نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"مايد إن موروكو".. الأسواق الأمريكية تستقبل أولى سيارات "فيات توبولينو" الكهربائية القادمة من القنيطرة, اليوم الخميس 9 يوليو 2026 01:04 مساءً
في خطوة جديدة تعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المملكة المغربية على خريطة صناعة السيارات العالمية، بدأت شركة "فيات" رسمياً تسويق سيارتها الكهربائية الصغيرة Fiat Topolino في الولايات المتحدة الأمريكية، بعد أن أصبحت تُصنع داخل مصنع مجموعة "ستيلانتيس" بمدينة القنيطرة، في محطة جديدة تؤكد قدرة المغرب على إنتاج مركبات تستجيب لأعلى المعايير الدولية وتنافس داخل أكبر الأسواق العالمية.
ووفق تقارير اعلامية، يمثل إطلاق "فيات توبولينو" في الولايات المتحدة أول دخول رسمي للعلامة الإيطالية إلى قطاع مركبات التنقل الكهربائي الصغيرة (Micro Mobility) بالسوق الأمريكية، حيث أصبحت السيارة متوفرة لدى عدد من الوكلاء المعتمدين، بسعر يبدأ من 13 ألفاً و995 دولاراً، مع طرح نسختين هما Topolino و Topolino Dolcevita.
ذات المصادر أوضحت أن هذه السيارة تعتمد على بطارية ليثيوم أيون بسعة 5.4 كيلوواط/ساعة، توفر مدى يصل إلى 46 ميلاً، أي ما يعادل حوالي 74 كيلومتراً، فيما تبلغ سرعتها القصوى 19 ميلاً في الساعة، مع إمكانية رفعها إلى 25 ميلاً في الساعة عبر حزمة تطوير خاصة ستتوفر خلال صيف 2026، بما يسمح باستخدامها على الطرق التي لا يتجاوز الحد الأقصى للسرعة فيها 35 ميلاً في الساعة.
كما تتميز السيارة، بحسب نفس التقارير، بأبعاد مدمجة ووزن لا يتجاوز 1073 رطلاً (حوالي 487 كيلوغراماً)، وتحتاج إلى نحو خمس ساعات فقط لإعادة شحن بطاريتها بالكامل باستخدام شاحن بقدرة 2.3 كيلوواط، وهو ما يجعلها موجهة أساساً للتنقل داخل الأحياء السكنية والمنتجعات والمناطق الساحلية والمجتمعات الخاصة.
وعلاقة بالموضوع، قال أوليفييه فرانسوا، الرئيس التنفيذي لعلامة "فيات"، إن إطلاق Topolino في الولايات المتحدة لا يمثل مجرد طرح سيارة جديدة، بل يعكس فلسفة جديدة للتنقل الحضري تقوم على البساطة والاستدامة، مضيفاً أن السيارة تجسد "أسلوب حياة" كما تمثل وسيلة نقل عملية وصديقة للبيئة.
وبالنسبة للمغرب، فإن هذا التطور يتجاوز مجرد إنتاج طراز جديد، إذ يؤكد المكانة التي أصبحت تحتلها المملكة داخل الاستراتيجية الصناعية لمجموعة "ستيلانتيس"، التي اختارت مصنع القنيطرة ليكون أحد أهم مراكزها العالمية لإنتاج المركبات الكهربائية الصغيرة، إلى جانب طرازات أخرى مثل Citroën Ami و Opel Rocks، الموجهة للتصدير نحو أوروبا وأسواق دولية أخرى، من بينها الولايات المتحدة.
ويأتي هذا الإنجاز في سياق الدينامية المتسارعة التي يعرفها قطاع صناعة السيارات بالمغرب، بعدما ضخت مجموعة "ستيلانتيس" استثمارات ضخمة لتوسعة مصنع القنيطرة، تجاوزت 1.2 مليار يورو، بهدف مضاعفة الطاقة الإنتاجية، ورفع نسبة الإدماج المحلي، وإنتاج جيل جديد من المركبات الكهربائية، بما يعزز موقع المملكة ضمن سلاسل القيمة العالمية لصناعة السيارات.
ولم يعد قطاع السيارات مجرد نشاط صناعي بالمغرب، بل تحول إلى القاطرة الأولى للصادرات الوطنية، حيث يضم أكثر من 250 شركة ومورداً، ويوفر عشرات الآلاف من مناصب الشغل، فيما تتجاوز القدرة الإنتاجية للمملكة اليوم مليون سيارة سنوياً، بفضل مصانع "رونو" بطنجة والدار البيضاء و"ستيلانتيس" بالقنيطرة، إلى جانب منظومة صناعية متكاملة تعتمد على نسب إدماج محلي مرتفعة وشبكة لوجستية متطورة يقودها ميناء طنجة المتوسط.
وبفضل هذه المؤهلات، رسخ المغرب مكانته باعتباره أكبر منتج للسيارات في إفريقيا، متقدماً على جنوب إفريقيا، كما أصبح المنتج الأول عربياً، مستفيداً من استقرار مناخ الأعمال، واتفاقيات التبادل الحر مع أكثر من 50 دولة، وقربه الجغرافي من أوروبا، وتوفر بنية تحتية حديثة وكفاءات صناعية مؤهلة.
كما يواصل المغرب تعزيز موقعه في مستقبل صناعة السيارات الكهربائية، من خلال تطوير منظومة إنتاج البطاريات ومكونات المركبات الكهربائية، واستقطاب استثمارات عالمية جديدة في هذا المجال، مستفيداً من توفر المواد الأولية الاستراتيجية، وفي مقدمتها الفوسفاط، الذي يدخل في صناعة بطاريات الجيل الجديد، فضلاً عن الطاقات المتجددة التي تمنح الصناعة المغربية ميزة تنافسية في ظل التحول العالمي نحو الاقتصاد الأخضر.
ويؤكد وصول "فيات توبولينو" المصنعة بالقنيطرة إلى السوق الأمريكية أن شعار "Made in Morocco" لم يعد مجرد عبارة توضع على المنتجات، بل أصبح عنواناً لجودة صناعية تحظى بثقة كبريات الشركات العالمية، ودليلاً على نجاح المملكة في التحول إلى منصة صناعية وتصديرية رائدة، ليس فقط على المستوى الإفريقي والعربي، بل أيضاً داخل واحدة من أكثر الأسواق تنافسية في العالم.
أخبار متعلقة :