نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مبادرة ملكية شجاعة تصنع التاريخ.. المغرب يوقع اتفاق الانضمام لقوة الاستقرار الدولية في غزة: السلام يبنى بالأفعال لا بالشعارات, اليوم الأربعاء 15 يوليو 2026 10:04 مساءً
بتعليمات ملكية سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رئيس لجنة القدس، وقعت المملكة المغربية اتفاقاً تاريخياً مع مجلس الأمن الدولي يحدد مشاركتها في قوة الاستقرار الدولية بقطاع غزة، لتكون في طليعة القوى العالمية الصانعة للسلام. ويأتي هذا القرار السباق ليعكس الالتزام المغربي الراسخ بدعم حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية تعيش في أمن وسلام، بعيداً عن سياسات المزايدات والشعارات الجوفاء؛ حيث يترجم الانخراط المغربي مبدأً ملكياً ثابتاً بأن السلام الحقيقي يُبنى بالالتزام الميداني والأفعال الملموسة.
وتأتي مشاركة المغرب في هذه القوة الأممية بمهام محددة وإنسانية صرفة تهدف إلى حماية أرواح المدنيين وتأمين القطاع خلال المرحلة الانتقالية، وتسهيل عودة النازحين، فضلاً عن تدريب وتأهيل جهاز الشرطة الفلسطينية الجديد وتوفير البيئة الآمنة لإعادة الإعمار. ولا تعني هذه المشاركة الشجاعة انحيازاً لأي طرف، بل هي مسعى حقيقي لضمان وقف إطلاق نار دائم وفعال، ويندرج هذا الموقف ضمن ترحيب المملكة بجهود السلام الدولية وتثمينها للمبادرة الطموحة والتعهدات الشخصية التي قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى هذا الاتفاق.
ولم يكن هذا الالتزام الميداني وليد اللحظة؛ فالمغرب كان سباقاً لإرسال مساعدات طارئة عبر طريق بري غير مسبوق فور اندلاع النزاع، إلى جانب تجهيز المستشفيات الميدانية وتقديم دعم مالي تجاوز 2.2 مليون دولار عبر وكالة بيت مال القدس. وتنفيذاً للتعليمات الملكية، تعهدت المملكة خلال الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام بواشنطن في 19 فبراير 2026 بحزمة دعم متكاملة تشمل ضخ أول مساهمة مالية في ميزانية المجلس، ونشر ضباط سامين في القيادة العامة، ووحدة شرطة ودرك مغربية للتدريب الأمني، وتجهيز مستشفى ميداني عسكري، إضافة إلى إطلاق برنامج لمكافحة التطرف ونشر قيم التعايش والتسامح.
إن اختيار المغرب كأول موقع على هذا الاتفاق وشريك أساسي فيه يستند إلى أسس متينة من المصداقية والمكانة الرفيعة التي تحظى بها المملكة كبلد عربي وإسلامي يرأس لجنة القدس، بجانب النفوذ الدبلوماسي والمكانة المعنوية المرموقة لجلالة الملك التي تتيح للمغرب قيادة مبادرات إنسانية استثنائية من أجل إنقاذ الأرواح وصون كرامة الفلسطينيين؛ لتؤكد المملكة مجدداً أنه أينما استدعى السلام حضور الجنود والأطباء يكون المغرب في الموعد، سعياً لتحويل قطاع غزة من ساحة حرب مستمرة إلى ورش حقيقي لبناء المستقبل والسلام.
أخبار متعلقة :