جريدة مصرنا

دعارة وكوكايين وأسلحة.. «الفيفا» يختار حكماً بـ«شبهات جنائية» لإدارة نهائي كأس العالم

قبل انطلاق نهائي كبرى البطولات الرياضية على كوكب الأرض، فجّر الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» مفاجأة من العيار الثقيل صدمت الشارع الرياضي العالمي، ليس بسبب خطة المباراة أو التكتيك، بل بسبب الهوية المثيرة للريبة للرجل الذي سيحمل صافرة العدالة في نهائي كأس العالم 2026 بين الأرجنتين وإسبانيا على ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي.

الاتحاد الدولي قرر إسناد قمة الحلم للحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش، وهو الاسم الذي بمجرد إعلانه، حتى ارتدت الجماهير والصحافة العالمية إلى الوراء لاستحضار ملف جنائي أسود كاد يلقي بهذا الحكم خلف القضبان بتهم «الدعارة، السلاح، وتجارة الكوكايين»!

فكيف يأتمن «الفيفا» حكماً حامت حوله شبهات الانخراط في «شبكة دولية للرذيلة والمخدرات» لإدارة أهم مباراة في عالم كرة القدم؟

مداهمة «الكوخ المشبوه»

تفاصيل القضية الصادمة التي تلاحق السلوفيني تعود إلى عام 2020، وتحديداً في بلدة «بيييلينا» التابعة للبوسنة والهرسك. هناك، نفذت قوات الشرطة الخاصة مداهمة أمنية خاطفة لكوخ ريفي معزول، كان يُدار كـ«وكر» سري لشبكة دعارة دولية وتجارة ممنوعات تقودها امرأة تُدعى تيغانا ماكسيموفيتش.

المفاجأة الصاعقة التي لجمت المحققين كانت وجود الحكم الدولي فينتشيتش في قلب هذا الوكر لحظة المداهمة! ولم تكن القضية مجرد سهرة عادية، إذ أسفر التفتيش الأمني للموقع عن ضبط:

9 نساء و26 رجلاً في أوضاع مريبة (تم اعتقالهم جميعاً ومن بينهم الحكم السلوفيني). 14 كيسًا من مخدر الكوكايين النقي المعد للترويج والتعاطي. 10 أسلحة نارية غير مرخصة و3 سترات مضادة للرصاص (ما يشير إلى طابع عصابات مسلح). مبالغ مالية مخبأة.

تبرير الحكم

مع تحول اسم الحكم إلى مادة دسمة لوسائل الإعلام العالمية وتهديد مسيرته بالشطب والاعتزال الإجباري، خرج فينتشيتش سريعاً ليدافع عن براءته، مقدماً رواية «تائه في العاصفة» لتبرير تواجده مع زعيمة شبكة الدعارة على طاولة واحدة.

وقال فينتشيتش مدافعاً عن نفسه: «ليس لي أي علاقة بهذه القذارة.. قبلت دعوة لتناول طعام الغداء مع بعض المعارف، وتبين لاحقاً أنها أكبر خطيئة ارتكبتها في حياتي. أنا نادم بشدة، كنت جالساً على الطاولة وفجأة داهمتنا الشرطة المسلحة وحدث الكابوس».

ورغم غرابة التبرير، إلا أن الاتحاد السلوفيني لكرة القدم سارع لتبني الرواية ووصف الواقعة بـ«سوء التفاهم الصرف»، معتبراً أن الحكم كان «في المكان الخطأ والوقت الخطأ»، ليفلت من العقاب الجنائي والرياضي ويستمر في تسلق سلم التحكيم حتى وصل إلى القمة.

ويمكن القول إن تعيين فينتشيتش لم يثر القلق بسبب ماضيه الجنائي فحسب، بل نزل كالصاعقة على عشاق منتخب الأرجنتين وقائدهم ليونيل ميسي، فالجماهير اللاتينية تتوجس خيفة من هذا الحكم، وتعتبره «فألاً سيئاً للغاية» (لعنة) تطاردهم منذ مونديال قطر 2022.

فالسلوفيني هو نفسه صاحب الصافرة التي أدارت المباراة الافتتاحية الكارثية للأرجنتين في قطر، والتي انتهت بالخسارة التاريخية والصادمة أمام المنتخب السعودي بنتيجة 1-2، وهي الهزيمة التي كادت تعصف بأحلام ميسي مبكراً قبل أن يستفيق ويفوز بالكأس.

وبين ماضٍ غارق في مداهمات الدعارة وتجارة الكوكايين والسلاح، وذكرى السقوط المونديالي المريرة أمام الأخضر السعودي، يجد ميسي ورفاقه أنفسهم في مواجهة حكم لا يخشى اللعب على حافة الخطر، لتكون صافرته في نيوجيرسي تحت مجهر التدقيق الشديد من ملايين العيون التي لا ترحم!

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار الرياضية فى هذا المقال : دعارة وكوكايين وأسلحة.. «الفيفا» يختار حكماً بـ«شبهات جنائية» لإدارة نهائي كأس العالم, اليوم الجمعة 17 يوليو 2026 04:17 مساءً

أخبار متعلقة :