نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أبرزها بيع الذهب بنصف الثمن.. عروض مغرية قد تتحول إلى التزام قانوني يجر أصحاب المحلات إلى القضاء, اليوم الخميس 9 يوليو 2026 04:04 مساءً
مع اقتراب المواجهة المرتقبة بين المنتخب المغربي ونظيره الفرنسي في ربع نهائي كأس العالم، اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي موجة غير مسبوقة من الإعلانات الترويجية التي أطلقتها متاجر وعلامات تجارية، ربطت عروضها بتحقيق "أسود الأطلس" للفوز.
وبين محلات وعدت بتخفيضات تصل إلى 50 في المائة، وأخرى أعلنت بيع الذهب بأسعار استثنائية لا تتجاوز 500 درهم للغرام لمدة 24 ساعة، تحدثت متاجر أخرى عن هدايا ومنتجات مجانية، في محاولة لاستثمار الحماس الجماهيري الذي يسبق المباراة؛ غير أن كثيرا من أصحاب هذه الإعلانات لا يدركون أن بعض ما نشروه قد يتجاوز حدود الدعاية التجارية ليكتسب، في ظروف معينة، آثارا قانونية ملزمة.
ويعتبر قانون الالتزامات والعقود المغربي أن بعض الوعود العلنية الموجهة إلى العموم يمكن أن تنشئ التزاما قانونيا متى كانت واضحة ومحددة وربطت منح منفعة أو جائزة بتحقق شرط معين، وهو ما تناولته الفصول من 15 إلى 18 المتعلقة بالالتزامات الناشئة عن الإرادة المنفردة؛ فإذا تحقق الشرط الذي علق عليه الوعد، وكان الإعلان صادرا عن الجهة المعنية بصورة واضحة، فقد يصبح من حق المستفيدين المطالبة بتنفيذه، خاصة إذا جرى توثيق المنشور بواسطة مفوض قضائي أو ثبتت صحته بوسائل الإثبات القانونية، مع الإشارة إلى أن التكييف النهائي لكل حالة يبقى من اختصاص القضاء.
ولا يقف الأمر عند قانون الالتزامات والعقود، إذ تخضع المسابقات والعمليات الترويجية ذات الطابع التجاري أيضا لمقتضيات القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك، الذي ينظم الإعلانات التجارية والعروض الموجهة للعموم، ويهدف إلى حماية المستهلك من الإشهار المضلل أو الوعود غير الحقيقية، كما يمنح للمتضررين وسائل قانونية للمطالبة بحقوقهم متى ثبت الإخلال بالالتزامات المعلن عنها.
ويرى متابعون أن فرحة الفوز، إن تحققت، قد تتحول إلى صداع قانوني بالنسبة لبعض أصحاب المحلات الذين نشروا عروضا استثنائية دون تقدير آثارها القانونية، إذ قد يجدون أنفسهم أمام مطالبات بتنفيذ ما وعدوا به، بل وربما أمام منازعات قضائية إذا امتنعوا عن الوفاء بتلك الالتزامات؛ لذلك ينصح مختصون بضرورة التحلي بالحذر عند نشر أي إعلان أو عرض ترويجي، لأن عبارة بسيطة من قبيل: "إذا ربح المغرب... غادي تربح معانا"، قد لا تبقى مجرد وسيلة للتسويق وتتحول بحسب ظروف كل حالة، إلى التزام قانوني قابل للمطالبة أمام القضاء.
أخبار متعلقة :