نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
صواريخ ومسيرات في مرتفعات الحديدة.. الحوثيون يستكملون التجهيزات لضرب الملاحة بانتظار ساعة الصفر, اليوم الجمعة 17 يوليو 2026 05:42 مساءً
كشفت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز"، الخميس، أن إيران طلبت رسمياً من مليشيات الحوثي في اليمن الاستعداد لإغلاق مسار شحن النفط الحيوي في البحر الأحمر، في حال أقدمت الولايات المتحدة الأمريكية على تنفيذ تهديداتها بتوجيه ضربة عسكرية تستهدف البنية التحتية للطاقة داخل الأراضي الإيرانية.
ونقلت الوكالة عن مصدرين إيرانيين رفيعي المستوى ومصدر إقليمي مطلع، شريطة عدم كشف هوياتهم، أن خطة خنق الملاحة في البحر الأحمر نوقشت بعمق داخل مؤسسة القيادة في الجمهورية الإسلامية، وجرى إبلاغ الحوثيين بالطلب مؤخراً للتأهب لسيناريو الرد، وهو ما يهدد بتعطيل طريقي تصدير النفط الرئيسيين في الشرق الأوسط في آن واحد عقب إغلاق مضيق هرمز بالفعل.
استعدادات عسكرية حوثية بانتظار "ساعة الصفر"
وفي السياق ذاته، أكد مصدر مقرب من الجماعة لرويترز أن الحوثيين استكملوا بالفعل كافة استعداداتهم العسكرية لمهاجمة خطوط الشحن الدولي؛ حيث قاموا بنشر منظومات صاروخية متطورة وطائرات مسيرة انتحارية بالقرب من مضيق باب المندب، وتحديداً في المرتفعات الجبلية المطلة على الساحل الغربي لمدينة الحديدة وخليج عدن. وأوضح المصدر أن الجماعة تنتظر الأوامر المباشرة لبدء الهجمات، مشيراً إلى أن ممثلين عن الحرس الثوري الإيراني المتواجدين ميدانياً في اليمن سيتولون التحكم في قرار توقيت إغلاق المضيق.
كسر الهدنة مع السعودية وتهديد البديل النفطي
وعلى الصعيد الإقليمي، شهدت المنطقة تصعيداً ميدانياً لافتاً كسر هدوءاً استمر لأربع سنوات؛ حيث أطلقت مليشيات الحوثي التابعة لإيران، صواريخ باتجاه المملكة العربية السعودية عقب اتهامهم للرياض بقصف مطار صنعاء يوم الاثنين الماضي. وأفاد مصدران إقليميان بأن الرياض تأخذ هذه التهديدات الإيرانية والحوثية المنسقة على محمل الجد الشديد.
ويأتي هذا التصعيد لمهددة المسار البديل الوحيد لتدفقات الطاقة؛ إذ إنه منذ اندلاع الصراع في 28 فبراير/شباط الماضي عقب هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران وإغلاق مضيق هرمز (الذي كان يستوعب خمس الإمدادات العالمية)، جرى تحويل كميات ضخمة من نفط الخليج عبر خط أنابيب سعودي إلى البحر الأحمر، وبات الممر المائي يحمل حالياً نحو 7% من إمدادات الطاقة العالمية، وتصدر عبره السعودية نحو 70% من طاقتها عبر ميناء ينبع، مما يعني أن أي استهداف مباشر هناك سيخلق كابوساً اقتصادياً غير مسبوق لأسواق النفط العالمية.
التفكير الإيراني: رفع تكلفة الاقتصاد العالمي
وأشار مصدر إقليمي إلى أن طهران تسعى عبر هذا التحرك لرفع كلفة أي مواجهة عسكرية على الاقتصاد العالمي للضغط على إدارة الرئيس دونالد ترامب، مبيناً أن إغلاق المضيق لن يتطلب أسلحة بالغة التعقيد، بل يمكن لعمليات قنص واستهداف بسيطة أن تعطل حركة السفن والملاحة.
وتصاعدت حدة التوترات الدولية عقب انهيار هدنة يونيو/حزيران الهشة بين واشنطن وطهران، مما تسبب في جولات القصف المتبادل على مدار الأيام الماضية. وتصنف إيران الجماعة كجزء من "محور المقاومة" إلى جانب حزب الله والفصائل العراقية، في حين تؤكد واشنطن تزويد طهران للحوثيين بالدعم المالي والعسكري المباشر عبر حزب الله، وهو ما تنفيه الحكومة الإيرانية.
أخبار متعلقة :