جريدة مصرنا

"إيران تُحرّك الحوثيين لإغلاق باب المندب".. تهديد يُصعّد حرب الطاقة العالمية

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"إيران تُحرّك الحوثيين لإغلاق باب المندب".. تهديد يُصعّد حرب الطاقة العالمية, اليوم الخميس 16 يوليو 2026 08:03 مساءً

كشفت مصادر مطلعة أن إيران وجهت تعليمات سرية للحوثيين في اليمن بالاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب الاستراتيجي في البحر الأحمر، وذلك في حال شنت الولايات المتحدة هجوماً يستهدف البنية التحتية لشبكة الكهرباء الإيرانية.

وجاء هذا التطور الخطير بعد أيام قليلة من تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، في تصعيد يضع المنطقة على حافة الهاوية ويهدد بإشعال فتيل أزمة طاقة عالمية غير مسبوقة.

وأكدت ثلاثة مصادر، من بينها مصدران إيرانيان رفيعان ومصدر ثالث من دولة خليجية مجاورة، أن هذه الخطة نوقشت على أعلى المستويات داخل النظام الإيراني، قبل أن يتم إبلاغ قادة الحوثيين بها خلال الفترة الأخيرة. ورفضت المصادر الكشف عن هوياتها نظراً لحساسية المعلومات المتداولة.

وأوضحت المصادر أن هذه التعليمات لم تُنشر في أي وسيلة إعلامية من قبل، مما يؤشر على طبيعتها السرية والخطيرة. ولم تُتاح بعد أي تعليقات رسمية من وزارة الخارجية الإيرانية أو من متحدث باسم جماعة الحوثي.

الحوثيون ينشرون صواريخ وطائرات مسيرة على تخوم باب المندب

في سياق متصل، أكد مصدر مقرب من صفوف الحوثيين أن الجماعة أنهت استعداداتها العسكرية بالكامل لاستهداف سفن الشحن التجارية، وذلك من خلال نشر بطاريات صواريخ وطائرات مسيرة في المرتفعات اليمنية المطلة على مضيق باب المندب ومحافظة الحديدة وخليج عدن.

وأضاف المصدر أن الحركة "في حالة انتظار تامة" لأوامر البدء، وأن ممثلي الحرس الثوري الإيراني المتواجدين حالياً على الأراضي اليمنية هم من سيتحكمون في تحديد توقيت إطلاق العملية وإغلاق المضيق.

ويُعد باب المندب، الذي يمر عبره نحو 7% من إمدادات الطاقة العالمية، شرياناً حيوياً للتجارة الدولية. وفي ظل إغلاق مضيق هرمز بالفعل منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، فإن أي إغلاق لباب المندب سيُعطل مساري تصدير النفط الرئيسيين في الشرق الأوسط في آن واحد، ما يعني كارثة اقتصادية عالمية محتملة.

تصعيد حوثي - سعودي ينهي هدنة 4 سنوات

وفي مؤشر إضافي على تصاعد حدة التوتر، أطلق الحوثيون صواريخ باليستية باتجاه العمق السعودي، بعد اتهامهم للمملكة بقصف مطار يقع تحت سيطرتهم يوم الاثنين الماضي. ويُعد هذا التطور نهاية فعلية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دام أربع سنوات بين الرياض والجماعة المسلحة.

وحذر توربيورن سولفيت، كبير محللي شؤون الشرق الأوسط في شركة "فيريسك مابلكروفت" لتحليل المخاطر، من أن "تصاعد التوتر بين الحوثيين والسعودية يأتي في أسوأ وقت ممكن". وأضاف: "إذا امتد القتال ليشمل البنية التحتية للتصدير والشحن في البحر الأحمر، فسنفقد المسار البديل الوحيد لتصدير النفط من المنطقة".

وأكد مصدران خليجيان مقربان من الرياض أن المملكة تتعامل مع هذه التهديدات بـ "جدية تامة"، وأنها على علم مسبق بالتنسيق الوثيق بين الحوثيين وإيران بشأن استهداف الملاحة في البحر الأحمر.

السعودية في مرمى النيران.. وأسواق النفط على صفيح ساخن

وكشفت المصادر أن إيران تسعى لرفع كلفة أي مواجهة عسكرية مع واشنطن، من خلال تهديد حركة الشحن العالمية وتدفق صادرات النفط السعودية عبر البحر الأحمر. وقد حولت الرياض نحو 70% من صادراتها النفطية لتمر عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر، بدلاً من مضيق هرمز المغلق، ما يجعلها عرضة بشكل مباشر لأي هجمات حوثية.

وأشار أحد المصادر إلى أن إغلاق المضيق "لن يحتاج لصواريخ متطورة"، موضحاً: "بإمكان أي شخص يحمل بندقية أن يعرقل حركة الملاحة في هذه الممرات الضيقة".

وتُعد جماعة الحوثي جزءاً من ما تسميه إيران "محور المقاومة"، الذي يضم حزب الله اللبناني وفصائل مسلحة عراقية شاركت فعلياً في الصراع الجاري. وعلى الرغم من أن الحوثيين لم يُعلنوا رسمياً دخولهم في الحرب، إلا أن الولايات المتحدة تتهم طهران بتزويدهم بالأسلحة والتمويل والتدريب عبر حزب الله، وهو ما تنفيه إيران باستمرار.

وتأتي هذه التطورات في ظل انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين طهران وواشنطن، الذي أُبرم في يونيو الماضي، ما أعاد المخاوف من اندلاع حرب شاملة إلى الواجهة، وأدى إلى تعطيل تدفق إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية قبل الحرب.

أخبار متعلقة :