نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
«يو سي سي» القطرية توسع نشاطها في ليبيا من البنية التحتية إلى إنتاج النفط, اليوم الخميس 16 يوليو 2026 02:55 مساءً
تقرير: استثمار قطري يستهدف رفع إنتاج القطاع 47 بحوض غدامس إلى 80 ألف برميل يوميًا
ليبيا – تناول تقرير اقتصادي نشره موقع «أفريكا سيستنبلتي ماترز» الكيني الناطق بالإنجليزية ما وصفه بـ«انتعاش قطاع النفط في ليبيا بدعم من دول الخليج».
وأوضح التقرير، الذي تابعت وترجمت صحيفة المرصد أبرز ما ورد فيه من طروحات اقتصادية، أن شركة «يو سي سي» القابضة القطرية تسعى إلى رفع إنتاج القطاع 47 في حوض غدامس إلى 80 ألف برميل يوميًا، من خلال اتفاقية استكشاف وتقاسم إنتاج أبرمتها مؤخرًا مع المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس.
استثمار خليجي جديد في قطاع النفط
واعتبر التقرير أن الاتفاق يمثل دخولًا استثماريًا خليجيًا مهمًا إلى قطاع النفط والغاز الليبي، ضمن مساعي البلاد لتوسيع الإنتاج وتعزيز إمدادات الطاقة المحلية وجذب رؤوس الأموال الأجنبية، وإعادة بناء القطاع بعد سنوات من عدم الاستقرار السياسي ونقص البنية التحتية وتراجع الاستثمارات الدولية.
وأشار إلى أن النفط لا يزال عنصرًا أساسيًا في الاقتصاد الليبي، إذ يمثل غالبية الإيرادات الحكومية وعائدات النقد الأجنبي، ما يمنح استقرار القطاع وتوسيعه أهمية كبيرة، ليس فقط للتعافي المالي المحلي، بل أيضًا لأسواق الطاقة الإقليمية والعالمية.
استغلال الغاز المصاحب لدعم الكهرباء
وأضاف التقرير أن الشراكة الليبية القطرية قد تسهم في استخدام الغاز الطبيعي المصاحب لإنتاج النفط لدعم توليد الكهرباء، بما يتماشى مع جهود ليبيا لمعالجة النقص المتكرر في الطاقة، الذي أثر على المنازل والشركات والنشاط الصناعي في أنحاء البلاد.
ورأى أن توسيع استخدام الغاز المحلي من شأنه تخفيف الضغط على مصادر الطاقة المستوردة، وتحسين موثوقية شبكة الكهرباء، إلى جانب توسيع الدور الاستراتيجي للشركات الخليجية في قطاع الطاقة الليبي.
توسع نشاط الشركة القطرية في ليبيا
وبيّن التقرير أن شركة «يو سي سي» سبق لها العمل في ليبيا عبر مشروعات للبنية التحتية، من بينها إعادة تأهيل مطار طرابلس الدولي، وأن اتفاق النفط يوسع نطاق دورها من الإنشاءات وتطوير البنية التحتية إلى أنشطة الاستكشاف والإنتاج، في وقت يتزايد فيه اهتمام شركات الطاقة الخليجية بقطاع الهيدروكربونات الليبي.
أهمية ليبيا في أسواق الطاقة المتوسطية
ونقل التقرير عن محللين في قطاع الطاقة تأكيدهم أن الموقع الجغرافي لليبيا يعزز أهميتها الاستراتيجية في أسواق الطاقة المتوسطية، لا سيما مع زيادة الاهتمام بممرات الإمداد البديلة المتصلة بالبحر الأبيض المتوسط، في ظل الاضطرابات التي تواجه طرق التصدير التقليدية في الخليج.
وأضاف أن صادرات النفط الخام الليبية، التي تمر بصورة أساسية عبر موانئ البحر الأبيض المتوسط، توفر منفذًا مباشرًا إلى الأسواق الأوروبية والدولية، معتبرًا أن تجدد اهتمام المستثمرين يؤكد استمرار أهمية موارد الطاقة الإفريقية في مناقشات الأمن الطاقي العالمي.
تحديات الحوكمة والتنويع الاقتصادي
وأشار التقرير إلى أن المحروقات لا تزال مصدرًا بالغ الأهمية للإيرادات العامة وتمويل البنية التحتية في العديد من اقتصادات شمال إفريقيا، رغم توجه دول إفريقية عدة إلى توسيع الاعتماد على الطاقة المتجددة وتنويع اقتصاداتها.
وأوضح أن التحدي أمام ليبيا يتمثل في تحقيق التوازن بين زيادة إنتاج النفط، والتنويع الاقتصادي طويل الأجل، والالتزامات المتعلقة بالمناخ، مؤكدًا أن الحوكمة الفعالة، والإدارة الشفافة للإيرادات، والاستثمار الاستراتيجي لعائدات الطاقة، تمثل عوامل حاسمة لتحويل زيادة الإنتاج إلى فوائد اقتصادية أوسع.
النجاح مرتبط بالاستقرار والقدرة التنفيذية
واعتبر التقرير أن الاتفاقية الليبية القطرية تعكس توجه ليبيا إلى إعادة التواصل مع أسواق رأس المال الدولية، وإعادة بناء البنية التحتية الحيوية، والاستفادة من موقعها الجغرافي في مشهد الطاقة العالمي المتغير.
واختتم بالإشارة إلى أن نجاح المشروع سيعتمد على القدرة التنفيذية، والاستقرار التنظيمي، ومدى القدرة على توظيف عائدات الطاقة في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.
ترجمة المرصد – خاص
أخبار متعلقة :