نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تقرير حقوقي يوثق انتهاكات واسعة النطاق داخل مراكز احتجاز سرية بجنوب اليمن, اليوم السبت 18 يوليو 2026 12:44 مساءً
كشف تحقيق مشترك أجراه "الأرشيف اليمني" ومنظمة "سام للحقوق والحريات" عن انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان في مراكز احتجاز غير رسمية بجنوب اليمن، أدارتها تشكيلات عسكرية وأمنية تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، وقوات مدعومة من دولة الإمارات العربية المتحدة في الفترة من 2015 وحتى مطلع عام 2026.
واعتمد التحقيق على تحليل مئات السجلات الرقمية وشهادات ناجين، ليوثق ممارسات ممنهجة تشمل الاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتعذيب الجسدي والنفسي خارج إطار القانون والقضاء، ولا سيما في مدينة عدن ومحافظتي حضرموت وشبوة وأرخبيل سقطرى.
وأشار التقرير إلى أن البيئة الأمنية في مناطق سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، اتسمت بتداخل عمليات مكافحة الإرهاب مع ممارسات غير قانونية، حيث نفذت قوات الحزام الأمني مداهمات ليلية للمنازل واعتقالات عند نقاط التفتيش، استهدفت ناشطين سياسيين، ومحامين، وصحفيين، وأفراداً منتمين لحزب التجمع اليمني للإصلاح، بالإضافة إلى مدنيين على أساس الهوية المناطقية.
وكانت وكالة أسوشيتد برس قد أفادت في وقت مبكر من النزاع بوجود نحو 2000 مخفٍ قسرياً داخل هذه السجون السرية، وهو رقم رجح التحقيق تصاعده خلال السنوات الأخيرة في ظل غياب الرقابة القضائية وحرمان المحتجزين من التواصل مع عائلاتهم أو الحصول على تمثيل قانوني.
شبكة سجون سرية وظروف قاسية
وسلط التحقيق الضوء على ثلاثة مواقع رئيسية للاحتجاز خارج نطاق القانون، يتقدمها مركز احتجاز "قاعة وضاح" في مديرية التواهي بعدن، والذي تم تحويله من قاعة للمناسبات إلى سجن سري يقع تحت الأرض بمحاذاة مقر المجلس الانتقالي الجنوبي، بالإضافة إلى مراكز احتجاز في مطار الريان ومنشأة الضبة النفطية بحضرموت.
ونقل التقرير شهادات قاسية لمعتقلين سابقين وصفوا تعرضهم لأشكال متعددة من التعذيب؛ كالصعق بالكهرباء، والضرب المبرح، والحرمان من النوم، ونزع الأظافر، فضلاً عن الاكتظاظ الشديد والإهمال الطبي المتعمد، وسط تقارير عن وفاة محتجزين ودُفن بعضهم داخل مجمعات السجون دون تسليم جثامينهم لذويهم.
وجاء نشر التحقيق في وقت يشهد فيه المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، تراجعاً سياسياً وعسكرياً في جنوب اليمن، عقب مواجهات وإجراءات أمنية مع مطلع عام 2026 أفضت إلى بدء إعادة هيكلة ودمج التشكيلات التابعة له، وتحويل اسم قوات الحزام الأمني إلى قوات الأمن الوطني تحت مظلة وزارة الداخلية التابعة للحكومة الشرعية.
أخبار متعلقة :