نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
«الفرق بين الاتكال على الله والتواكل» في دروس الحكمة بالعظة الأسبوعية للبابا تواضروس, اليوم الأربعاء 15 يوليو 2026 11:29 مساءً
أكد البابا تواضروس الثاني أن الاتكال على الله يمثل أحد أهم القوانين الروحية التي تقود الإنسان إلى النجاح والاستقرار، مشددًا على أن الثقة في الله لا تعني التواكل أو إهمال العمل، بل تعني بذل الجهد الكامل مع الإيمان بأن الله يدبر حياة الإنسان ويقوده إلى الخير.
جاء ذلك خلال العظة الأسبوعية التي ألقاها بالكنيسة المرقسية بالإسكندرية، حيث تناول تأملًا في الآية الواردة بسفر الأمثال: «توكل على الرب بكل قلبك وعلى فهمك لا تعتمد، في كل طرقك اعرفه وهو يقوم سبلك»، معتبرًا أنها تمثل «قانون الاتكال» ضمن مجموعة من القوانين الروحية التي سبق أن تحدث عنها خلال عظاته السابقة.
وأوضح البابا تواضروس أن الاتكال على الله يعني أن يسلم الإنسان قلبه وحياته بالكامل لله كل يوم، قائلًا إن المؤمن الحقيقي يعيش واثقًا في رعاية الله وتدبيره، مستشهدًا بقصص كتابية عديدة، من بينها قصة الفتية الثلاثة الذين واجهوا أتون النار بثقة كاملة في قدرة الله على إنقاذهم، وكذلك قصة داود النبي الذي انتصر على جليات رغم ضعف إمكاناته البشرية مقارنة بخصمه.
وأضاف أن الثقة بالله تمنح الإنسان قوة تتجاوز الحسابات البشرية، مشيرًا إلى أن الإيمان يعلو فوق العقل والتفكير المحدود، وأن الله كثيرًا ما يصنع حلولًا وتدابير غير متوقعة تتجاوز توقعات البشر، داعيًا إلى عدم الحكم على الأمور من بداياتها، لأن النهاية قد تحمل نتائج تختلف تمامًا عما يبدو في البداية.
وأشار البابا إلى أن كثيرين يقعون في خطأ الاعتماد الكامل على قدراتهم الشخصية أو حكمتهم البشرية، بينما يعلم الكتاب المقدس أن أفكار الله وطرقه تسمو على أفكار البشر وطرقهم، موضحًا أن الإيمان لا يلغي العقل أو الاجتهاد، بل يضعهما في إطار الثقة بالله والعمل وفق مشيئته.
وتحدث البابا تواضروس عن أهمية حضور الله في تفاصيل الحياة اليومية، مؤكدًا أن الإنسان ينبغي أن يعرف الله في كل طرقه وأعماله، سواء في أوقات النجاح أو الضيق، وفي الدراسة والعمل والخدمة والأسرة، مشيرًا إلى أن الكنيسة تعلم أبناءها الارتباط الدائم بالله من خلال الصلاة والعبادة والاعتماد عليه في مختلف المواقف.
وأوضح أن حياة الإنسان تتنوع بين أيام النجاح والفرح، وأيام الجهد والتعب، وأيام الألم والتجارب، مستشهدًا برمزية الهدايا التي قدمها المجوس للسيد المسيح وهي الذهب واللبان والمر، معتبرًا أنها تعكس المراحل المختلفة التي يمر بها الإنسان خلال حياته، مؤكدًا أن الله حاضر في جميع هذه المراحل ويحول التجارب إلى فرص للنمو والنجاح.
واختتم البابا تواضروس عظته بالتأكيد على أن الاتكال على الله ليس نصيحة للضعفاء بل منهج حياة للأقوياء، داعيًا الجميع إلى التمسك بوصايا الله والثقة الكاملة في تدبيره، والعمل بإخلاص واجتهاد مع الإيمان بأن الله يقود خطوات الإنسان ويقوم سبله نحو الخير والنجاح والسلام.
أخبار متعلقة :