جريدة مصرنا

"فخ من برلين".. دعوة تبون لمعارضي الخارج تصطدم بـ"سخرية" الشارع والواقع القمعي في الداخل

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"فخ من برلين".. دعوة تبون لمعارضي الخارج تصطدم بـ"سخرية" الشارع والواقع القمعي في الداخل, اليوم الخميس 16 يوليو 2026 10:44 مساءً

أثارت التصريحات الأخيرة للرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، خلال كلمته أمام الجالية في العاصمة الألمانية برلين، نقاشاً واسعاً وسجالاً متجدداً حول حدود حرية التعبير؛ حيث أبدى ترحيبه بالمعارضين في الخارج شريطة أن تكون معارضتهم "حضارية وبناءة" وتستند لتقديم الأفكار والبدائل بعيداً عن التجريح. غير أن هذه الدعوة، التي وصفت بـ"الملغومة"، سرعان ما واجهت موجة عارمة من التشكيك من قِبل الناشطين والمعارضين الذين اعتبروها مجرد مناورة سياسية وتعهدات شفهية لتجميل صورة النظام أمام الشركاء الغربيين. 

ويستند المشككون إلى التناقض الصارخ بين هذا الخطاب الدبلوماسي الموجه للخارج والواقع القمعي المعاش في الداخل؛ حيث يواجه النظام اتهامات مستمرة بتكميم الأصوات الناقدة عبر الاعتقالات والمحاكمات الصورية، وهو ما تجسد سابقاً في صدمة اعتقال الكاتب بوعلام صنصال بتهم مرتبطة بـ"المساس بأمن الدولة" قبل الإفراج عنه بعفو رئاسي تحت ضغوط دولية. وفي هذا السياق، أكد الإعلامي والمعارض الجزائري، وليد كبير، في تصريح لـ”آشكاين”، أن حديث تبون يفتقر لأي مصداقية ما لم يُترجم إلى خطوات عملية وملموسة؛ تبدأ بالإفراج الفوري عن معتقلي الرأي والصحفيين، ورفع القبضة الأمنية والحصار غير المعلن عن المناطق المعارضة كمنطقة القبائل.

على المستوى الشعبي، قوبل خطاب الرئيس ببرود شديد وسخرية لاذعة عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ حيث تحولت العبارة السينمائية الشهيرة "إنه فخ يا جورج" إلى وسم (هاشتاغ) متداول للتحذير من مغبة تصديق وعود النظام. وعجت التعليقات بتهكم مرير يربط بين العودة والاعتقال الفوري، وعلق ناشطون بالقول: "مرحبا بالمعارضة ولكن سجن الحراش في انتظارهم". كما ذكر المتابعون بالواقع المرير الذي يفرضه نظام تبون، حيث أصبح مجرد الضغط على زر الإعجاب "لايك" أو مشاركة منشور لمعارض في الخارج كافياً لإلقاء المواطن وراء القضبان، مما يجعل شعارات الانفتاح مجرد استهلاك دبلوماسي معزول عن واقع البلاد.

أخبار متعلقة :