا وسويسرا وفنزويلا والبرازيل، وكان مثالًا للداعية والقارئ الذي جمع بين حسن التلاوة وطيب الخلق، وتشير الروايات إلى أن العشرات أعلنوا إسلامهم على يديه خلال رحلته الدعوية إلى البرازيل، ليكون بحق سفيرًا للقرآن الكريم.

ومن المواقف التي بقيت عالقة في ذاكرة محبيه، لقاؤه بالشيخ أحمد عيسى المعصراوي، شيخ عموم المقارئ المصرية السابق، خلال إحدى زياراته إلى سويسرا، حيث جمعتهما صلاة العشاء والتراويح، وعرض عليه الشيخ المعصراوي السفر إلى غزة للعمل في تدريس القراءات، إلا أن ظروفه الخاصة حالت دون ذلك.

ويقول نجله الشيخ سامي علي إن والده كان يوصيه دائمًا بأن تكون تلاوة القرآن خالصة لوجه الله، وألا يجعل المقابل المادي هدفًا، وأن يحرص على تعليم أبنائه القرآن الكريم، مضيفًا أنه عندما أخبر والده بوفاة القارئ الشيخ السيد متولي عبد العال، قال له: "سألتقي به غدًا"، ولم تمض سوى ساعات حتى انتقل إلى جوار ربه.

ويؤكد نجله الشيخ محمد علي أن والده كان مثالًا في التواضع والزهد، وكان ينصحه دائمًا بالرفق بالمصلين وعدم إطالة الصلاة، كما روى له موقفًا حدث أثناء وصوله إلى كندا، حيث لم يتعرف عليه مستقبِلوه في المركز الإسلامي لبساطته وبعده عن مظاهر الشهرة.

وفي الثامن عشر من يوليو عام 2015، أسدل الستار على رحلة حافلة بالعطاء، بعدما رحل الشيخ علي أيوب إلى جوار ربه، تاركًا إرثًا علميًا وقرآنيًا كبيرًا، وسيرة عطرة ستظل خالدة بين تلاميذه ومحبيه، ليبقى واحدًا من أبرز رموز مدرسة التلاوة والقراءات بمحافظة الشرقية.

أخبار متعلقة :