جريدة مصرنا

جامعة يمنية حكومية تحت سيطرة الحوثي تمنح الماجستير بتقدير ممتاز دون الحاجة لأي حضور أو اختبار

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
جامعة يمنية حكومية تحت سيطرة الحوثي تمنح الماجستير بتقدير ممتاز دون الحاجة لأي حضور أو اختبار, اليوم الأربعاء 15 يوليو 2026 11:02 مساءً

الدائرة الحمراء تشير إلى القيادي الحوثي الكحلاني خلال زيارته الأخيرة إلى طهران

كشفت مصادر أكاديمية يمنية عن تورط مسؤولين رفيعي المستوى في كلية القانون بجامعة إب في فضيحة أكاديمية بارزة، تمثلت في تمرير نتائج برنامج الماجستير وتزويرها لصالح القيادي البارز في جماعة الحوثي، حسن أحمد حسن الكحلاني، المعين من قبل الجماعة وكيلاً لجهاز المخابرات للشؤون الخارجية، على الرغم من عدم حضوره للمحاضرات أو مشاركته في أداء الاختبارات نهائياً.


وأفادت المصادر بأن الكحلاني، الذي يتولى مهام أمنية حساسة والمطلوب دولياً لارتباط اسمه بملفات تهريب الأسلحة لليمن والتنسيق المباشر مع الحرس الثوري الإيراني وحزب الله، كان مسجلاً مسبقاً في برنامج الماجستير تخصص (القانون العام) بكلية القانون في جامعة إب.


وأوضحت المصادر أن فترة انعقاد الاختبارات والمسار الدراسي تزامنت كلياً مع موجة التصعيد العسكري والضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت العاصمة صنعاء ومحافظة الحديدة، وهي ظروف ميدانية وأمنية تجعل من حضور الكحلاني الشخصي ومشاركته الفعلية في القاعات الدراسية بمحافظة إب أمراً مستبعداً كلياً، نظراً لطبيعة تحركاته ومهامه الأمنية السرية والمكثفة.


وأكد طلاب الدفعة وزملائه في البرنامج الدراسي أنهم لم يشاهدوا الكحلاني مطلقاً في أي محاضرة طوال العامين الدراسيين، كما لم يحضر في لجان الامتحانات، ومع ذلك، فوجئ الجميع بإعلان إدارة الجامعة نجاحه في كافة المقررات الدراسية للفصلين الأول والثاني وحصوله على تقدير عام "ممتاز".


ووفقاً للمعلومات المسربة من داخل الكلية، فإن شخصاً آخر تم إدخاله خلسة لأداء قاعات الاختبارات نيابة عن القيادي الحوثي، وذلك بعد تزويده بأسئلة الامتحانات التي جرى تسريبها مسبقاً بالتنسيق مع جهات نافذة.


ووجهت المصادر الأكاديمية أصابع الاتهام مباشرة إلى عميد كلية القانون بجامعة إب، الدكتور بشير العماد، باستغلال سلطاته ونفوذه الأكاديمي، وتوظيف علاقته الشخصية والوثيقة بالكحلاني لتمرير النتيجة وإصدارها بشكل رسمي، وسط صمت مطبق وتكتم تام من رئاسة جامعة إب التي رفضت التعليق أو إصدار أي توضيح رسمي حول الواقعة.


أثارت هذه الواقعة موجة غضب عارمة وأحدثت حالة من الاستياء الشديد في الأوساط الأكاديمية والطلابية داخل الجامعة وخارجها. وارتفعت أصوات أكاديميين وناشطين يطالبون بضرورة، فتح تحقيق فوري ومستقل في ملابسات منح هذه الدرجة العلمية.


كما طالبت بمراجعة وفحص كشوفات التحضير اليومي وسجلات الحضور والغياب الرسمية وأوراق الإجابات ومقارنة الخطوط، والتصدي لظاهرة استغلال الجامعات الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، والتي باتت تُسخّر لخدمة قياداتها الأمنية والعسكرية ومنحهم ألقاباً وامتيازات علمية بطرق غير مشروعة تضرب سمعة التعليم العالي في اليمن في مقتل.

أخبار متعلقة :