نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
العثور على “تركيب كيميائي غريب” داخل نيزك اخترق منزلا في نيوجيرسي, اليوم الجمعة 17 يوليو 2026 12:59 صباحاً
الولايات المتحدة – شهدت مدينة نيويورك في يوليو 2024 دويا صوتيا هائلا تزامن مع ظهور كرة نارية في السماء، ليكشف التحقيق لاحقا أن مصدرها كان صخرة فضائية بحجم حقيبة سفر ثقيلة تزن نحو 50 كغ.
وهذه الصخرة، التي اخترقت الغلاف الجوي بسرعة هائلة وسقطت في منزل بمدينة هيلزبورو بولاية نيوجيرسي، عثر عليها صاحب المنزل، بعد أن أحدثت ثقبا في سقف غرفة النوم الرئيسية، وهي تفوح منها رائحة كبريتية قوية، ورأى قطعا سوداء صغيرة وغبارا أسود متناثرا على سريره وسجادته وفي كل المكان. لتبدأ بذلك قصة علمية مثيرة.
ولحسن الحظ، حرص صاحب المنزل على الحفاظ على مكان السقوط كما هو، واستخدم قفازات وأوراق ألومنيوم لوضع قطع النيزك في برطمانات زجاجية، ما سمح للعلماء بدراستها في حالتها النقية دون تلوث.
وتعد هذه العينات من أنقى النيازك من هذا النوع على الإطلاق، رغم وجود بعض بقايا الألياف الزجاجية والسجاد عليها نتيجة اختراقها سقف المنزل.
وبتحليل العلماء للشظايا في مركز جونسون للفضاء التابع لناسا بقيادة عالم النيازك مايك زولينسكي، تم تصنيفها ضمن فئة نادرة تجمع بين نوعي النيازك الكربونية CM1 وCM2، ليصبح هذا النيزك ثاني عينة فقط من هذا النوع تصل إلى الأرض.
وكشفت التحليلات عن وجود مركبات عضوية وأحماض أمينية داخل الصخرة، إلى جانب آثار أملاح صغيرة تشير إلى وجود مياه سائلة مالحة على الكويكب الأم الذي انطلق منه النيزك، ما يفسر رائحته الكبريتية.
وهذا الاكتشاف يحمل دلالات علمية بالغة الأهمية، إذ يعتقد العلماء أن المحلول الملحي الموجود على الكويكب قد يكون المحفز للتفاعلات الكيميائية بين الجزيئات العضوية والمعادن، وهي التفاعلات التي يعتقد أنها أدت إلى نشأة الحياة على الأرض.
ويؤكد بيتر جينيسكنز، المؤلف الرئيسي للدراسة من معهد SETI ومركز “أيمز” التابع لناسا، أن هذه الشظايا النيزكية تمنح العلماء فرصة فريدة لدراسة الظروف الكيميائية التي سبقت نشأة الحياة على الأرض، مشيرا إلى أن الأحماض الأمينية التي عثر عليها داخل الصخرة تشكلت على الكويكب الأم في بيئة مالحة كانت سائدة على سطحه.
ولم تتوقف الجهود عند تحليل الصخرة فقط، بل تمكن الفريق بقيادة جينيسكنز من تتبع مسار النيزك باستخدام لقطات الكاميرات المنتشرة في شرق الولايات المتحدة، بما فيها كاميرات الأبواب، بالإضافة إلى رادار دوبلر للطقس في مطار نيوارك الذي كشف عن أثر للحصى المتساقط من الصخرة أثناء تحطمها في الجو. وبفضل هذه البيانات، تبين أن النيزك قادم من منطقة داخل حزام الكويكبات الرئيسي، وهي المنطقة نفسها التي تستكشفها مهمة “لوسي” التابعة لناسا، ما يثير احتمال أن تكون المهمة قد رصدت نفس الكويكب الأم.
المصدر: سبيس
أخبار متعلقة :