جريدة مصرنا

هل يواصل المركزي المصري التثبيت؟.. تباطؤ التضخم يضع خفض الفائدة على الطاولة

تتجه أنظار الأسواق والمستثمرين، اليوم الخميس، إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بـالبنك المركزي المصري، لحسم مصير أسعار الفائدة في رابع اجتماعاتها خلال عام 2026، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار العائد دون تغيير، رغم تراجع معدلات التضخم خلال يونيو الماضي.

ويأتي الاجتماع في ظل توازن دقيق بين مؤشرات محلية تمنح البنك المركزي مساحة أكبر للتيسير النقدي، أبرزها انخفاض التضخم وتحسن أداء الجنيه، وبين متغيرات خارجية تدفع نحو مواصلة الحذر، في مقدمتها التوترات الجيوسياسية، وتقلبات أسعار النفط، وترقب مسار السياسة النقدية الأمريكية.

وكان البنك المركزي قد قرر في اجتماعه السابق، المنعقد في 21 مايو 2026، تثبيت أسعار الفائدة، ليستقر سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، والإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية والائتمان والخصم عند 19.5%.

تراجع التضخم يعزز فرص التيسير

أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء انخفاض معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية إلى 12.2% خلال يونيو 2026، مقارنة بـ13% في مايو، فيما تراجع معدل التضخم الشهري بنسبة 0.9%.

وجاء هذا الانخفاض مدفوعًا بتراجع أسعار عدد من السلع الأساسية، من بينها اللحوم والدواجن، والألبان، والخضروات، ما خفف من الضغوط التضخمية التي واجهها الاقتصاد خلال الأشهر الماضية.

ورغم ذلك، لا تزال بعض القطاعات، مثل الإيجارات والخدمات الصحية والسياحة والوجبات الجاهزة، تسجل زيادات سعرية، وهو ما يبقي التضخم تحت المراقبة.

خبراء: التثبيت هو السيناريو الأقرب

يرى الخبير المصرفي محمد عبد العال أن الإبقاء على أسعار الفائدة يمثل السيناريو الأكثر ترجيحًا، مؤكدًا أن تراجع التضخم وتحسن الجنيه وضعف الطلب في القطاع الخاص غير النفطي لا تكفي وحدها لاتخاذ قرار بخفض الفائدة.

وأوضح أن البنك المركزي يفضل التريث للحصول على مؤشرات أكثر وضوحًا بشأن استدامة تراجع التضخم واستقرار سوق الصرف، إلى جانب متابعة التطورات العالمية المتعلقة بأسعار الطاقة والفائدة الأمريكية.

وأشار إلى أن أول فرصة حقيقية لخفض الفائدة قد تكون في اجتماع ديسمبر المقبل، إذا استمرت المؤشرات الاقتصادية في التحسن.

الفائدة الحالية ما زالت جاذبة

وأكد عبد العال أن مستويات الفائدة الحالية لا تزال تمنح أدوات الدين المصرية ميزة تنافسية مقارنة بالعديد من الأسواق الناشئة، بما يدعم تدفقات الاستثمار الأجنبي واستقرار سوق الصرف.

وأضاف أن توصيات صندوق النقد الدولي بالإبقاء على سياسة نقدية مقيدة تعكس أهمية استمرار الحذر، وليس بالضرورة الاتجاه نحو رفع أسعار الفائدة.

توقعات متوافقة من المؤسسات المالية

بدوره، توقع محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، استمرار تثبيت الفائدة، مشيرًا إلى أن معدلات التضخم تتراجع تدريجيًا، بينما لا تزال آثار زيادات الأجور والمعاشات بحاجة إلى مزيد من الوقت لتقييم انعكاساتها على الأسعار.

كما رجحت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بشركة "إتش سي"، تثبيت أسعار الفائدة، مستندة إلى تحسن الاحتياطيات الأجنبية، وتعافي صافي الأصول الأجنبية، وارتفاع تحويلات المصريين بالخارج، وتحسن إيرادات قناة السويس.

وأظهرت استطلاعات أجرتها وكالتا "رويترز" و"الشرق بلومبرغ" إجماعًا بين المحللين على أن لجنة السياسة النقدية ستبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعها الحالي.

هل يلجأ المركزي إلى أداة أخرى؟

ورغم ترجيحات تثبيت الفائدة، لا يستبعد عدد من المحللين لجوء البنك المركزي إلى خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك إلى ما بين 12% و14%، بهدف توفير سيولة إضافية تدعم النشاط الاقتصادي، دون إرسال إشارة مباشرة إلى بدء دورة جديدة من خفض أسعار الفائدة.

ماذا يعني القرار للمواطن؟

وترى خبيرة أسواق المال الدكتورة حنان رمسيس أن تثبيت أسعار الفائدة يعني استمرار العوائد الحالية على الشهادات والودائع، مع بقاء المدخرين أمام خيارات استثمارية متنوعة مثل الذهب والعقارات والبورصة، والتي قد تحقق عوائد أعلى لكنها تنطوي على مستويات مختلفة من المخاطر.

وفي ظل تراجع التضخم من ناحية، واستمرار الضبابية الاقتصادية عالميًا من ناحية أخرى، تبدو كفة تثبيت أسعار الفائدة هي الأرجح، انتظارًا لمزيد من المؤشرات التي تؤكد استقرار الأسعار قبل العودة إلى مسار التيسير النقدي.

للمزيد تابع

خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار الرياضية فى هذا المقال : هل يواصل المركزي المصري التثبيت؟.. تباطؤ التضخم يضع خفض الفائدة على الطاولة, اليوم الخميس 9 يوليو 2026 12:37 مساءً

أخبار متعلقة :